عرف اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أجواء مشحونة وغير مسبوقة، بعدما تحول إلى ساحة نقاش محتدم بسبب حالة السخط المتزايدة داخل أروقة الهيئة القارية، على خلفية تداعيات كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، وما رافقها من أزمات، أبرزها أحداث نهائي المغرب والسنغال والعقوبات الانضباطية الأخيرة، حسب ما أفادت به منصة winwin.
وكشفت المصادر ذاتها، أن الاجتماع عرف غياب عدد من الأعضاء البارزين من دول عدة، من بينها الجزائر، مصر، موريتانيا، المغرب، الكاميرون، ليبيريا، الكونغو والغابون، حيث اكتفى أغلبهم بالمشاركة عبر تقنية التحاضر المرئي، في وقت سجل غياب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، إلى جانب الأمين العام للكاف فيرون موسينغو أومبا.
وبحسب نفس المصادر، فإن رئيس الكاف باتريس موتسيبي أمضى قرابة أربع ساعات في الحديث عن نقطة واحدة فقط تتعلق بتقييم بطولة كأس الأمم الأخيرة بالمغرب، رغم إدراج عشرة بنود أساسية ضمن جدول الأعمال، ما تسبب في ارتباك واضح في تسيير الاجتماع، خاصة مع تدخلات حادة من بعض الأعضاء الذين عبّروا عن استيائهم من طريقة التسيير وملفات التحكيم والأمانة العامة.
وخلال النقاش، ذكر عدد من الأعضاء موتسيبي بتعهداته السابقة بإطلاق إصلاحات واتخاذ قرارات حاسمة، مؤكدين أن شيئا من ذلك لم يتحقق حتى الآن، مطالبين بإصلاح شامل داخل الأمانة العامة، وحل لجنة الحكام وإبعاد رئيسها وأعضائها، إلى جانب وضع حد لاتخاذ قرارات فردية دون العودة إلى اجتماعات رسمية للمكتب التنفيذي، حسب منصة winwin.
ورغم تبرير غياب الأمين العام بـ“ظرف عائلي”، إلا أن ذلك لم يمنع مطالب قوية بإقالته، في مقابل دفاع موتسيبي عنه، كما طرح داخل الكاف سيناريو تعيين أمين عام جديد، بين خيار يدعم تعيين النيجيري سامسون أدامو، رئيس قطاع المسابقات، وخيار آخر مدعوم من الفيفا لتعيين السويسري من أصول أفريقية جيلسون فرنانديز.
ملف التحكيم هو الآخر كان الأكثر توترا، حيث طالب عدد من الأعضاء بإقالة لجنة الحكام بسبب الأخطاء الجسيمة التي شهدتها البطولة، حيث عمق رئيس اللجنة، الكونغولي سفاري، الأزمة بتصريحات وُصفت بالغريبة، خاصة حين تحدث عن أحداث النهائي، معترفا بوجود توجيهات بعدم إنذار لاعبي السنغال المنسحبين حفاظا على استمرار المباراة، كما أقرّ بعدم معرفته بأغلب الحكام الذين أداروا مباريات “الكان”، ملمّحا إلى أن الإدارة هي من اختارتهم دون دور واضح للجنة.
وأثار تعيين نفس حكم مباراة الافتتاح لإدارة النهائي موجة غضب واسعة، قبل أن تتم مقاطعة رئيس لجنة الحكام وإيقافه عن الكلام، مع توجيه انتقادات له بسبب خرق واجب التحفظ الإعلامي.
وخلال الاجتماع، اشتكى الكاميروني صامويل إيتو من عقوبة الإيقاف أربع مباريات التي صدرت بحقه، معتبرا إياها ظلما، كما تسبب الإعلان عن تعيين مدير جديد للشؤون القانونية دون استشارة الأعضاء في احتقان إضافي، مقابل المصادقة على تعيين مدير للتطوير بدل المسؤول المقال سابقا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك