أكد وزير الصناعة، بشير يحيى، أن ملف السيارات يحظى بعناية خاصة من قبل السلطات العمومية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، وكشف عن دخول شركة واحدة مرحلة التصنيع وحصول شركتين أخريين على الرخصة المسبقة.
و هما يبحثان عن عقار صناعي لتجسيد مشروعهما وحصولها على الاعتماد النهائي بعد ذلك.
وقدم الوزير بشير يحيى في رده عن سؤال في الموضوع، أول أمس الخميس، بالمجلس الشعبي الوطني خلال جلسة عامة خصصت للأسئلة الشفهية للنواب، تفاصيل مهمة عن هذا الملف، حيث أوضح أنه يحظى بعناية خاصة من قبل السلطات العمومية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية نظرا لارتباطه المباشر بالقدرة الشرائية للمواطن و بخيارات الدولة في مجال التنمية الصناعية و بناء اقتصاد منتج ومستدام.
وذكّر بأن الدولة قد اعتمدت جملة من التدابير الظرفية للتخفيف من الضغط على السوق من بينها السماح للمواطنين باستيراد السيارات السياحية التي يقل عمرها عن 3 سنوات وفق إطار تنظيمي محدد بما يساهم في توسيع العرض والحد من المضاربة، وتحقيق التوازن في السوق إلى غاية تجسيد الحلول الصناعية الدائمة.
وأضاف أن نشاط تصنيع المركبات الصناعية والنفعية تضبطه عدة شروط حددها المرسوم التنفيذي رقم 22/384 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022 الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاط تصنيع المركبات.
و لحد الساعة- يوضح الوزير- تم إيداع خمسة ملفات طلبات تراخيص لتصنيع السيارات السياحية و النفعية الخفيفة على مستوى المنصة الرقمية الخاصة بتصنيع المركبات، تضم طلب الحصول على الرخصة المسبقة و ملفات طلب الحصول على الاعتماد، مذكرا بدخول شركة وطنية مرحلة الإنتاج، و حصول شركتين على الرخصة المسبقة وهي لا تسمح بالتصنيع وهناك ملفات لطلب الحصول على الاعتماد.
وقد أفضت الدراسات المنجزة لحد الساعة من طرف اللجنة التقنية- يضيف المتحدث- إلى منح ترخيصين مسبقين واعتماد نشاط واحد لتصنيع السيارات، هو مؤسسة ستيلانتيس الإيطالية «فيات» وقد دخلت مرحلة التصنيع، أما الشركة الجزائرية- الصينية لتصنيع السيارات من علامة «شيري» فقد تحصلت على الرخصة المسبقة بتاريخ 3 أكتوبر 2024، وهي في انتظار الحصول على عقار صناعي لتجسيد مشروعها ومن ثمة الحصول على الاعتماد النهائي، كما حصلت شركة «هيونداي موتوزر مانيفاكتورينغ» هي الأخرى على رخصة مسبقة بتاريخ 21 أفريل 2025 و هي أيضا في انتظار الحصول على العقار ومن ثمة الحصول على الاعتماد النهائي لتجسيد مشروعها، أما المشروعان المتبقيان فهما في مرحلة رفع التحفظات ومرحلة الدراسة.
وأكد يحيى بشير أن الوزارة تسعى إلى جعل إعادة بعث الوحدات المسترجعة رافعة حقيقية لإنشاء نسيج للمناولة الصناعية المحلية من خلال إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و رفع نسب الإدماج المحلي تدريجيا وفق رزنامة واضحة وقابلة للقياس بما يضمن تحقيق إدماج اقتصادي واضح ومستدام ويعزز القيمة المضافة الوطنية.
كما تؤكد وزارة الصناعة التزامها بمواصلة هذا المسار الإصلاحي بما يحقق التوازن بين تلبية حاجيات المواطن وبناء صناعة سيارات وطنية حقيقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك