في ظل أجواء ضبابية تلف مصير الانتخابات النيابية، وسط تساؤلات عن كيفية إجراء الاستحقاق من دون تعديل قانون الانتخاب الحالي، الأمر الذي يعرّض العملية الانتخابية للطعن، قدم رئيس مجلس النواب نبيه بري أوراقه للترشح للانتخابات النيابية التي من المقرر أن تعقد في أيار/مايو المقبل، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان عن أحد المقاعد الشيعية في الجنوب.
أما المرشح الثاني فهو عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.
وخلال استقباله نقيب المحامين عماد مارتينوس مع عدد من النقباء السابقين، أكد الرئيس بري تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار/مايو المقبل، وقال: “هذا ما أبلغته إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وللحكومة”، وأضاف: “من غير الجائز في بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية”.
وتناول الرئيس بري مشروع قانون الفجوة المالية، فاعتبر أنه “يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي”، مشيرا إلى أن المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار/مارس، وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلا أم آجلا، وهذا حق مقدس للمودعين، محذرا من “خطورة المس بالذهب في معالجة هذه القضية”، قائلا: “حذار ثم حذار من بيع الذهب أو تسييله، لبنان ليس بلدا فقيرا أو مفلسا، وهناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب”.
وفي ما يتعلق بملف معالجة الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، قال رئيس المجلس: “منذ اللحظات الأولى لحصول الكارثة قلت إن معالجة هذا الملف يجب أن تكون أولوية وطنية بامتياز، ولا بد من إنشاء صندوق وطني لإنماء طرابلس والشمال، لا بل لإنماء لبنان، لأن إنماء هاتين المنطقتين هو إنماء للبنان، ومجابهة الحرمان والإهمال هو كمجابهة الاحتلال واجب وطني يجب أن تتضافر في سبيلها كل الجهود الوطنية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك