ولتوفير إجابة أدق عن هذه المخاوف، أجرى باحثون دراسة متخصصة تتبعت الأطفال حتى عمر 30 شهرا، بهدف فحص أي صلة محتملة بين تلقي الأم للقاح mRNA (لقاح الحمض النووي الريبوزي المرسال) قبل الحمل أو خلاله واضطرابات النمو العصبي، وفي مقدمتها التوحد.
اكتشاف تضخم في منطقة دماغية لدى مرضى" كوفيد طويل الأمد" يحمل بصمة ألزهايمر.
وأظهرت الدراسة الجديدة أن لقاح كوفيد-19 من نوع mRNA، لا يزيد من خطر إصابة الأطفال بالتوحد أو أي تأخر في النمو العصبي، حتى لو أخذت الأم اللقاح قبل الحمل مباشرة أو خلاله.
وعرضت النتائج مؤخرا في مؤتمر جمعية طب الأم والجنين 2026، وهي تطمئن النساء الحوامل بشأن سلامة اللقاح على أطفالهن على المدى الطويل.
وفي الدراسة، تابع الباحثون 434 طفلا تراوحت أعمارهم بين 18 و30 شهرا، ينقسمون إلى مجموعتين متساويتين:
المجموعة الأولى: أطفال أمهات تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح mRNA أثناء الحمل أو خلال 30 يوما قبله.
هل يوجد صلة بين لقاحات" كوفيد-19 وانخفاض معدلات الإنجاب؟المجموعة الثانية: أطفال أمهات لم يتلقين اللقاح في الفترة نفسها.
وطابق الباحثون بين المجموعتين بعناية من حيث مكان الولادة، والتاريخ، والتأمين الصحي، والعرق.
واستبعدت الحالات التي شملت ولادات مبكرة، أو توائم، أو أطفالا بتشوهات خلقية.
وخضع الأطفال لاختبارات النمو في خمسة مجالات رئيسية: التواصل، والمهارات الحركية الكبرى والصغرى، وحل المشكلات، والتفاعل الاجتماعي.
كما استخدم فريق البحث ثلاثة مقاييس معتمدة لرصد سلوك الأطفال والكشف المبكر عن التوحد.
اكتشاف" شظايا زومبي" مسؤولة عن استنزاف المناعة في" كوفيد طويل الأمد".
وكانت النتيجة واضحة بأنه لم تلاحظ أي فروق بين أطفال المجموعتين في أي من مقاييس النمو أو السلوك.
ويقول الدكتور جورج سعادة، الباحث الرئيسي في الدراسة: " لم تختلف نتائج النمو العصبي لدى أطفال الأمهات الملقحات عن غير الملقحات".
وتضيف الدكتورة برينا هيوز من جامعة ديوك: " هذه الدراسة أجريت بدقة ضمن شبكة المعاهد الوطنية للصحة، ونتائجها مطمئنة للغاية".
نشرت الدراسة مفصلة في عدد فبراير 2026 من مجلة Pregnancy.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك