شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في سوريا، اليوم الجمعة، ترحيباً دولياً باتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الحكومة السورية و" قوات سوريا الديمقراطية- قسد"، وأكدت الدول الأعضاء دعمها لعملية الاندماج في الدولة السورية.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن، قال مندوب سوريا في الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن" سوريا مستمرة في تحويل التحديات إلى إنجازات.
شمال شرقي سوريا أصبح اليوم إنجازاً سورياً وطنياً يتوج مساراً نحو تحقيق الاستقرار".
وأضاف العلبي: " مسار الاندماج في شمال شرقي سوريا دخل حيز التنفيذ، كما سيتم قريباً إنجاز انتخابات مجلس الشعب في دير الزور والرقة والحسكة، وستكون الانتخابات باللغتين العربية والكردية".
وأوضح أن ما أُنجز في شمال شرقي سوريا" يحقق وحدة البلاد ويثبت أنه لا غالب ولا مغلوب".
وبشأن الملف المتعلق بـ" تنظيم الدولة" (داعش)، أكد العلبي أن" الوضع في مخيمات داعش شمال شرقي سوريا قد جرى تأمينه بالكامل"، مضيفاً أن" الحكومة تواصل جهود مكافحة تنظيم داعش".
وأشار إلى أن جهود القضاء على الإرهاب" يتطلب شراكة حقيقية ودعماً دولياً مستداماً".
من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن، إن بلادها" تريد سوريا موحدة وذات سيادة".
وأضافت أن" الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد محطة تاريخية في مسيرة سوريا نحو المصالحة والوحدة، ونحن ملتزمون في دعم هذا الاتفاق والعمل مع كل الأطراف وتيسير الإدماج السريع الذي بدأ".
كما أعربت المندوبة الأميركية عن ترحيب بلادها" بالمرسوم الرئاسي رقم 13 والذي يعتبر الأكراد جزءاً لا يتجزأ من سوريا".
وعن مكافحة" داعش"، قالت المندوبة الأميركية: " نثمّن جهود قسد على دورها في مكافحة التنظيم، ونشكر العراق على قبولها نقل محتجزي داعش إليها من سوريا، كما يجب تقديم الدعم لسوريا لتعزيز قدراتها على مكافحة الإرهاب".
وشددت في ختام كلمتها على ضرورة العمل لتيسير عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم.
من جانبه، أوضح نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني، أن" العمل على تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد، يجري بشكل إيجابي"، مؤكداً على ضرورة" تمثيل كافة فئات سوريا في مجلس الشعب".
ودعا كوردوني إلى وضع" ترتيبات أمنية مقبولة" بين سوريا وإسرائيل، لإنهاء حالة التوتر بين الجانبين، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري.
المندوبة الروسية في مجلس الأمن، أكدت في كلمتها أن" الوضع في سوريا تغير بشكل جذري، والتغير كان إيجابياً"، وقالت إن" الرئيس بوتين أكد أن إعادة إدماج شمال شرقي سوريا خطوة مهمة لسوريا موحدة".
ودانت المندوبة الروسية الانتهاكات الإسرائيلية، مضيفة أن" إسرائيل تواصل تقويض جهود سوريا للحفاظ على وحدة أراضيها"، معربة عن قلق بلادها" من العمليات الإسرائيلية برش مواد كيميائية مجهولة على الأراضي الزراعية في القنيطرة".
فرنسا والدنمارك: مواصلة تقديم الدعم لسوريا.
وجدد نائب المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة، التأكيد على" دعم فرنسا لسوريا التي تمضي قدماً نحو تحقيق الوحدة والاستقرار".
وأكد أن" محاربة تنظيم داعش الإرهابي أولوية وندعو المجتمع الدولي إلى دعم جهود سوريا في هذا المجال، وعلى مجلس الأمن مواصلة دعم الشعب السوري نحو مستقبل أكثر أماناً واستقراراً".
كما رحّبت مندوبة الدنمارك في مجلس الأمن، بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقسد، وناشدت" الحكومة السورية وقسد أن تعطيا الأولوية لعملية الاندماج السلمي في شمال شرقي سوريا.
ونكرر دعوتنا إلى عملية سياسية وشفافة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك