قرر نجم كرة السلة الأميركية، المتوج بذهبيتين أولمبيتين، كريس بول (40 عاماً)، وضع حدٍّ لمسيرته في الملاعب بعدما خاض 21 موسماً في الدوري الأهم على مستوى اللعبة، ليُعلن اليوم الجمعة اعتزاله بعدما شارك في مباراة كلّ النجوم في 12 مناسبة ليُصبح واحداً من عظماء اللعبة في بلاده.
وكتب كريس بول على حسابه في إنستغرام منشوراً عاطفياً بعد اتخاذ قراره، إذ قال: " بعد أكثر من 21 عاماً، أُعلن اعتزالي كرة السلة.
وأنا أكتب هذه الكلمات، يصعب عليّ تحديد مشاعري بدقة، ولكن هذه المرة سيتفاجأ معظم الناس لا أملك إجابة! لكنني في الغالب أشعر بفرحة غامرة وامتنان كبير، مع انتهاء هذه المرحلة من مسيرتي لاعباً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA)، ستبقى كرة السلة جزءاً لا يتجزأ من حياتي.
لقد قضيت أكثر من نصف عمري في الدوري، إنّه أمرٌ لا يُصدق! لقد كانت ممارسة كرة السلة مصدرَ رزق ونعمة عظيمة، ولكنها جاءت أيضاً مع مسؤوليات جسيمة، تقبّلتُ كلّ شيء، الجيد والسيئ.
بصفتي شخصاً يتعلم باستمرار، أؤمن أن القيادة صعبة وليست سهلة، سيحبك البعض، ولن يحبك الكثيرون، لكن نيّاتي كانت دائماً صادقة".
وتابع بول: " أشعر بسعادة غامرة لمعرفتي أنني لعبت هذه اللعبة وتعاملت معها بأقصى درجات الاحترام منذ اليوم الذي عرّفني عليها والدي.
كانت تلك أول علاقة عرفتها في حياتي.
منحتني كرة السلة دافعاً إلى الاستيقاظ في الخامسة صباحاً والتدرب قبل المدرسة.
منحتني دافعاً إلى إيجاد طريقة للوصول إلى مركز التدريب في أيام تساقط الثلوج حتى عندما تكون الطرق متجمّدة.
منحتني دافعاً إلى أن أكون الأخ الأصغر الذي يسعى دائماً للتغلب على أخيه الأكبر.
منحتني دافعاً إلى الحصول على درجات جيدة لأحظى بفرصة اللعب في الجامعة، منحتني دافعاً إلى تسجيل 61 نقطة في مباراة واحدة رغم وفاة جدي.
منحتني دافعاً إلى الحضور والتعافي يوماً بعد يوم بعد تمزق الغضروف الهلالي، وكسر جونز (قاعدة عظمة المشط الخامسة للقدم)، وخلع الكتف، وخمس عمليات جراحية في يدي".
وختم اللاعب الذي بدأ مسيرته في عالم كرة السلة سنة 2005: " حان الوقت لأكون سنداً للآخرين، وبطرق أخرى.
في الموسم الماضي، كنت أعلم أنني لن أستطيع الاستمرار إلا بوجودي مع عائلتي، لقد كانت تلك السنوات الست التي قضيتها بعيداً مليئة بتضحيات كبيرة لنا جميعاً، وكنت أعلم أن هذا الوضع لا بد أن ينتهي.
أنا متحمّس جداً لبدء الفصل التالي من حياتي، حاملاً معي كلّ الدروس الرائعة التي علمتني إياها كرة السلة.
والأهم من ذلك، الدروس التي تعلمتها من الأشخاص الذين تشرفت بلقائهم من خلالها.
إلى جميع زملائي في الفرق، والمدربين، والطاقم الإداري، والمسؤولين، وقبل كلّ شيء إلى عائلتي.
لا أجد الكلمات الكافية لأشكركم، ولكن الخبر السار هو أنني سأملك الآن وقتاً معكم.
وأكبر شكر لله".
وُلد كريس بول في وينستون-سالم، بولاية كارولاينا الشمالية، وكان والده تشارلز رياضياً سابقاً، ودرّبه على كرة السلة وكرة القدم الأميركية، خلال نشأته مع شقيقه الآخر كان الأخوان يقضيان فصل الصيف في العمل في محطة وقود يملكها جدهما ناثانيال جونز، ويعزو بول العديد من دروس الحياة إلى جده، وقد وصفه بأنّه" أفضل صديق له".
في بداية مسيرته اختير بول رابعاً في الجولة الأولى من درافت الدوري الأميركي للمحترفين لكرة السلة عام 2005 من قبل فريق نيو أورليانز هورنتس، وأنهى بول موسمه الأول متفوقاً على جميع اللاعبين الجدد في مجموع النقاط والتمريرات الحاسمة والسرقات والأرقام المزدوجة، وأصبح ثاني لاعب جديد في تاريخ الدوري الأميركي للمحترفين يتصدر الدوري في مجموع السرقات، واختير حينها أفضل لاعب صاعد في المسابقة.
في عام 2011 كان من المفترض أن يلعب كريس بول في لوس أنجليس ليكرز إلى جانب الراحل كوبي براينت، لكن الصفقة انهارت ليلتحق بصفوف فريق المدينة الآخر كليبرز وهناك استمرّ عدّة سنوات حتى رحيله إلى هيوستن روكتس في 2017 قبل أن يدافع عن ألوان أوكلاهوما سيتي ثاندر في موسم 2019-2020، ولاحقاً قضى ثلاث سنوات في فينيكس صنز ثم موسماً واحداً في غولدن ستايت ووريورز وسان أنتونيو سبيرز وكليبرز على التوالي.
شارك في مباراة كلّ النجوم في 12 مناسبة، تحديداً من عام 2008 إلى 2016 ومن ثم في 2020 و2021 و2022، مع العلم أنّه حقق الذهب الأولمبي في بكين 2008 إلى جانب العديد من الأساطير أمثال كوبي براينت، وجيسون كيد، وليبرون جيمس، ودواين وايد، ودوايت هاوارد، وكريس بوش، وكارميلو أنثوني، ثم في 2012 بلندن إلى جانب براينت وجيمس أيضاً ولاعبين آخرين مثل كيفن دورانت، وجيمس هاردن، وراسل وستبروك، وأنتوني ديفيز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك