عزّز أمس الأول، اتحاد الفوبور صدارته لبطولة ما بين الجهات مجموعة الشرق، مستفيدا من فوزه المهم أمام شباب بوجلبانة، في جولة حملت تغييرات بارزة في أعلى وأسفل الترتيب، أبرزها صعود شباب عين فكرون إلى الوصافة، وتعثر ترجي قالمة من جديد، وهو ما أعاد رسم ملامح سباق الصعود قبل الجولات الحاسمة.
وفرض اتحاد الفوبور منطقه على أرضية ميدانه، وتجاوز متذيل الترتيب شباب بوجلبانة بثلاثة أهداف مقابل هدف، في مواجهة لم تكن سهلة كما قد توحي به الفوارق على الورق، ورغم البداية القوية لأشبال مراد بوشططو وتسجيلهم هدف السبق مبكرا، إلا أن الضيوف نجحوا في تعديل الكفة، مستغلين بعض الهفوات الدفاعية، غير أن إصرار أصحاب الأرض على حصد النقاط الثلاث كان واضحا، حيث تمكنوا من إضافة الهدف الثاني في توقيت حساس أعاد لهم الأسبقية، قبل أن يختتموا اللقاء بهدف ثالث أكد أحقيتهم بالفوز.
وسمح هذا الانتصار للفوبور بتوسيع الفارق في الريادة إلى نقطتين، مستفيدا في الوقت ذاته من تعثر ترجي قالمة خارج الديار، حينما اكتفى «السرب الأسود» بالتعادل هدف لمثله أمام مضيفه اتحاد سدراتة، في مباراة كان فيها متأخرا في النتيجة، قبل أن يعود في الشوط الثاني ويعدل الكفة.
ورغم تفادي الخسارة، إلا أن النقطة لم تكن كافية للترجي للحفاظ على مركز الوصافة، خاصة مع الفوز الذي حققه شباب عين فكرون في «الديربي» أمام جمعية عين كرشة بهدف دون رد.
واستغل شباب عين فكرون الفرصة بأفضل طريقة ممكنة، ليقفز إلى المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عن المتصدر، حيث كان الفوز الذي حققه أشبال المدرب كابري بطعم خاص، لأنه جاء في مواجهة ثأرية، بعد الإقصاء السابق أمام نفس المنافس في كأس الجمهورية، وأكد «السلاحف» من خلال هذا الانتصار أنهم عازمون على لعب كامل حظوظهم في سباق الصعود، خاصة مع الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية المتتالية.
من جهتها، واصلت شبيبة سكيكدة ضغطها على فرق المقدمة، بعدما عادت بفوز ثمين من خارج الديار أمام نجم تازقاغت بهدف دون رد.
أبناء روسيكادا أثبتوا مرة أخرى أنهم من بين أكثر الفرق ثباتا في المستوى خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما مكنهم من الالتحاق بالمركز الثالث رفقة ترجي قالمة، وبفارق ثلاث نقاط فقط عن الرائد.
ويُنبىء هذا التقارب في النقاط بصراع مفتوح ومحتدم على ورقة الصعود خلال الجولات المقبلة، في ظل تقارب المستويات والطموحات.
في المقابل، تقلصت حظوظ اتحاد بوخضرة بشكل كبير في منافسة الصعود، عقب تعثره داخل قواعده أمام جمعية عين مليلة، التي عادت بنقطة ثمينة أبقتها ضمن حسابات البقاء، رغم استمرار معاناتها في المراكز السفلى، فيما اشتدت المنافسة أكثر في أسفل الترتيب بعد الفوز المهم الذي حققه اتحاد تبسة أمام شباب عين ياقوت، مؤكدا صحوته الأخيرة، مقابل تعقد وضعية الياقوت الذي بات مهددا أكثر من أي وقت مضى.
كما تنفس نصر الفجوج الصعداء، عقب فوزه على أمل بئر بوحوش، في لقاء مباشر بين فريقين يصارعان من أجل تفادي السقوط، وأما شباب ميلة، فقد ضيع فرصة الابتعاد عن منطقة الخطر، بعدما اكتفى بالتعادل أمام شباب قايس، رغم تقدمه في النتيجة، ليبقى الفريقان على مقربة من حسابات السقوط.
وتؤكد معطيات هذه الجولة أن بطولة ما بين الجهات مجموعة الشرق دخلت مرحلة الحسم، سواء في سباق الصعود الذي يشتد بين الفوبور، عين فكرون، قالمة وشبيبة سكيكدة، أو في معركة البقاء التي لا تقل إثارة، ومع تقارب المستويات، تبدو كل الاحتمالات واردة في الجولات القادمة، وهو ما ينذر بنهاية موسم مشوقة حتى اللحظات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك