انتهت المباراة الكروية الاستعراضية، التي جمعت بين نجوم قدامى لاعبي المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم ومنتخب الجمهورية العربية الصحراوية، بالتعادل السلبي (0-0)، في لقاء احتضنه ملعب نيلسون مانديلا بعد عصر يوم أمس وسط أجواء ودية حماسية طبعتها الروح الأخوية والحماية والتنظيم المحكم.
وعرفت المقابلة حضورا جماهيريا حاشدا، حيث امتلأت المدرجات عن آخرها بجماهير جزائرية وصحراوية تفاعلت طيلة أطوار اللقاء، ولم تبخل في تشجيع المنتخب الصحراوي، في صورة جسدت عمق التضامن الشعبي مع عدالة القضية الصحراوية، وجعلت من المدرجات مساحة وعي وتلاحم تتجاوز حدود الفرجة الرياضية.
ورغم الطابع الاستعراضي للمواجهة، إلا أن اللقاء اتسم بإرادة قوية وروح تنافسية عالية من الجانبين، وسعى كل فريق لافتكاك الفوز، بدليل الفرص العديدة التي أتيحت، أبرزها ضياع ضربة جزاء “ذهبية” من جانب المنتخب الجزائري.
وتناوب على حراسة المرمى والدفاع والهجوم نخبة من الأسماء التي صنعت جزءا من ذاكرة الكرة الجزائرية، مقابل تشكيلة صحراوية أظهرت انسجاما وحماسا كبيرين.
وقد نشط صفوف قدامى المنتخب الوطني الجزائري كل من محمد الأمين زماموش ورضا بابوش وربيع مفتاح ويونس شيبان، إلى جانب جمال سلامة وحميد برقيعة وعبد المالك زياية وعبد المجيد رحماني، كما شارك فريد ملولي وحميد عزوز وأسامة مختاري، إضافة إلى محمد عمرون وزياد موالحي وناصر مدور وكودري كهان إسلام، فضلا عن إبراهيم بوسحابة ولزهر حاج عيسى وأمين بلعمري.
أما المنتخب الوطني الصحراوي، فقد مثله كل من واناتي خالي هنة، وأحمد بانو، وجردي سيد أحمد، وإسماعيل منديز، وغالياني محند السالم، ومحمد الوالو، إلى جانب مولود سعيد وداه أحمد وبولاهي نان، وعلي بابو زيد وفاضيلي شاج، إضافة إلى مارتن وكاستينون، وعلي غيلاني وخالد خونة، وهامة محمد وعلي لزكز، فضلًا عن محمود أحمد بابا ومنصور محمد لاس، في تشكيلة عكست روح الحماس والتكامل التي طبعت هذا اللقاء الأخوي.
وشهدت المقابلة حضورا لافتا، تمثل في مسؤولي وزارة الشباب والرياضة للجمهورية العربية الصحراوية، وسفيرها المعتمد بالجزائر وأعضاء من السلك الدبلوماسي الصحراوي، إلى جانب نواب من البرلمان الجزائري وممثلي المجتمع المدني والكشافة الإسلامية الجزائرية.
وتحمل هذه المباراة رمزية متعددة الأبعاد تتجاوز المستطيل الأخضر، حيث تؤكد إصرار الشعب الصحراوي على ترجمة وجوده والتمسك بحقوقه غير القابلة للتصرف والالتفاف، كما تؤكد قدرة كرة القدم على كسر العزلة ومنح المواهب الصحراوية فضاء للتعبير وإبراز القدرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك