اصطحبت أطفالي إلى منتزه الأمير خليفة بن سلمان في منطقة الحد، حيث أقيمت فعالية أكبر تجمع للكلاب والحيوانات الأليفة، وهي فعالية تعكس تنوع الأنشطة المجتمعية التي تشهدها مملكة البحرين، وتوفر مساحة للعائلات لقضاء أوقات ممتعة في بيئة مفتوحة ومنظمة.
كانت الأجواء حيوية ومبهجة، ولفتت الفعالية حضور عدد من العائلات والأطفال الذين تفاعلوا مع الحيوانات واستمتعوا بالفقرات المصاحبة.
وفي ظل هذه الأجواء، اغتنمت فرصة وجودي مع أطفالي للتوجه إلى ساحة الألعاب الكهربائية داخل المنتزه، وهي مساحة يفترض أن تكون ملاذًا للفرح والمرح، وأن توفر تجربة آمنة وممتعة للأطفال.
غير أن الواقع كان مختلفًا عمّا هو مأمول؛ فقد تبين من خلال الملاحظة المباشرة أن عددًا من الألعاب لا يعمل بالشكل الكافي، وبعضها شبه متوقف عن العمل، فيما تعمل ألعاب أخرى بصورة متقطعة؛ إذ تتوقف فجأة، ولا تعود للعمل إلا بعد مناداة الموظف المسؤول لتشغيلها يدويًا.
هذا التوقف المفاجئ قد لا يكون مجرد خلل فني يسير، بل قد يثير قلق الأطفال ويخلق حالة من عدم الاستقرار أثناء الاستخدام.
كما بدت على بعض الألعاب علامات واضحة من الصدأ والتآكل، وهو مؤشر لا يتعلق بالمظهر فقط، بل يمتد إلى جانب السلامة العامة.
الألعاب المخصصة للأطفال يجب أن تخضع لمعايير صيانة دقيقة ودورية؛ لضمان خلوها من أي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة المستخدمين، خصوصًا في بيئة مفتوحة تتعرض لعوامل الطقس المختلفة.
والأهم من ذلك، أن المظهر العام للألعاب يوحي بأنها لم تخضع للصيانة الدورية المطلوبة منذ فترة، وهو أمر يستدعي التوقف عنده بجدية، خصوصا أن المنتزه يُعد من أبرز الوجهات العائلية في منطقة الحد، ويشهد إقبالًا من المواطنين والمقيمين.
إن منتزه الأمير خليفة بن سلمان يمثل واجهة حضارية ومتنفسًا مهمًا للعائلات، والحفاظ على مستوى الخدمات فيه، وفي مقدمتها مرافق الأطفال، يُعد مسؤولية مشتركة تهدف في المقام الأول إلى حماية سلامة الصغار وتعزيز ثقة الأهالي بالمرافق العامة.
ومن هذا المنطلق، فإن ساحة الألعاب الكهربائية بحاجة إلى صيانة فورية وشاملة، ليس فقط لتحسين أدائها، بل لضمان استيفائها لمتطلبات السلامة؛ حتى تبقى مصدرًا للفرح كما يجب أن تكون، لا مصدر قلق للأهالي الذين يضعون سلامة أبنائهم فوق كل اعتبار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك