أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان رصدها وفاة الطفل السوداني النذير الصادق علي محمد بشير (18 عامًا) داخل محبسه بقسم شرطة بدر في القاهرة، بعد 25 يومًا من اعتقاله، مؤكدة أن الوفاة جاءت نتيجة ما وصفته بسوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية.
ووفق بيان الشبكة الصادر الخميس 12 فبراير، فإن النذير، وهو طالب بالصف الثالث الثانوي في السودان، كان قد أُوقف تعسفيًا رغم امتلاكه أوراق إقامة سارية في مصر، قبل أن تتدهور حالته داخل مقر احتجازه.
ونقلت الشبكة عن منشور لعمّه أن ظروف الاحتجاز كانت “قاسية ولا إنسانية”.
وفي سياق متصل، أشارت الشبكة إلى تسجيل حالة وفاة أخرى لمواطن سوداني خلال الأسبوع ذاته داخل أحد أقسام الشرطة بالقاهرة، وهو مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عامًا)، الذي توفي داخل قسم شرطة الشروق، بحسب ما أفادت به أسرته وفريق الدفاع القانوني.
وقالت الأسرة إن الراحل كان يقيم بصورة قانونية ويحمل بطاقة مفوضية سارية جرى تجديدها في 28 أكتوبر 2025، كما استكمل إجراءات تجديد إقامته وحصل على إيصال موعد رسمي.
وأوضحت أنه أُوقف أثناء خروجه من منزله لشراء الخبز، وجرى احتجازه رغم إبراز مستندات تثبت وضعه القانوني وحالته الصحية.
وخلال فترة احتجازه، قدمت الأسرة تقارير طبية تؤكد إصابته بأمراض مزمنة، بينها السكري وقصور وظائف الكلى، وأدخلت أدويته إلى مقر الاحتجاز.
إلا أن حالته تدهورت تدريجيًا، قبل أن يتعرض لنوبة سكر حادة فجر يوم وفاته، وفق رواية ذويه ومحاميه، وذلك قبل البت في إجراءات قانونية كانت تستهدف الإفراج عنه نظرًا لسنه ووضعه الصحي.
وحملت الشبكة السلطات المصرية المسؤولية القانونية والإنسانية عن الوفاتين، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين، ووقف ما وصفته بحملات التوقيف والاحتجاز التي طالت لاجئين أجانب خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك