بقلم الكاتبة الإماراتية صفاء علي البريكي.
تحتل الأسرة مكانة محورية في المجتمع الإماراتي، فهي نواة البناء الاجتماعي وأساس تماسك المجتمع وقيمه.
وقد أولت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات اهتمامًا بالغًا بالأسرة، مدركةً أن دعمها ورعايتها هو استثمار في المستقبل، وتحقيق لمجتمع مستقر ومتماسك قادر على مواجهة تحديات العصر.
ومن أقوال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: “الأسرة أساس أي مجتمع قوي”.
هذه المقولة تجسد رؤية مؤسس الدولة في أهمية دعم الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع مزدهر ومستقر.
وفي إطار استمرار هذه الرؤية، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مبادرة جعل عام 2026 عام الأسرة الإماراتية، تعبيرًا عن التزام الدولة بدعم الأسرة وتعزيز دورها في المجتمع، من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى استقرار الأسر، وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز الثقافة الأسرية والقيم المجتمعية الأصيلة.
كما تؤكد تعاليم الإسلام الحكيمة على دور الأسرة في بناء المجتمع، إذ تعتبر الأسرة مؤسسة روحية واجتماعية تُربي الأبناء على القيم والمبادئ الأخلاقية، وتضمن استقرار الروابط الأسرية، وتحافظ على حقوق الأفراد.
ويظهر التكامل بين المبادرات الحديثة والتوجيهات الإسلامية في حرص الدولة على تعزيز القيم الأسرية، مثل الاحترام المتبادل والتكافل الاجتماعي، وغرس مفهوم المسؤولية في الأجيال الصاعدة.
إن الجمع بين رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهات الإسلام يجعل الأسرة الإماراتية نموذجًا متوازنًا يجمع بين التقدم الحضاري والحفاظ على الهوية والقيم.
ومن هذا المنطلق، فإن دعم الأسرة ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو أساس لرؤية شاملة لمستقبل مزدهر ومستقر، يجمع بين الأصالة والحداثة، ويؤكد مكانة الدولة كبيئة مثالية للعيش والازدهار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك