«تنظر الصين إلى القطب الشمالي كحدود جديدة بالغة الأهمية في تنافسها الجيوسياسي والجيواستراتيجي مع الولايات المتحدة ومع الغرب عموما.
وتسعى بكين بوضوح إلى توسيع نفوذها وحضورها ووصولها إلى القطب الشمالي».
واشترت بكين أول كاسحة جليد لها، شيو لونغ (التنين الثلجي)، من أوكرانيا عام 1993، قبل أن تبدأ بتطوير أسطولها المحلي.
وفي عام 2004، افتتحت أول محطة أبحاث دائمة لها في القطب الشمالي في أرخبيل سفالبارد النرويجي، ثم تلتها محطة أخرى في أيسلندا عام 2018.
وفي العام نفسه، كشفت بكين عن سياستها القطبية الشمالية، التي تتضمن إنشاء «طريق الحرير القطبي» من خلال تطوير طرق الشحن في القطب الشمالي.
وكثفت الصين أبحاثها و«مسوحها الهيدروغرافية» في المنطقة، والتي قالت إنها تهدف إلى تحسين «القدرات الأمنية واللوجستية في القطب الشمالي».
وقد خصصت إدارة ترامب 9 مليارات دولار لكاسحات الجليد والبنية التحتية في القطبين الشمالي والجنوبي «لضمان تيسير وصول الولايات المتحدة وتعزيز أمنها وريادتها في المناطق القطبية»، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع في ديسمبر الماضي.
وصرح يو يون، الباحث في معهد 708 الصيني للأبحاث، لصحيفة تشاينا ديلي الحكومية، بأن طرق القطب الشمالي «يمكنها تقليص مسافات الرحلات بنسبة تتراوح بين 30 و40% مقارنة بطريق قناة السويس التقليدي».
وقالت إن الرحلة مثّلت «الافتتاح الرسمي لأول طريق شحن سريع للحاويات في العالم بين الصين وأوروبا في القطب الشمالي»، وهو طريق أطلقت عليه اسم «القطار السريع القطبي الصيني الأوروبي».
ورغم أن الرحلة من شمال الصين إلى أوروبا قد تكون أقصر عبر القطب الشمالي، إلا أن الشحن عبر قناة السويس إلى اليونان لا يزال أسرع بالنسبة للمصدرين في قلب الصناعة الجنوبية للبلاد، وفقاً لبيكيفولد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك