الشرق للأخبار - الاستخبارات الأميركية تعرض على الإيرانيين "التعاون" معها روسيا اليوم - الرئيس الإسرائيلي يبدأ زيارة رسمية إلى إثيوبيا (فيديو + صور) Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ ممكن أن تصل إلينا فرانس 24 - اعتقال صحافي ياباني في إيران (إعلام) القدس العربي - السجن 4 أعوام بحق قياديين بحركة “النهضة” التونسية العربي الجديد - لماذا أرسلت واشنطن مقاتلات "إف 22" إلى إسرائيل وما مميزاتها؟ Euronews عــربي - اعتداءات وإحراق منازل في الضفة الغربية: المستوطنون يصعّدون هجماتهم خلال رمضان العربية نت - كندا تعتمد أحدث طائرات "غلف ستريم" الأميركية القدس العربي - رحيل “ريتا” ملهمة محمود درويش تاركة وصيتها بترجمة “فكر بغيرك” للغات العالم- (صور) سكاي نيوز عربية - التحشيد الأميركي.. هل بات إنذارا أخيرا لبغداد وطهران؟
عامة

التعليم البيئي.. رهان إستراتيجي لبناء جيل يقود التحول الأخضر

الغد
الغد منذ 1 أسبوع

عمان– مع الاعتراف بأن الأردن لا يمكنه أن يواجه التحديات البيئية المختلفة بالحلول التكنولوجية أو السياسة وحدها، فإن الأمر يتطلب خلق جيل ومجتمعات واعية وقادرة على دفع عجلة العمل البيئي. اضافة اعلان.وي...

ملخص مرصد
الأردن يركز على التعليم البيئي كرهان استراتيجي لبناء جيل واعٍ بيئياً. الخبراء يؤكدون أهمية دمج المفاهيم البيئية في المناهج الدراسية منذ المراحل المبكرة. التكنولوجيا الحديثة تُعد أداة داعمة لتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب.
  • التعليم البيئي يبدأ من المراحل المبكرة لبناء وعي بيئي مستدام
  • الأردن من الدول السباقة في تطوير منظومة التربية البيئية منذ سبعينيات القرن الماضي
  • التكنولوجيا الحديثة تُستخدم لتحويل المعرفة النظرية إلى تجربة تعليمية تفاعلية
من: خبراء أردنيون واتحاد الجمعيات البيئية أين: الأردن متى: حالياً مع الإشارة إلى جهود بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي

عمان– مع الاعتراف بأن الأردن لا يمكنه أن يواجه التحديات البيئية المختلفة بالحلول التكنولوجية أو السياسة وحدها، فإن الأمر يتطلب خلق جيل ومجتمعات واعية وقادرة على دفع عجلة العمل البيئي.

اضافة اعلان.

ويُعد التعليم منذ سن مبكرة أمرأ أساسيا لفهم العالم الطبيعي وعلاقة الإنسان به، فمن خلال تعزيز الثقافة البيئية، ومهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، تُسهم المدارس في إعداد مواطنين واعين قادرين على اتخاذ قرارات مسؤولة على الصعيد البيئي طوال حياتهم.

وخارج نطاق المدارس، تؤدي أساليب التعليم غير الرسمية دوراً محورياً في بناء الوعي البيئي، حيث تمكن بعض الأنشطة مثل ورش العمل، والمجموعات التدريبية، والبرامج المتخصصة الشباب من التعاون، والتعبئة ومواجهة التحديات داخل مجتمعاتهم المحلي، وفق خبراء لـ" الغد".

وعالمياً تُقوّض تلك التحديات صحة النظم البيئية، واستقرار الاقتصادات، ورفاه المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، حيث يتأثّر نحو 3.

2 مليار شخص بشكل مباشر بتدهور الأراضي، في حين يتعرّض ما يصل إلى 577 مليار دولار أميركي من الإنتاج الزراعي العالمي السنوي للخطر نتيجة قلّة الملقِّحات، وفق بيانات لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وتُعدّ التربية والتعليم، سواء المنهجية منها أو اللامنهجية، ركيزة أساسية في بناء المعرفة، وتنمية الاتجاهات والسلوكيات الإيجابية نحو البيئة، ما يسهم في رفع مستوى الوعي البيئي، ويعزز روح الانتماء، والمشاركة الفاعلة في حماية الطبيعة واستدامتها، وفق استشاري التعليم البيئي والتنمية المستدامة في مركز تكنولوجيا المياه والبيئية في كندا رائد أبو حيانه.

وأكد أبو حيانة أن المناهج الدراسية الرسمية تُسهم في بناء المعارف البيئية منذ الصفوف الأولى حتى نهاية المسار التعليمي، حيث يؤكد العلماء والباحثون أهمية البدء بالتوعية البيئية في المراحل العمرية المبكرة.

لذلك، ووفق قوله، من الضروري إدماج المفاهيم البيئية في مختلف المواد الدراسية منذ السنوات الأولى، بما يتناسب مع أعمار الطلبة، وخصائص كل مرحلة تعليمية.

وأما التعليم اللامنهجي، بحسبه، فهو ركيزة لا تقل أهمية عن التعليم المنهجي؛ إذ إن الأنشطة اللامنهجية داخل الصف وخارجه، وفي البيئة المدرسية والطبيعية المحيطة، توفر فرصًا عملية وتطبيقية تغرس لدى الطلبة القيم والاتجاهات والسلوكيات البيئية الإيجابية.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن التعليم التفاعلي القائم على المشاركة والمتعة، واستخدام الحواس يترك أثرا عميقا، ومستداما لدى المتعلمين، ويساعد على تنمية إدراكهم البيئي، وتوجيه سلوكهم نحو حماية الطبيعة والبيئة المحيطة بهم، تبعا له.

وأضاف أن التعليم في المراحل المبكرة من العمر يلعب دورًا كبيرًا في بناء القيم والاتجاهات، وصقل السلوكيات البيئية، وتعزيز الشعور بالانتماء الوطني تجاه البيئة.

وأجرى العديد من العلماء والباحثين دراسات متعمقة أكدت ووثقت أهمية التعليم عن البيئة، وفي البيئة، ومن أجل البيئة، لما له من أثر مباشر في تنمية الوعي البيئي، وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الأفراد منذ سن مبكرة، كما أفاد.

وبناء على ذلك ومنذ عقود، تنبّه صُنّاع القرار في الأردن إلى أهمية تطوير منظومة التربية البيئية، بحيث كان من الدول السباقة في هذا المجال، في رأيه.

واستند في رأيه إلى مشاركة الأردن منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي في العديد من المؤتمرات الدولية، حيث سعى إلى الاستفادة من التجارب العالمية وتكييفها بما ينسجم مع الاحتياجات الوطنية في حماية الطبيعة والبيئة.

وضرب مثالاً على ذلك مبادرة برامج أندية حماية الطبيعة المدرسية، التي انطلقت عام 1986 في مدارس وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.

وهذه المبادرة، كما ذكر أبو حيانه، أسهمت في تطوير برامج لامنهجية فاعلة، وفي دعم إدماج المفاهيم البيئية في المناهج الدراسية، وبما يتوافق مع التحديات البيئية الوطنية، ويركّز على حماية الموارد الطبيعية، كما لعبت وزارة البيئة والعديد من الجمعيات والمؤسسات البيئية دورًا مهمًا في دعم هذا التوجه وتعزيزه.

وتابع قائلاً: " يمكن القول إن المناهج المدرسية والمنظومة التعليمية في وضعها الحالي تزخر بمحتوى بيئي مهم، إلا أن ذلك يتطلب مراجعة دورية، ومستمرّة لمواكبة التحديات البيئية المحلية والعالمية المتجددة".

فالتحدي، من وجهة نظره، في برامج التربية البيئية لا يقتصر على توفير المعلومات والمعارف، بل يتمثل أساسًا في تفعيل الجانب التطبيقي، وإفراد مجال للطلاب للبحث العلمي، والتجارب التطبيقية، وتوفير الموارد، والوسائل التفاعلية والعملية المرتبطة باحتياجات المجتمع، وظروفه البيئية.

وأكد العديد من الدراسات أهمية التعلم التفاعلي المباشر مع الطبيعة، بحيث تصبح البيئة نفسها مختبرا عمليا مفتوحا يتفاعل معه الطلبة، ويستكشفون من خلاله المعرفة، والقيم البيئية بشكل حي ومباشر.

ومن هذا المنطلق، أكد أبو حيانه أنه يمكن ملاحظة وجود أثر إيجابي للتعليم الأخضر في تنمية الوعي والسلوك البيئي لدى الطلبة، إلا أن تعظيم هذا الأثر يتطلب تعزيز الجوانب التطبيقية، وربط التعليم البيئي بالممارسات اليومية داخل المدرسة وخارجها.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتطلب رفع وعي طلبة المدارس وضمان انخراطهم الفاعل في العمل البيئي، بحسبه، وتطوير إستراتيجية وطنية شاملة للتعليم البيئي المستدام، تنسجم مع التحديات البيئية المحلية والعالمية.

وشدد على وجوب قيام هذه الإستراتيجية على ثلاثة مسارات متكاملة تكمن في التعليم المنهجي، والتعليم اللامنهجي، والإعلام البيئي.

لكن أبو حيانه لفت إلى أنه، وعلى الرغم من وجود العديد من الإستراتيجيات والمبادرات الفاعلة التي قادتها وزارتا التربية والتعليم والبيئة، إلى جانب دور الجمعيات والمؤسسات البيئية، إلا أن التحدي يكمن في ترجمتها إلى خطط وبرامج، وأنشطة عملية قابلة للتطبيق داخل المدارس وخارجها، مع ضرورة متابعتها وتقييمها بشكل دوري.

بيد أنه شدد على أن التقنيات الحديثة، ووسائل التعلم الرقمي والتفاعلي يمكنها أن تشكّل عنصرًا داعمًا، ومهما في تعزيز الوعي البيئي وجذب اهتمام الطلبة.

ودعا إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة يقودها فريق وطني متخصص، يقوم بدراسة واقع التعليم البيئي، والبناء على الإنجازات المتحققة، ومعالجة الفجوات القائمة.

ولنجاح تلك الخطوة اشترط أن تشارك الخبرات المحلية في المؤسسات الوطنية، والجامعات، ومراكز البحث العلمي، والمجتمع المحلي كعناصر أساسية في هذه الجهود واستدامتها.

كما لا بد من تأكيد الدور المحوري للإعلام البيئي بمختلف وسائله، لما له من أثر فعّال في نشر المعرفة، وتسليط الضوء على التحديات البيئية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الطلبة والمجتمع كله، وفق تأكيداته.

وتنبه اتحاد الجمعيات البيئية (الاتحاد النوعي) لأهمية التعليم في دفع عجلة العمل البيئي لذلك عمل على إعداد خطة إستراتيجية للأعوام 2026-2028 تتضمن التعليم البيئي كأحد البرامج الرئيسية فيها، وفق رئيسه عمر الشوشان.

ولفت إلى أن التعليم البيئي أصبح إحدى الركائز الأساسية في بناء مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات المناخية والبيئية المتسارعة.

وفي هذا الإطار، تبرز التكنولوجيا كأداة فاعلة لتعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة، وتحويل المعرفة النظرية إلى تجربة تعليمية تفاعلية ومؤثرة، وفق قوله.

وشدد الشوشان على أن استخدام المنصات الرقمية، والتطبيقات التعليمية، والواقع الافتراضي، جميعها تسهم في تبسيط المفاهيم البيئية من خلال محاكاة النظم الطبيعية، واستكشاف المحميات، وتحليل آثار التغير المناخي محليًا وإقليميًا وعالميًا، كما تتيح هذه الأدوات للطلبة المشاركة في مبادرات رقمية لرصد جودة الهواء والمياه، وتتبع التنوع الحيوي.

وأكد ضرورة تخصيص منهاج مستقل للتعليم البيئي يبدأ منذ السنوات الدراسية الأولى، ويستمر بشكل متدرج عبر مختلف المراحل التعليمية، بحيث يعالج القضايا المحلية كالمياه والطاقة والتصحر، إلى جانب التحديات الإقليمية والعالمية، بما يرسخ الفهم المتكامل للعلاقة بين الإنسان والبيئة.

ولا يكتمل هذا المسار دون برامج تطبيقية عملية، تعزز السلوك البيئي الإيجابي لدى الطلبة، مستفيدة من شبكة المحميات الطبيعية كمختبرات تعليمية مفتوحة، ومن الشراكات مع المؤسسات البيئية والمجتمعية، في رأي الشوشان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك