في مشهد يعكس الحراك العلمي المتصاعد داخل المنظومة الصحية بمحافظة الشرقية، شهد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، انطلاق فعاليات المؤتمر الخامس لرابطة أطباء الكبد والجهاز الهضمي بالمحافظة «SHELA»، والذي استضافته إحدى قاعات المؤتمرات الكبرى بالقاهرة، بمشاركة واسعة من أساتذة الجامعات المصرية وكوادر طبية متخصصة، في خطوة تستهدف مواكبة أحدث التطورات العالمية في تشخيص وعلاج أمراض الكبد والجهاز الهضمي، وتعزيز قدرات الأطباء ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
جاء المؤتمر بحضور الدكتور بهاء أبوشعيشع وكيل مديرية الشئون الصحية، والأستاذ الدكتور وليد أحمدي رئيس الرابطة، والدكتور محمد نور الدين نائب رئيس الرابطة ورئيس اللجنة العلمية والمشرف العام على المناظير بالمديرية، إلى جانب قيادات مديرية الصحة ومديري المستشفيات العامة والمركزية والنوعية، وعدد كبير من الأطباء والمتخصصين في المجال من مختلف أنحاء المحافظة.
دعم متواصل للتطوير العلمي والطبي.
وأكد الدكتور أحمد البيلي، خلال كلمته، أن المؤتمرات العلمية تمثل أحد أهم أدوات تطوير الأداء الطبي، لما توفره من فرص حقيقية لتبادل الخبرات ونقل أحدث الممارسات العلاجية، مشيراً إلى أن وزارة الصحة والسكان تولي اهتماماً كبيراً بدعم التعليم الطبي المستمر، باعتباره الركيزة الأساسية لتحسين جودة الخدمة الصحية ورفع كفاءة الكوادر الطبية.
وأوضح أن مديرية الشئون الصحية بالشرقية تحرص على دعم كافة الفعاليات العلمية التي تسهم في صقل مهارات الأطباء، وتعزيز التدريب العملي، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى داخل مستشفيات المحافظة.
طفرة في وحدات المناظير بالمستشفيات الحكومية.
وأشاد وكيل الوزارة بالتطور الملحوظ الذي شهدته أقسام مناظير الجهاز الهضمي بالمستشفيات الحكومية خلال الفترة الأخيرة، بعد دعمها بأجهزة طبية حديثة ورفع كفاءة الفرق الطبية العاملة بها، مؤكداً أن مستشفيات الشرقية أصبحت قادرة على استقبال حالات معقدة وإجراء مناظير تشخيصية وعلاجية متقدمة، بما في ذلك الحالات المحالة من محافظات مجاورة.
كما أثنى على الجهود التي يقودها الدكتور محمد نور الدين في تطوير منظومة المناظير، والتي أسهمت في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمرضى.
أحدث بروتوكولات علاج أمراض الكبد.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور وليد أحمدي أن المؤتمر ناقش أحدث المستجدات العلمية في تشخيص وعلاج أمراض الكبد والجهاز الهضمي، ومنها الفيروسات الكبدية، وسرطان الكبد، وأورام البنكرياس، وأمراض الارتجاع المناعي واضطرابات القولون، إلى جانب تنظيم ورش عمل تطبيقية لتدريب شباب الأطباء على التقنيات الحديثة في مناظير الجهاز الهضمي.
وأشار الدكتور محمد نور الدين إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث البروتوكولات العلاجية، مؤكداً استمرار التعاون بين الرابطة ومديرية الصحة لتنظيم برامج تدريبية دورية تواكب التطور الطبي العالمي.
ماراثون طبي لتعزيز المنافسة بين المستشفيات.
وعلى هامش المؤتمر، أشرف وكيل وزارة الصحة وقيادات المديرية على تنفيذ «الماراثون الطبي» بين مستشفيات المحافظة، والذي شهد عرض كل مستشفى لحالة مرضية خلال 15 دقيقة، مع تقييم الأداء وفق معايير علمية دقيقة شملت جودة العرض الطبي، ودقة التشخيص، وخطة العلاج، ومستوى الرعاية الصحية، ودور الصيدلة الإكلينيكية في متابعة التداخلات الدوائية.
وأكد «البيلي» أهمية تعزيز روح المنافسة الإيجابية بين الفرق الطبية، والالتزام بالمرور اليومي على المرضى بالعنايات المركزة، ومراجعة الملفات الطبية وفق معايير الجودة، إضافة إلى مناقشة الحالات التعليمية بين المستشفيات لتحقيق التكامل وتبادل الخبرات.
تكريم الطبيب المثالي والمستشفيات المتميزة.
وأوضح محمود عبدالفتاح، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالمديرية، أن المؤتمر تضمن جلسات علمية متخصصة شهدت تفاعلاً كبيراً من الحضور، إلى جانب فعاليات تحفيزية لدعم التميز المهني بين الأطباء.
وفي ختام فعاليات المؤتمر، التي استمرت على مدار يومين، تم تكريم المستشفيات الفائزة في الماراثون الطبي تقديراً لتميزها العلمي والمهني، كما جرى تكريم الأطباء الفائزين في مسابقة «الطبيب المثالي»، التي أطلقتها رابطة أطباء الكبد والجهاز الهضمي بالشرقية بهدف تشجيع الأداء المتميز وترسيخ ثقافة الجودة داخل المنظومة الصحية.
وأشار منظمو المؤتمر إلى أن رابطة SHELA تأسست في يناير 2020 وتم تدشينها رسمياً في مارس 2021، ونجحت منذ ذلك الحين في تنظيم أكثر من 70 لقاءً علمياً، وصولاً إلى المؤتمر السنوي الخامس لعام 2026، تأكيداً لدور الروابط العلمية المتخصصة في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على مواكبة التطور الطبي وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية بمحافظة الشرقية.
بهذا الزخم العلمي والتنظيمي، تؤكد صحة الشرقية استمرارها في تبني نهج التطوير المستدام، وتحويل المؤتمرات الطبية من مجرد لقاءات علمية إلى منصات حقيقية لصناعة كوادر طبية أكثر كفاءة، بما ينعكس إيجاباً على صحة المواطن وجودة الرعاية العلاجية داخل المستشفيات الحكومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك