أفاد تجار ومسؤولون في قطاع الذهب بأن الطلب على السبائك وعملات المعدن النفيس في مصر يشهد ارتفاعًا مع بحث المشترين عن ملاذ آمن للقيمة في ظل تقلبات الأسواق والضبابية الاقتصادية.
وفي سوق الذهب بالقاهرة، قال الصائغ محمد عابدين: إن" الطلب على السبائك الصغيرة ارتفع بشكل ملحوظ".
وأضاف عابدين لوكالة رويترز أن السبائك والجنيهات موجودة منذ نحو أربعين عامًا ولم تكن هناك أي مشكلات بشأنها، في السابق، كان معدل البيع الأسبوعي لا يتجاوز خمس سبائك وزن كل منها عشرة جرامات، وأحيانًا لا نكمل هذا العدد.
أما الآن، فقد أصبح من الممكن أن ننهي أربعة كيلوغرامات من السبائك في يوم واحد".
وتابع أن هذا يعكس زيادة واضحة في الطلب على السبائك.
من جانب آخر، ذكر حسين مصطفى، وهو أحد المشترين، أنه يفضل شراء السبائك لأنها تحتفظ بقيمتها بشكل أفضل وتكلفتها التصنيعية أقل مقارنة بالمجوهرات.
بينما أكد مصطفى بكر، وهو مشترٍ آخر، أن الاستثمار في الذهب والسبائك يعد الخيار الأفضل، موضحًا أن تكلفة التصنيع في السبائك أقل بكثير من المشغولات الذهبية.
وعالميًا تجاوز سعر الذهب 5100 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر يناير/ كانون الثاني، مواصلًا بذلك ارتفاعًا قياسيًا مع إقبال المستثمرين على هذا الملاذ الآمن وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي.
وانخفض سعر المعدن النفيس 0.
4% يوم الخميس (12 فبراير/ شباط) بعد أن خففت بيانات سوق العمل الأميركية القوية من آمال خفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب، على الرغم من أن الطلب لا يزال مدعومًا بتزايد المخاطر الجيوسياسية، ومنها التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا على نطاق واسع، وعادة ما يحقق أداء جيدًا في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
من جهته، قال إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية إن عدم اليقين إزاء حماية المدخرات أسهم في تسريع هذا التحول.
وأوضح أن فقدان الثقة في الاحتفاظ بالنقود جعل حتى المواطن العادي يتجه لشراء الجنيهات الذهبية والسبائك، وهو ما استحوذ على جزء كبير من الحصة السوقية مقارنة بالمشغولات التقليدية.
ويقول تجار محليون إن زيادة الأسعار في مصر سارت على نهج الارتفاع العالمي، مما زاد من الإقبال على شراء السبائك والعملات.
من جهته، قال هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية إن الأسعار ارتفعت بوتيرة سريعة، لافتًا إلى أن المواطنين يلجأون إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للحفاظ على القوة الشرائية لأموالهم في ظل التضخم والظروف الاقتصادية الصعبة.
وأضاف ميلاد أن هذه الطفرة غير مسبوقة في سوق الذهب والمجوهرات خلال الخمسين عامًا الماضية، حيث لم يشهد القطاع من قبل مثل هذه القفزة السعرية العنيفة في فترة زمنية قصيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك