يخضع نظام الدراسة في شهر رمضان إلى ترتيبات خاصة تضعها وزارة التربية الوطنية وتحرص على تنفيذها من قبل المؤسسات التعليمية للأطوار الثلاثة، تقوم أساسا على تقليص الحجم الساعي للدراسة بما يتماشى مع طبيعة شهر الصيام، ويضمن السير العادي للدروس، ويوفر الظروف الملائمة لإجراء التقويمات وتنظيم امتحانات الثلاثي الثاني.
وتلجأ وزارة التربية الوطنية خلال شهر رمضان إلى تقليص المدة الزمنية للحصص الدراسية بـ 15 دقيقة، أي بربع ساعة ليصبح توقيت الحصة الواحدة 45 دقيقة بدل 60 دقيقة أي ساعة كاملة، فضلا عن تأخير فتح أبواب المؤسسات التعليمية في الفترة الصباحية بنصف ساعة لاستقبال التلاميذ، أي على الساعة الثامنة والنصف صباحا بدل الساعة الثامنة.
وترمي هذه الإجراءات إلى التكيف مع طبيعة شهر الصيام الذي يتطلب تخفيف ساعات الدراسة خلال اليوم بما يساعد التلاميذ على الاستيعاب والفهم، لاسيما و أن تنظيم الامتحانات الفصلية سيتزامن مع رمضان، مما يفرض على الأساتذة ضمان المرافقة اللازمة للتلاميذ لإتمام المقرر الدراسي الخاص بالفصل الثاني في أجواء عادية، لاسيما بالنسبة لأقسام الامتحانات.
كما تتميز الدراسة في شهر الصيام بالنسبة للطور الابتدائي بتقليص ساعات الدراسة خلال اليوم، مع تقليص وقت الراحة ما بين الفترتين الصباحية والمسائية إلى ساعة و15 دقيقة فقط، من أجل تمكين التلاميذ من تجديد الأنفاس لإتمام الدروس في الفترة المسائية التي عادة ما تنتهي عند الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال.
وسيكون تلاميذ الطور المتوسط والثانوي معنيين بدورهم بنظام الدراسة الجديد الخاص بشهر رمضان، من خلال تخفيض مدة الحصة بـ 15 دقيقة، مع تقليص مدة الراحة ما بين الفترتين الصباحية والمسائية إلى ساعة واحدة فقط، بهدف منح التلاميذ وقتا مستقطعا قبل الالتحاق مجددا بالأقسام لإتمام باقي الحصص المقررة بعد الزوال، على أن يتواصل نفس النظام إلى ما بعد عيد الفطر.
ويشار إلى أن نظام العمل في رمضان يختلف عن الأيام العادية على مستوى جل القطاعات، من بينها قطاع التربية الوطنية الذي يحرص على الاندماج مع الأوضاع الجديدة التي يفرضها شهر الصيام الذي يتميز بعادات ونمط معيشي جد خاص ومتميز، بما يحقق السير العادي للدروس، في ظل الحفاظ على الحركة الدؤوبة عبر كافة المؤسسات التعليمية من تنفيذ للبرنامج الدراسي، والقيام بالتقويمات استعدادا لاجتياز الاختبارات الفصلية.
ولا يشكل شهر رمضان أي عائق بالنسبة لوزارة التربية الوطنية في تنفيذ الرزنامة الخاصة بالعام الدراسي 2025-2026، لاسيما في الشق المتعلق بتنظيم الامتحانات الفصلية، وينتظر في هذا السياق بأن تستمر ساعات العمل و الدراسة بشكل جد عادي من يوم الأربعاء 18 فيفري الذي قد يصادف أول أيام شهر الصيام، لتتواصل إلى غاية انطلاق اختبارات الثلاثي الثاني يوم 8 مارس المقبل لتستمر إلى غاية يوم 12 من نفس الشهر بالنسبة للأطوار الثلاثة.
وحددت الوزارة الوصية نفس الرزنامة الخاصة بتصحيح أوراق الاختبارات وعقد مجالس الأقسام وتسليم كشوف النقاط لتلاميذ الأطوار الثلاثة وفق نفس الترتيبات المعتمدة خارج أيام رمضان، ليخرج التلاميذ في عطلة الربيع التي يتزامن انطلاقها هذه السنة مع الاحتفال بعيد الفطر، بما يمكن الأسر من إحياء المناسبة في ظروف مريحة استعدادا لالتحاق الأبناء المتمدرسين بمقاعد الدراسة مجددا، وإتمام ما تبقى من البرنامج الدراسي للموسم الحالي.
ويتم استئناف أوقات الدراسة العادية بعد عطلة الربيع مباشرة، أي مع بداية الفصل الثالث الذي يعد الأقصر من حيث حجم الحصص الدراسية المبرمجة، لكنه يعتبر محطة جد حاسمة لتحسين النتائج بالنسبة للتلاميذ المتعثرين للانتقال إلى الأقسام الموالية، وفرصة سانحة للمقبلين على اجتياز الامتحانات المدرسية لإنهاء المذاكرة والمراجعة وتصحيح النقائص والاختلالات، استعدادا لاجتياز الامتحان التجريبي، وبعدها شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط دورة 2026.
لطيفة بلحاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك