الرياح الشديدة والعواصف الترابية من الظواهر الطبيعية التي يواجهها الإنسان في حياته اليومية، وقد ورد في السنة النبوية المطهرة أدعية مستحبة عند هبوبها، حرصًا على الاستعاذة من شرورها وطلب الخير فيها، من أبرز هذه الأدعية، ما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول عند اشتداد الرياح: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به» (رواه مسلم).
وأكدت دار الإفتاء أن هذه الأدعية تُظهر التوجه نحو الاستعانة بالله والتضرع إليه عند الكوارث الطبيعية، مشيرةً إلى أن الريح قد تأتي بالرحمة أو العذاب، لذا يجب على المؤمن أن يسأل الله خيرها ويستعيذ به من شرها، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسند الإمام أحمد.
كما أشار الفقهاء إلى استحباب الصلاة عند هبوب الرياح الشديدة أو وقوع الكوارث، حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى عند هبوب الريح، ودعا: «اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا»، وقد أكد العلامة الكاساني الحنفي والعلامة الزرقاني والعلامة الشربيني الشافعي على استحباب الدعاء والصلاة عند الرياح والعواصف، ليتجنب الإنسان الغفلة ويطلب الحماية من الله.
ودعاء العواصف والأتربة يُعد سنة نبوية مؤكدة، ويحث المؤمن على قول: «اللهم ارزقنا خيرها وخير ما جاءت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها»، مع أداء صلاة ركعتين إذا كان ذلك ممكنًا، لزيادة الطمأنينة والاستعاذة بالله من كل مكروه، متوكلًا على قدرة الله في تحول هذه الظواهر الطبيعية إلى خير ورحمة للمؤمنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك