«كريميِّ النسب».
تلك العبارة التي تُطلق على الأطفال من أبناء دور الرعاية في منظومة رعاية مُتكاملة تستهدف وزارة التضامن الاجتماعيِّ توفيرها لهم، من خلال نظام الأسر البديلة الكافلة التي توفر لهم الرعاية الأسرية الشاملة وتلبّي احتياجات الأطفال فاقدِي الرعاية الأسرية تحقيقاً لمصلحتهم الفضلى، حيث عملت الوزارة على تطوير منظومة الكفالة وتطبيق إجراءات الحوكمة عند تسليم الأطفال، بحيث يتم التسليم مركزياً من الوزارة عن طريق لجنة تنعقد أسبوعياً مشكّلة من مسؤولِي الإدارة العامة للرعاية المؤسسية، والأسرية ومسؤولِي إدارة الأسر البديلة الكافلة بالوزارة، ومسؤولِي المديرية، ومسؤولِي دار الرعاية الاجتماعية التي تم اختيار الطفل منها، وبحضور الأسرة البديلة الكافلة، ويتم توقيع عقد الكفالة من الأسرة البديلة الكافلة.
حوكمة الإجراءات الخاصة بمنظومة الأسر البديلة الكافلة.
حوكمة الإجراءات الخاصة بمنظومة الأسر البديلة الكافلة تمت وفق مجموعة من الآليات، بما يضمن اختيار أفضل الأسر لكفالة الأطفال لتوفير رعاية شاملة وآمنة لهم لتعويضهم، فمن ضمن ذلك تحديد طريق إجرائِي منظم لتلقّي طلبات الكفالة، التي نصت عليها المادة 90 من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 بقيام الأسر بتقديم طلبات الكفالة على الموقع الإلكترونيِّ لوزارة التضامن الاجتماعيِّ، أو عن طريق الإدارة الاجتماعية التابعة لمديرية التضامن الاجتماعيِّ التابعة لمحل سكن الأسرة بالبطاقة، مع تسجيل هذه الطلبات في سجل خاص لقيام الإدارة الاجتماعية المختصة بإجراء بحث اجتماعيِّ شامل عن الأسرة التي لديها الرغبة في الكفالة.
تُعرض نتائج الأبحاث الاجتماعية التي يُجرى تنفيذها والمستندات المقدمة من الأسر على اللجان المحلية بمديريات التضامن الاجتماعيِّ بالمحافظات، والمشكّلة بموجب المادة 93 من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل من ممثليِّ المديريات والوزارات والجهات المعنية للتأكد من توافر الشروط والمعايير التي تضمنتها المادة 89 من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل في الأسر المتقدمة للكفالة.
استمرار إيقاف منح التراخيص لدور الأيتام لمدة عام.
وانطلاقاً من تحقيق المصلحة الفُضلى للطفل، اتخذت الدكتورة مايا مرسيِّ، وزيرة التضامن الاجتماعيِّ، قراراً باستمرار إيقاف منح التراخيص لدور الأيتام لمدة عام، مُفسرة ذلك بأنها تتجه نحو التحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية الأسرية ضمن منظومة الكفالة، والتوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة، وتقليل عدد دور الرعاية الاجتماعية، مما أدى إلى التوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة ضمن منظومة الكفالة.
وبحسب تقرير لـ«التضامن»، جرى تسليم 613 طفلاً وطفلة لأسر بديلة كافلة، ليبلغ بذلك إجمالي عدد الأطفال المكفولين داخل أسر بديلة كافلة 12275 طفلاً وطفلة، كما بلغ عدد الأسر البديلة 12016 أسرة كافلة.
ويقول علاء عبدالعاطيِّ، مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأسرية والمؤسسية بوزارة التضامن الاجتماعيِّ، إنه جرى إنشاء لجنة عليا للأسر البديلة الكافلة بالوزارة بموجب المادة 94 مكرراً من اللائحة التنفيذية لقانون الطفل، مشكّلة من ممثليِّ وزارات «التضامن الاجتماعيِّ والعدل والداخلية والصحة والسكان والتربية والتعليم والتعليم الفنيِّ والتعليم العاليِّ والبحث العلميِّ»، بالإضافة إلى ممثليِّ النيابة العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، والمجلس القوميِّ للطفولة والأمومة، فضلاً عن وجود ممثلين للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وتقوم اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة، بحسب رواية «عبدالعاطيِّ» لـ«الوطن»، بإزالة المعوقات التي تواجه هذه المنظومة وفحص التظلمات والشكاوى التي تقدم من الأسر الراغبة في الكفالة واختيار الأسر المتقدمة التي تتوافر فيها المعايير والشروط الخاصة بالكفالة، ويأتي التزام الوزارة بتطوير وحوكمة منظومة الأسر البديلة الكافلة في ضوء تنفيذ أحكام المادة 80 من دستور جمهورية مصر العربية، التي تنص على توفير رعاية بديلة للأطفال، وكذلك أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ولائحته التنفيذية، التي تتيح كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة.
وحول مسألة التبنيِّ، أكدت الوزارة أنها تحظر التبنيِّ لما يترتب عليه من إمكانية الاختلاط في الأنساب، مُهيبة بعدم الالتفات إلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعيِّ التي تقوم بالترويج لتبنيِّ الأطفال في ضوء ما تشكله هذه الظاهرة من جرائم معاقب عليها بقانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 وقانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر بالقانون رقم 64 لسنة 2010 وفي ضوء إمكانية رعاية الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة وعدم اللجوء إلى التبنيِّ.
كما كشفت الأرقام عن محطات مُهمة حققتها الدولة المصرية، مُمثلة في وزارة التضامن الاجتماعيِّ، في هذا الملف، بحسب مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأسرية والمؤسسية بوزارة التضامن الاجتماعيِّ، موضحاً أن الوزارة لديها 462 دار رعاية، يقيم بها ما يقرب من 8600 طفل وطفلة، وتعمل على تعزيز دمج الأبناء داخل المجتمع وتوسيع فرصهم في التفاعل والتعلم خارج الإطار المؤسسيِّ.
وتعمل «التضامن» على تطوير منظومة الكفالة وتطبيق إجراءات الحوكمة عند تسليم الأطفال، بحيث يجرى التسليم مركزياً من الوزارة عن طريق لجنة تنعقد أسبوعياً مشكّلة من مسؤولِي الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، ومسؤولِي إدارة الأسر البديلة الكافلة بالوزارة، ومسؤولِي المديرية، ومسؤولِي دار الرعاية الاجتماعية التي تم اختيار الطفل منها، وبحضور الأسرة البديلة الكافلة، ويتم توقيع عقد الكفالة من الأسرة البديلة الكافلة.
«الرعاية الأسرية»: 462 دار رعاية تحتضن 8600 طفل نعمل على تعزيز دمجهم داخل المجتمع.
وأوضح «عبدالعاطيِّ» أن الوزارة منذ يوليو 2024 حتى نهاية ديسمبر 2025 أغلقت 80 داراً غير مرخصة ومرخصة على مستوى الجمهورية، ما بين دور رعاية للأبناء، ودور مسنين، ومؤسسات دفاع، ومراكز ومؤسسات تأهيل، في إطار جهودها في التصدي ومجابهة أوجه الانتهاكات التي تحدث داخل دور الرعاية.
وأكد أنه تُجرى زيارات ميدانية دورية ومفاجئة عن طريق فرق التدخل السريع المنتشرة على مستوى محافظات الجمهورية، ولجان الضبطية القضائية بالوزارة، وإدارات الرعاية المختلفة لمجابهة أي تقصير في الخدمات المقدمة للمستفيدين من تلك الدور والمؤسسات، بخاصة أن الوزارة تهدف إلى إيجاد بيئة داعمة وآمنة تلبّي الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
من جانبه، أكد الدكتور وائل عبدالعزيز، رئيس الإدارة المركزية للرعاية، أن الوزارة لديها مجموعة من وحدات إدارة الحالة والأسر البديلة الكافلة تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية للأطفال المعرضين للخطر وفاقدِي الرعاية الأسرية.
وقال «عبدالعزيز» إن الوزارة وضعت خطة لتطوير عمل هذه الوحدات، تقوم بالأساس على توسيع انتشارها ورفع كفاءة العاملين بها من خلال برامج تدريبية، كما سيواصل العاملون بالإدارة جهودهم في متابعة الحالات سواء داخل المؤسسات أو البيوت الصغيرة أو الأسر البديلة الكافلة.
توفير أوجه الرعاية المتكاملة للأطفال.
وأضاف أن الإدارة المركزية للرعاية تقدم منظومة شاملة للرعاية المتكاملة، مشدداً على أن الوحدة المركزية لإدارة الحالة تهدف إلى تعزيز منظومة حماية الأطفال المعرضين للخطر وفاقدِي الرعاية الأسرية، مؤكداً أن وحدة إدارة الحالة تتابع كذلك منظومة الأسر البديلة الكافلة التي تشهد طفرة كبيرة في الوزارة، حيث تعمل على توفير أوجه الرعاية المتكاملة للأطفال داخل أسرة بديلة كافلة توفر لهم الرعاية الأسرية الشاملة وتلبّي احتياجات الأطفال فاقدِي الرعاية الأسرية تحقيقاً لمصلحتهم الفضلى، ويتم العمل على متابعة الأطفال داخل تلك الأسر.
وفي سياق متصل، قالت مروة عبدالحميد، مديرة إدارة الحالة، إن تلك الإدارات نشأت في أغسطس عام 2018، وأول تفعيل لها في أبريل 2019، حيث توجد في 14 محافظة، وتعمل على توفير حماية ورعاية متكاملة للأطفال وضمان سلامتهم البدنية والنفسية، حيث تقوم بعمليات الرصد، التقييم، وضع الخطة، المتابعة، والإغلاق، وذلك للأطفال داخل الأسر البديلة الكافلة، ومؤسسات الرعاية، وأطفال أسر برنامج الدعم النقديِّ المشروط «تكافل وكرامة».
«إدارة الحالة»: نقدم لهم الدعم النفسيِّ والنقدِي وخدمات صحية وتعليمية وقانونية.
ورصد وتقييم للأطفال.
وأكدت مديرة إدارة الحالة أنه يتم تقديم الدعم المباشر والخدمات الفورية للحالات، موضحة أنه في الفترة من يوليو 2024 وحتى ديسمبر 2025 تم التعامل مع 12503 حالات لطفل وطفلة من مؤسسات الرعاية، وأطفال الأسر البديلة الكافلة، وأطفال أسر «تكافل وكرامة»، ليكون بذلك إجمالي الحالات التي تعاملت معها الإدارة، منذ أبريل 2019، وحتى ديسمبر 2025، قد بلغ 47 ألف حالة طفل، حيث يتم تقديم دعم نفسيٍّ واجتماعيٍّ وخدمات صحية وتعليمية وقانونية، ودعم نقديٍّ للأطفال.
وأشارت «عبدالحميد» إلى أن ملف الأسر البديلة الكافلة حظى باهتمام كبير من قِبل إدارة الحالة، حيث تمت زيارة 3448 طفلاً وطفلة، كما تم تقييم 23 بيتاً صغيراً على مستوى الـ14 محافظة، وتم لقاء 171 طفلاً داخل تلك البيوت الصغيرة، وسيشهد العام الحاليِّ تكثيف متابعة الحالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك