Independent عربية - ترمب في خطاب حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: هذا هو العصر الذهبي لأميركا إيلاف - ما هي أفضل طريقة لتعلم لغة جديدة؟ الجزيرة نت - رصيد ليوم عصيب.. هل يمكن تخزين النوم استعدادا للإرهاق؟ العربية نت - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط قناه الحدث - ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط العربي الجديد - إسرائيل في بينالي البندقية: منصة للثقافة أم واجهة للاستعمار؟ العربية نت - اقتياد نائب أميركي خارج القاعة خلال خطاب ترامب قناه الحدث - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية العربية نت - ترامب: خياري المفضل هو حل القضية النووية مع إيران عبر الدبلوماسية
عامة

المحروس يُعيد تشييد سيرة حسين يتيم سردًا وتوثيقًا عبر كتابين

الأيام
الأيام منذ 1 أسبوع
2

خمسة أعوام وثلاثة أشهر قضاها الكاتب والفوتوغرافي حسين المحروس وهو يتتبّع خيوط سيرة كأنها مجازٌ لتحوّلات مجتمع بأكمله، منقبًا في طبقات الذاكرة التي صنعت ملامح مرحلة مفصلية من تاريخ البحرين الحديث. لم ي...

ملخص مرصد
أمضى الكاتب والفوتوغرافي حسين المحروس خمسة أعوام وثلاثة أشهر في تتبع سيرة حسين علي يتيم، موثقًا تحولات مجتمع البحرين عبر كتابين: "تلميذ برايتون، حكيم المنامة" و"النخلات الثلاث، سيرة التحولات". المشروع يمزج السرد القصصي بالتوثيق التاريخي، ويشمل معرضًا سيريًا في مسرح البحرين الوطني.
  • المحروس قضى 5 سنوات و3 أشهر في تتبع سيرة حسين علي يتيم
  • المشروع يضم كتابين ومعرضًا سيريًا في مسرح البحرين الوطني
  • الكتابان يوثقان تحولات البحرين من اقتصاد اللؤلؤ إلى النفط
من: حسين المحروس وحسين علي يتيم أين: البحرين متى: على مدى 5 أعوام و3 أشهر

خمسة أعوام وثلاثة أشهر قضاها الكاتب والفوتوغرافي حسين المحروس وهو يتتبّع خيوط سيرة كأنها مجازٌ لتحوّلات مجتمع بأكمله، منقبًا في طبقات الذاكرة التي صنعت ملامح مرحلة مفصلية من تاريخ البحرين الحديث.

لم يكن مشروعه عن حسين علي يتيم مجرد استعادة لحياة رجل أعمال أو شخصية عامة لها حضورها وثقلها الاجتماعي والاقتصادي، وإنما كان انغماسًا عميقًا في زمن التحوّلات؛ زمن النفط، والسينما، والطيران، والمؤسسات الأهلية الأولى، والرهان على التعليم، وبناء قفزات في الاقتصاد الوطني من دفاتر صغيرة كانت تسجّل «الرزق» سطرًا سطرًا.

فالكتابان: «حسين علي يتيم.

تلميذ برايتون، حكيم المنامة»، و«حسين علي يتيم.

النخلات الثلاث، سيرة التحوّلات» يوثقان سيرة يتيم بكل ما ازدحم فيها من أحداث مفصلية، لرجل عاش زمنًا مشحونًا بالتحوّلات الكبرى؛ من الانعطاف عن اقتصاد الغوص على اللؤلؤ إلى اقتصاد النفط، مرورًا بتداعيات الكساد الكبير، ثم سنوات الحرب العالمية الثانية.

ولم يكن شاهدًا على تلك التحوّلات، بل فاعلًا في صناعتها، مسهمًا في رسم ملامح مرحلة تأسيسية من التاريخ المحلي.

فقد جاء الكتاب الأول «تلميذ برايتون، حكيم المنامة» بصيغة تمزج القصة بالصورة، حيث يتقدم الصوت السردي ليتيم نفسه راويًا لحكايته، في بناء أقرب إلى الرواية السيرية، تتداخل فيه الوثيقة بالوصف المستفيض، والصورة بالنص.

أما الكتاب الثاني «النخلات الثلاث، سيرة التحوّلات» فينحو نحو التوثيق السردي، حيث المحروس مؤرخًا مستندًا إلى أرشيف عائلي ومؤسسي واسع، ليضع السيرة في سياقها التاريخي والاقتصادي والاجتماعي.

يحمل المشروع كله - بكتابيه ومعرضه السيري المصاحب الذي استضافه «مسرح البحرين الوطني» - اسم «حسين علي يتيم» مكتوبًا بخط نستعليق أنجزه الخطاط العُماني حسين كشتكار، في إحالة بصرية للخط الذي خط به اسم الراحل على عمارته في خمسينيات القرن الماضي.

ومن العنوان ذاته تبدأ الرحلة؛ إذ يصير المحروس الخط عتبةً جماليةً، تستدرج القارئ لفضاءات السيرة، ونوستالجيا الذاكرة، لتفتح أمامه باب الانغماس في تفاصيلها وتشعباتها.

في هذا المشروع المزدوج، يتجاوز المحروس سرد مسار رجل بدأ طفلًا يلوح بيده الصغيرة من على ظهر سفينة متجهة إلى لندن، ليجعل من تلك اللحظة مدخلًا لقراءة تشكل البحرين الحديثة؛ من بواكير النفط، إلى أولى دور السينما، ومن مصنع الثلج ومكيفات الهواء، إلى تأسيس الجمعيات واللجان والغرف التجارية والبنوك، حيث تتسع السيرة لتغدو مرآةً لقرن ونيف من التحوّلات التي عاشها يتيم بتفاصيلها؛ حاضرًا في مفاصلها، نشطًا، موزع البال بين مشاريع تتكاثر دون أن يطغى شأنٌ على آخر، أو تتراجع أولويةٌ أمام غيرها.

يفتتح المحروس الكتاب الأول ببناء قصصي يتكئ على المشهدية، مستحضرًا اللحظة الأولى التي صعد فيها يتيم إلى سفينة متجهة إلى لندن.

يتقدم يتيم بوصفه الصوت السردي لحكايته، راويًا تفاصيل الرحيل بلغة وصفية: «أخليت الأربطة، والحبال السميكة، رفعت المرساة من أعماق مياه شط العرب، ضج ميناء البصرة في منطقة المعقل بصوت بوق سفينة راجستان الضخمة؛ إيذانًا بالإبحار، وعلت الأدخنة الكثيفة من فوهة عادم محركها»، إلى أن يعيد تصوير مشهد يختزل وحشة الذهاب إلى حيث لا يعلم، وهو في ميناء البصرة: «لا احد يعرفني، لا يلوح لي أحد، لكني رفعت ذراعي الصغير، لوحت لهم، طفلًا في الرابعة عشرة من عمري».

تتخذ السيرة انتقالتها الزمنية في الكتاب الأول، لتعود إلى البدايات الأولى، حيث يروي يتيم: «ولدت في العام 1914 في بيت صغير لأبي علي بن أحمد يتيم، لا يبعد عن البحر وعن نخيل ثلاث عند حد ساحله، غير مائة قدم.

ولدت يتيم الأم؛ فنهضت الأمهات حديثات الولادة مبادرات بالرضاعة، بدافع الصدور المعمورة بحب خاص جدًا، حب الأمهات للطفل اليتيم».

ومن هذا المنعطف، ينطلق الفصل الأول المعنون «تلميذ برايتون»، ليسرد انطلاقة يتيم إلى لندن على ظهر سفينة «راجستان»، والرسائل التي تبادلها مع عائلته.

ومن خلال هذا الفصل تروى سيرة العائلة، وطفولة يتيم، ومراحل دراسته في البحرين، وصولًا لدراسته في «مدرسة برايتون النحوية»، قبل أن يعود إلى المنامة: «أعدت إلى المنامة، فعدت لنخلاتي الثلاث.

عدت متمكنًا من اللغة الإنجليزية، ومن إدارة الوقت، ومن النهوض بحيوية تلاميذ برايتون، الذين كان لعبهم جدًا، لا هزل فيه».

عقب السرد النصي في هذا الفصل، يتقدم السرد البصري بوصفه امتدادًا مكملًا للحكاية، بدءًا بصور ولدي يتيم، زليخة بنت عبد الله جمعة، وعلي أحمد يتيم، ثم صورة البيت الذي «ثبت فيه ساعة كبيرة، أحضرها من سويسرا في العام 1921»، إلى جانب صور رحلته المدرسية في «الهداية الخليفية»، وصولًا لوصول يتيم إلى لندن، وما وثقته العدسة من أنشطته فيها.

يحمل قارورة النفط.

كـ«شخص يحمل كل التحوّلات القادمة».

ينتقل الكتاب إلى الفصل الثاني «حكيم المنامة»، الذي يستحوذ على الجزء الأكبر من الكتاب الأول، مستهلًا بسرد قصة النفط في البحرين، وسطوع نجم المهندس والجيولوجي النيوزيلندي فرانك هولمز، الذي «زار البحرين أول مرة في 28 سبتمبر 1922»، والتقائه بوالد حسين يتيم، حيث صار عمه محمد مساعدًا شخصيًا لهولمز.

وفي نهاية العقد الثالث من القرن العشرين، يروي يتيم: «بدأت أعمل - ولم أكمل السابعة عشرة من عمري - مترجمًا في شركة النفط بابكو براتب 85 ربية شهريًا»، ليغدو قريبًا من حاكم البلاد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، «كلما جاء رؤساء النفط لرؤية الحاكم، كنت المترجم الذي هناك».

كما يُعيد السرد تصوير حفر أول بئر في حقل البحرين، إذ يروي يتيم، بعد أن انفجر النفط من باطن الأرض: «حملت في يدي قارورة، ملأتها بأول قطرات النفط الأسود، الذي تدفق عند البشرى الأولى، حملتها إلى صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة طيب الله ثراه، برفقة الميجر هولمز، مثل شخص يحمل كل التحوّلات القادمة بالخير والتغيير بين يديه للبحرين والمنطقة كلها، قلت له في فرحة غامرة: صارت البحرين دولة نفطية.

ها هي البشائر».

يكشف هذا الفصل انخراط يتيم في البدايات الباكرة لاكتشاف وصناعة النفط على مستوى البحرين والخليج العربي، حيث يسرد تفاصيل انخراط العائلة، وانخراطه شخصيًا في تفاصيل الامتيازات والتنافس عليها بين الشركات.

غير أن حدثًا مختلفًا يطلّ، ذلك المعنون بـ«أسميناها ليلى»، حيث وُلدت أولى بناته، لتتوالى بعد ذلك ولادات علي، وماريا، وشهرزاد، وسلوى، ومحمد.

وفي خضم هذه التحوّلات العائلية، «قررت بابكو إنشاء محطة للوقود للتسويق المحلي، وحين علمت بالخبر تقدمت إلى المسؤولين بالشركة طالبًا منحي هذا الامتياز، احتجوا بأني لا أملك أرضًا لإنشاء المحطة عليها، فأجبتهم أن البلاد كلها أرض، وهي إما ملك الحكومة أو الناس، وباستطاعتي أن أشتري الأرض التي تناسب إقامة المحطة عليها.

وافقوا ووقع الاختيار على أرض مجاورة لمبنى مؤسسة عبدالرحمن الزياني على الواجهة البحرية بالقرب من باب البحرين»، وكما في الفصول السابقة، واللاحقة، يعزز المحروس السرد على لسان يتيم، بمجموعة من الصور التي تؤرخ لتاريخ الصناعة النفطية، وتوثق الدور الفاعل الذي اضطلع به يتيم في تلك المرحلة التأسيسية.

من الذهب الأسود إلى الشاشة الفضية، يواصل المحروس تتبع تحوّلات المشهد، متوقفًا عند «رجل السينما الأول»، والد حسين يتيم، وهو النعت الذي أطلقه بيلجريف على علي يتيم، لكونه أول من تقدم في البحرين إلى الحكومة بطلب تأسيس دار للسينما.

في اليوم الثاني من مغادرة حسين يتيم البحرين إلى برايتون، 20 يوليو 1938، «كان هناك موعد لعرض الفيلم المصري (الحل الأخير) في سينما مرسح البحرين في المنامة.

استأجرنا الفيلم الطويل في أربع بكرات، لكنها وصلت في علب مستعملة لأفلام أخرى مختلفة»، ما أحدث لغطًا حول غرض الفيلم، خاصة أن المشغل كان أجنبيًا، فعرض الفيلم بغير تسلسله المعتاد، «ضجّت الصالة بالصفير والتصفيق، لكن سرعان ما حلّ الصمت وارتفع اللغو: هل هذه بداية الفيلم؟ ».

يتسع الحديث عن السينما ليكشف، على لسان يتيم، تاريخ نشأتها في البحرين، وما اعترضها من إشكالات، ودخول حسين يتيم ضمن الفاعلين على «مرسح» ذلك التاريخ.

فبعد أخذ وجذب مع مستشار حكومة البحرين، تمت الموافقة على إنشاء «شركة مرسح البحرين»، وأعطي الترخيص بإنشاء سينما لخمسة أشخاص: الشيخ علي بن محمد آل خليفة، والشيخ علي بن عبدالله آل خليفة، والشيخ علي بن أحمد آل خليفة، ومحل الحاج علي ومحمد يتيم، والحاج عبدالله الزايد، الذين شكلوا «هيئة إدارة» لإقامة دار السينما وجلب الآلات.

وفي أبريل 1938 أوشك مبنى دار السينما على الأكتمال، بعد أن استأجر الشركاء أرضًا لمدة 99 سنة في شارع الشيخ عيسى بالمنامة: «بدأنا العمل في السينما بحماس، تعرض مرة واحدة في الأسبوع هو ليل الثلاثاء».

واستمر العمل وسط مخاضات وتحديات، إلى أن عرضت السينما في مزايدة بنظام التضمين في أغسطس 1950، «فاز بالمزايدة المتضمن إبراهيم محمد هجرس، وذلك لمدة عشر سنوات هجرية»، ثم في العام 1963 «انتهى المشروع الرائد في هذا المجال، وغير العادي في تجربته؛ فتوالى بعد مرسح البحرين، وبفضل التجربة افتتاح عدد من دور السينما في البحرين مثل سينما الأهلي (الزياني)، سينما اللؤلؤ (القصيبي) في النعيم (.

).

افتتحت كذلك دور سينما المحرق، الزبارة، النصر، الحمراء، أوال وغيرها».

يتيم يورّد المعجزات.

ثلاجة، مكيّف، فالطيران!

من الشاشة إلى الثلاجة؛ إذ تسبق قصة «مشروع مكيفات الهواء» حكايةٌ أخرى مهّدت لها، هي محنة الماء البارد والثلج في قيظ البحرين الحار.

ففي نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي، تقدم يتيم بطلب إنشاء مصنع لإنتاج الثلج، في وقت كان فيه الثلج شحيحًا، لا يغطي طلب أهل البحرين.

كتب آنذاك إلى عمه: «لقد طلبنا معمل ثلج بخمسة أطنان من أمريكا، وليس لدينا شركاء في هذا العمل.

من المتوقع أن يصل المصنع بعد ستة أسابيع»، ليعقب موضحًا: «في وقت لا يوجد فيه غير محل ثلج البلدية، الذي كان ينتج طنًا واحدًا فقط في اليوم».

ومع افتتاح المصنع وانتشار منتج «ثلج يتيم» في العام 1939، وهو العام نفسه الذي وصل فيه أول مكيف هواء للمنازل من صنع «كارير» إلى البحرين: «ركبته في غرفة النوم في بيتنا، به صارت الغرفة غرفة الجنة.

أحضرت بعده مكيفين آخرين لقصر صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، طيب الله ثراه، بالمنامة».

بعد ذلك ينتقل السرد، من سرد الأعاجيب؛ السينما، والثلج، والتكييف.

إلى المجالس في البحرين، حيث يسرد يتيم دوره في تأسيس عدد من الجمعيات واللجان، منها جمعية التجار العموميين، وغرفة التجارة، ولجنة التجارة الاستشارية إبان الحرب العالمية الثانية، وجمعية الهلال الأحمر البحريني، والنادي الزراعي، وهيئة الري والزراعة، ومجلس البلدية.

يقول: «على الرغم من مشاركتي في تأسيس كل هذه المؤسسات أو العمل فيها، إلا أن ذلك لم يقلل من انشغالي واهتمامي بمشاريعي وبأعمال شركة علي ومحمد يتيم أخوان، بل العكس هو الذي حدث، فالصلة بهذه المؤسسات المهنية أو الأهلية صنع لي رأيًا خاصًا في مشاريع معينة أو فتح لي بابًا لمشاريع جديدة».

ومن الاشتغالات الإدارية في التأسيس، والمساهمة في اللجان، يعود السرد إلى الأعاجيب - آنذاك -، حيث يروي المحروس على لسان يتيم بدايات الطيران في البحرين، وصولًا إلى انتقال يتيم نفسه إلى أعجوبة السماء، ففي مطلع الخمسينيات، زاره الطيار البريطاني فريدي بوسورث، الذي منحته الحكومة إذنًا بتشغيل رحلات ترفيهية خلال العطل الرسمية، «عرض علي مشاركته في مشروع الطيران في الخليج.

فاجأني مشروع الطيران جدًا! انتابني شعور أوله التردد، لكن كبير الكتاب في مكتبي، عبدالرسول مالك، نصحني أن أعطي فريدي بوسورث المال لهذا المشروع؛ ففعلت.

الأمر الذي جعل بوسورث يحلق بطائرته أنسون في السماء، لكن هذا التحليق بات مختلفًا؛ فقد صنع قصة الطيران في الخليج».

عندها تشكلت «طيران الخليج المحدودة»، برئاسة بيلجريف، والمدير العام بوسورث، وإدارة حسين يتيم، وخليفة القصيبي، وهوبير ميرفين سكوت.

ويتعمّق السرد في تشكل الطيران في البحرين، ودعوة دول الخليج العربي للانضمام إلى الناقلة الخليجية، والمعامل التي أنشئت خلال تلك الفترة، كمعامل الغاز، وصولًا إلى تأسيس أول بنك محلي، مشروع «بنك البحرين الوطني»، الذي انطلق برأسمال عشرة ملايين روبية، على أن تكون نسبة 75% من الأسهم للبحرينيين وأبناء الخليج القاطنين في البحرين، ويخصص الباقي لغيرهم.

دفاتر الرزق.

ما أنجز على مدى قرن.

يخصص المحروس، ضمن الكتاب الأول، حيزًا لاستعراض «دفاتر الرزق»، وهي عشرة دفاتر كانت تؤرخ للنشاط اليومي لشركة «علي ومحمد يتيم إخوان».

تبدأ بـ«دفتر الخرطوش»، وهو دفتر المسودات اليومية التي يدوّن فيها النشاط على عجل، ثم «دفتر اليومية» حيث تنقل التفاصيل وتثبت بصورة منهجية.

يليه «دفتر الصندوق» الذي تسجل فيه المقبوضات النقدية الأكيدة، و«دفتر البنوك» المخصص للمعاملات المصرفية، و«دفتر الجاري» الذي يرصد الحركة المتداولة لمختلف المجالات، و«دفتر الذمم» الذي يفتح فيه حساب باسم الشخص المعروف والموثوق، لتقيد عليه المبالغ التي سيسددها لاحقًا.

ويمتد السرد ليشمل تفاصيل أخرى تتصل بوكالات المواد والأجهزة، أي مجمل المعاملات التجارية، إلى جانب مهام الموظفين ومسؤولياتهم ورواتبهم، والقروض النقدية وغيرها.

هناك أيضًا دفتر «الكاميرا» الذي يحصر الكاميرات المباعة، ودفتر «الساعات» بمختلف أنواعها، فضلًا عن الآلات الكاتبة التي كان يتيم يبيعها، وآلة الحلاقة «رمنتجون»، والمولدات الكهربائية، ومحركات السفن، وأجهزة الراديو، والثلاجات، وغسالات الملابس، والسيارات، والسجائر.

لكل بند من هذه البنود حكاية يسردها يتيم، بما تحمله من تشويق وتوثيق لحقب متعاقبة.

ويمرّ الكتاب باقتضاب على دخول يتيم في مجال مقاولات البناء، وصولًا إلى إنشاء «مجمع يتيم»، مستعرضًا حكايته منذ أن اشترى الأرض عام 1959، وحتى بدء البناء في عام 1978، حين باشرت الشركة القبرصية «جي بي زخريادس» العمل على القسم الجنوبي من المشروع، إلى جانب مسجد يتيم وغيره من المنشآت، ليختتم الكتاب بعرض سردي وبصري للجوائز التي تلقاها يتيم، وتتبع حضوره في الصحافة المحلية والعربية والأجنبية.

السيرة التوثيقية للنخلات الثلاث والتحوّلات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك