قصيدة مهداة إلى مقام ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وذلك بمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني.
اليَـومَ عَـادَ الذي قَـدْ كُـنْتُ مُـنْـتَـظِـرَا.
يَـــومٌ بِـهِ حَـمَــدٌ أَرْسَى لَـنَـا الأُطُــرَا.
أَهْـدَى المَـلِيْـكُ لَـنَـا المِـيْـثَـاقَ مُبْتَدِئًـا.
عَهْــدًا جَـمِـيْـلًا بِـهِ رُؤْيَـاهُ قَـدْ سَطَــرَا.
مِـيْـثَـاقُـكُـمْ حَـمَـدٌ أَضْـحَى لَـنَـا أَمَــلًا.
ضَاعَ الشَذَى مِنْ زُهُورٍ أيْنَعَتْ عَطِرَا.
فَاخْضَرَّ سَهْـلٌ وَ سَالَ المَـاءُ مُنْسَكِـبًـا.
إذْ كُـلُّ شَيءٍ غَـدَا فِي أَرْضِنَـا نَضِـرَا.
صَارَتْ بِلَادِي مَحَطَّ العَينِ مِنْ أَلَــقٍ.
كُـلٌّ أَتَـاهَــا لِـكَي يَسْتَـطْـلِـعَ الخَــبَرَا.
لَا تَعْـجَـبَنَّ فَـهَــذَا فِـعْــلُ قَـائِــدِنَــا.
فَالحُبَّ وَالخَيرَ فِي البَحْرَينِ قَدْ بَـذَرَا.
مِـيْثَـاقُـكُـمْ يَـا أَبَـا سَلمَـانَ صَـارَ لَـنَـا.
لِلـحُكْـمِ مَـرْجِـعَ دُسْتُـورًا وَ مَـدَّخَـرَا.
صَارَتْ رُؤَاكَ وَمَا أَبْدَعْـتَ مِنْ فِـكَرٍ.
لِلْمَجْـدِ جِسْرًا عَلَـيْهِ الشَّعْـبُ قَدْ عَبَرَا.
خَـطَّ الطَّرِيْقَ لَـنَـا لِلـمَجْـدِ مُـنْبَسِطًـا.
سِـرْنَا بِعَـزْمٍ شَدِيْـدٍ لَـيْـسَ مُـنْـكَسِرَا.
أَرْسَى دَعَـائِـمَ صَرْحٍ شَامِـخٍ فَـنَـمَـتْ.
فِي أَرْضِنَـا نَـهْضَةٌ تَـرْنَـو لِمَنْ نَظَرَا.
رَبُّ العُــلَا مَـلِـكًـا كُـفْــؤًا أُتَـاحَ لَـنَـا.
مِـنْ يُـمْنِ طَـالِعِنَا فَالأَمْـرَ قَــدْ قُــدِرَا.
مـَنْ قَـدْ بَـنَى نَهْضَـةً كُـبْرَى لَـنَا حَمَـدٌ
غَيرَ النُّهُوضِ بِهَذَا الشَّعبِ مَا اعْـتَبَرَا.
بِالعَــدْلِ يَـا حَـمَــدٌ أَسَّسْـتَ مَـمْـلَـكَـةً.
بِـالحُـبِّ عَـمَّـرْتَهُـا أَنْعِـمْ بِمَـنْ عَمَـرا.
مَـا انْـفَـكَّ يُعْـلِي لًهَـذَا الشَّعْـبِ مَنْـزِلَةً.
عِشْـنُـا نَـعِيْمًـا عَـظِيْمـًا أَبْهَـرَ البَشَـرَا.
حُـبُّ البِـلَادِ وَحُـبُّ الشَّعْـبِ مُتْعَـتُـهُ.
حَتَّى غَـدَا كَـدَمٍ مِـلْءَ العُـرُوقِ جَـرَى.
بَـحْـرَيْنُ حُـبُّكِ فِي قَـلْبِ المَلِيْـكِ نَـمَـا.
بِالقَلْـبِ يَسْمَعُ مَا يَجْـرِي بِهَا وَيَـرَى.
لَا يَـرْتَضِي غَـير أعلى المَجْدِ مَـنْزِلَةً.
فَالـرُّوحَ مِنْ أَجْـلِ هَـذَا الشَّعْـبِ قد نَـذَرَا.
لَا يَشْتَـكِي سَأَمًـا، لَــمْ يُـثْـنِـهِ سَـبَـبٌ
لِلهِ دَرُّ أَبِي سَلْـمَـانَ مَـا صَـــبَرَا.
مَا رَامَ مِنْ عَمَلٍ مِنْ أَجْـلِ نَهْـضَـتِنَـا.
أَو خَـاضَ مُـعْـتَـرَكًـا إِلًّا بِهِ انْـتَصَـرَا.
حِـلْـمٌ وَصِـدْقٌ وَإقْـدَامٌ وَمَـقْــدِرَةٌ
جُـودٌ وَبَـذْلٌ وَإِيْـثَـارٌ بِـهِ اشْتُـهِــرَا.
نِـعْـمَ الخِصَالُ جَمِيْعُ الـنَّـاسِ تَطْلُـبُهَـا.
لَا غِـرْوَ إِنْ حَـمَـدٌ بِـالكُـلِّ قَـدْ ظَـفِــرَا.
بِالخِلْـمِ سَـاسَ وَبِـالاِشْفَـاقِ عَــامَلَـنَـا.
كَمْ قَـدْ عَـفَى عَنْ مُسِيءٍ حِيْنَمَا قَـدِرَا.
فَالصِّـدْقُ دَيْـدَنُـهُ، بِـالـفِـعـلِ يَتْبَـعُ مَــا.
قَـدْ قَـالَـهُ عَـنْهُ ومَـا يَومًـا قَـدِ اعْــتَـذَرَا.
لَــيْثٌ هَـصُـورٌ مـُهَـابٌ ثَـابِـتٌ جَـلِــدٌ
مَـا فَــرَّ يُـومًـا وَلَا عَــزْمٌ لَـهُ كُـسِـرَا.
بَـأسُ المَلِـيْـكِ شَـدِيـدٌ لَا يَلِــيْنُ فَــكَــمْ.
مِـنْـهُ العَـدُوُّ إذَا يَـومًـا بَــدَا انْـدَحَــرَا.
وَالجُودُ يَا حَمَـدٌ مِـنْ كَفِّـكُـمْ هَـطِــلٌ
فَاضَتْ بِـهِ أَبْطَـحٌ حَـتَّى جَـرَى نَهَـرَا.
وَاعْـتَـادَ بَــذْلًا لِأَنَّ الـبَــذْلَ يُسْـعِــدُهُ.
كَـمْ بِالـذِي فَـرَّجَ الكُـرْبَاتِ قَــدْ أَمَــرَا.
أَفْـعَـالُـكُـمْ يَـا أَبَـا سَلْمَـانَ شَـاهِــدَةٌ
زَرْعٌ زَرَعْتُـمْ بِأَرْضِ الخَيْرِ قَـدْ كَـبُرَا.
يَـبْـقَى لَـنَـا حَـمَــدٌ ظِـلًّا وَخَــيْرَ أَبٍ.
أَمْـنًا وَحُـبًّا بِـأْرْضِ الخَـيْرِ قَـدْ نَشَرَا.
لِلَّهِ نَشْكُـرُ أنْ جِــئْـتُــمْ لَــنَــا مَلِـكًــا.
وَاللهُ يَجْزِي الـذِي نَعْـمَاءَهُ شَـكَـرَا.
وَاللهَ نَسْـاَلُ أَنْ يُـبْـقِي لَـنَـا حَـمَــدًا.
فَـاسْـمُ المَلِـيْـكِ بِوِجْـدَانٍ لَــنَـَا حُـفِـرَا.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك