وكالة الأناضول - المنامة: مسلحون إيرانيون يسطون على زورق بحريني وكالة الأناضول - الإمارات والولايات المتحدة تبحثان آفاق التعاون التجاري وكالة الأناضول - مصرع 30 شخصا جراء سيول ضربت ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل وكالة الأناضول - قبور "مجاهيل الهول".. ألف جثمان تنتظر تحديد الهوية بسوريا وكالة الأناضول - العدل الأمريكية تقاضي جامعة كاليفورنيا بتهمة "معاداة السامية" وكالة الأناضول - الخارجية الإيرانية تتهم ترامب بـ "تكرار الأكاذيب" بشكل ممنهج وكالة الأناضول - مجلس الأمن يدعو لوقف الاشتباكات بالسودان ويدين هجمات "الدعم السريع" وكالة الأناضول - مسؤول إيراني: لم ولن نسعى لامتلاك سلاح نووي وكالة الأناضول - تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الإفريقي وكالة الأناضول - نتنياهو يهاجم انتقادات اليسار واليمين الأمريكيين لإسرائيل
عامة

اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء…

وكالة عمون الإخبارية

أكتب هذه الكلمات بعد اثني عشر عامًا على تأسيس جمعية الدكتور بشار أبو درويش الخيرية، وما زالت الذكرى حاضرةً في قلبي كأنها الأمس. اثنا عشر عامًا مرّت، لكن صورة أخي الدكتور بشار رحمه الله لا تفارقني، ولا...

ملخص مرصد
تحتفل جمعية الدكتور بشار أبو درويش الخيرية بمرور اثني عشر عامًا على تأسيسها، حيث حوّل والد المؤسس وجعه إلى مشروع حياة بعد فقدان ابنه ووالدته وجدته في حادث مأساوي. تأسست الجمعية عام 2014 بتبرع من المهندس جمال سند أبو درويش بقطعة أرض لإقامة قاعة مجانية تخدم المجتمع، وتوسعت لتشمل رعاية الأسر العفيفة والأيتام وطلبة العلم.
  • تأسست الجمعية عام 2014 بتبرع من المهندس جمال سند أبو درويش بقطعة أرض لإقامة قاعة مجانية
  • تقدم الجمعية خدمات متنوعة تشمل استقبال الحجاج والمعتمرين ورعاية الأسر العفيفة وطلبة العلم
  • تحتفل الجمعية بمرور اثني عشر عامًا على تأسيسها كمنارة عطاء مستمرة في خدمة المجتمع
من: جمعية الدكتور بشار أبو درويش الخيرية متى: منذ عام 2014 وحتى الآن

أكتب هذه الكلمات بعد اثني عشر عامًا على تأسيس جمعية الدكتور بشار أبو درويش الخيرية، وما زالت الذكرى حاضرةً في قلبي كأنها الأمس.

اثنا عشر عامًا مرّت، لكن صورة أخي الدكتور بشار رحمه الله لا تفارقني، ولا يفارقني ذلك اليوم الأليم الذي فقدناه فيه مع والدتي وجدتي رحمهم الله جميعًا في حادثٍ موجعٍ غيّر ملامح حياتنا إلى الأبد.

كان الفقد أكبر من الكلمات، وكان الألم أعمق من أن يُروى، لكننا تعلمنا أن الإيمان بالله هو السند، وأن الأثر الطيب هو العزاء الحقيقي.

أخي بشار لم يكن مجرد اسم نحمله في الذاكرة، بل كان إنسانًا يحمل في قلبه محبة الناس وخدمتهم، وكان يؤمن أن العلم رسالة، وأن العطاء قيمة لا تُقاس.

رحل جسده، لكن روحه بقيت بيننا تدفعنا لنكمل الطريق، وتحثّنا على أن يكون لذكراه امتدادٌ في الخير والعمل الصالح.

وسط هذا الألم، وقف والدي المهندس جمال سند أبو درويش موقفًا سيبقى محفورًا في ذاكرتي ما حييت.

لم يستسلم للحزن، ولم يسمح للفاجعة أن تكسر إرادته، بل حوّل وجعه إلى مشروع حياة.

تبرع بقطعة أرض لتكون وقفًا خالصًا لروح أخي، وأقام عليها عام 2014 قاعة الدكتور بشار جمال سند أبو درويش، لتكون قاعةً عامةً مجانية تخدم أبناء الوطن وأبناء الوطن العربي دون مقابل.

كانت تضحيته درسًا لنا جميعًا في معنى الوفاء الحقيقي، وفي أن أعظم ما يُهدى للراحلين صدقةٌ جاريةٌ تبقى بعدهم.

كبرت الجمعية عامًا بعد عام، وتحولت إلى بيتٍ مفتوحٍ للناس جميعًا.

احتضنت الأفراح والأتراح، واستضافت الاجتماعات والفعاليات المجتمعية، واستقبلت الوفود الرسمية، وكانت محطة تكريمٍ للمبدعين وأصحاب الإنجازات.

كما كان لنا شرف استقبال حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين العابرين لمدينة معان، وتقديم واجب الضيافة لهم بمحبة واعتزاز.

ولم يقتصر دور الجمعية على القاعة، بل امتد ليشمل رعاية الأسر العفيفة والأيتام وطلبة العلم، وتقديم المساعدات الغذائية والعينية للمحتاجين، إيمانًا منا بأن الخير رسالة متكاملة، وأن الوقف ليس بناءً فحسب، بل منظومة عطاء تحفظ كرامة الإنسان وتدعم استقراره.

كلما دخلت القاعة ورأيت الناس مجتمعين فيها، أشعر أن أخي حاضر بيننا بروحه، وأن دعوات الأمهات وابتسامات الأطفال تصل إليه نورًا ورحمة.

وأرى في تضحية والدي مثال الأب الذي لم يحتفظ بألمه لنفسه، بل جعله جسراً يعبر عليه الخير إلى الآخرين.

اثنا عشر عامًا مضت، وما زالت المسيرة مستمرة بإذن الله.

أسأل الله أن يتقبل هذا العمل في ميزان حسنات أخي ووالدتي وجدتي رحمهم الله جميعًا، وأن يحفظ والدي ويبارك في عمره، وأن تبقى جمعية الدكتور بشار أبو درويش الخيرية منارة عطاءٍ لا ينطفئ نورها، ورسالة وفاءٍ تؤكد أن الألم حين يُصاغ بالإيمان يتحول إلى أثرٍ لا ينقطع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك