أطلق البيت الثقافي السوري اليوم الجمعة أولى فعالياته، بعد الإعلان عن تأسيسه أمس ضمن معرض دمشق الدولي للكتاب، وذلك عبر محاضرة قدمها المهندس رائد جاموس مدير التطوير والتشغيل في المشروع، تناولت قراءة معمّقة في العمارة التقليدية السورية وأساليب استلهامها في الحاضر.
كما شرح آلية عمل البراجيل (أبراج التهوية التقليدية) التي كانت تستخدم لإدخال الهواء البارد وطرد الساخن، مؤكداً أهمية استلهام هذه التقنيات في العمارة الحديثة عبر دراسة حركة الهواء داخل المنازل واعتماد حلول بيئية مشابهة.
وفي محور هندسة المياه، أوضح أن البيوت القديمة كانت تعيش قروناً بفضل نظام دقيق لتصريف مياه الأمطار ومنع التسرب، عبر ما كان يعرف بـ«الطالع والمزاريب»، وهو ما أسهم في حماية المباني من التآكل.
وانتقل جاموس إلى البعد الحسي والثقافي للبيت الدمشقي حيث تمنحه النقوش والزخارف والزهور والياسمين هوية جمالية خاصة، إضافة إلى التوزيع الوظيفي الدقيق لأركانه، مثل الليوان والمربع المخصص لاستقبال الضيوف بارتفاعات مختلفة تعبيراً عن التكريم.
وفي ختام المحاضرة، شدد على ضرورة خلق هوية مكانية للمنازل المعاصرة تمنح ساكنيها الراحة النفسية، مؤكداً أن الهدف ليس إعادة بناء البيت الدمشقي كما كان، بل فهم منطقه واستلهام روحه في العمارة الحديثة.
ويواصل معرض دمشق الدولي للكتاب تقديم مبادرات ثقافية يومية تعزز الحراك الثقافي السوري وترسّخ دوره في مرحلة ما بعد التحرير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك