قال مصدر مطلع أمس الجمعة إن من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء.
وأضاف المصدر لـ" رويترز" أن وفداً أميركياً يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء.
وقال إن ممثلين عن سلطنة عمان سيشاركون في الاجتماع كوسطاء.
وذكر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.
ويحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقناع أوكرانيا وروسيا بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الهجوم الروسي على أوكرانيا المستمر منذ أربع سنوات.
وكان الكرملين أفاد أمس الجمعة أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن لمحاولة التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا ستعقد في جنيف في 17 فبراير (شباط) و18 منه.
ونقلت وكالة" ريا نوفوستي" الرسمية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قوله إن" الجولة المقبلة من المفاوضات.
ستُعقد في 17 و18 فبراير في جنيف، وستكون كذلك بصيغة ثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا".
وأوضح أن المفاوض والمستشار الرئاسي فلاديمير ميدينسكي الذي شارك في جولات عدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، سيقود وفد موسكو في جنيف.
ورداً على سؤال بهذا الشأن، أكد دميترو ليتفين، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن وفد كييف" يستعد" لهذه المحادثات.
من جانبه، قال ترمب الجمعة إن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيفوت فرصة لتحقيق السلام إذا لم" يتحرك"، مضيفاً أن روسيا تريد التوصل إلى اتفاق في خضم الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وذكر ترمب للصحافيين في البيت الأبيض" روسيا تريد التوصل إلى اتفاق، وعلى زيلينسكي أن يتحرك.
وإلا فسوف يفوت فرصة عظيمة.
عليه أن يتحرك".
لكن السفير الأميركي في حلف شمال الأطلسي (ناتو) قال الجمعة إن روسيا قد لا تكون مستعدة أبداً للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا والتي شنتها موسكو قبل نحو أربع سنوات.
وصرح السفير ماثيو ويتاكر خلال اجتماع في مؤتمر ميونيخ للأمن" أعتقد أن الأوكرانيين مستعدون لإبرام اتفاق معقول الآن، اتفاق عادل في ظل هذه الظروف".
وأضاف" لكنني ببساطة لست مقتنعاً بأن الروس مستعدون لعقد اتفاق، أو أنهم سيكونون مستعدين لذلك يوماً ما".
وتظهر هذه التصريحات تناقضاً مع ما قاله الرئيس الأميركي في وقت سابق من اليوم.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الدول الغربية ستظل مضطرة للتصدي لروسيا العدوانية حتى في حالة تسوية الحرب في أوكرانيا.
وأضاف ماكرون الجمعة أن الحل لإنهاء الأزمة الأوكرانية لا يكمن في الرضوخ لمطالب موسكو، بل في زيادة الضغط عليها.
وذكر في مؤتمر ميونيخ للأمن" يجب أن نظهر القوة والمثابرة بشأن أوكرانيا.
هذا هو الوقت المناسب لإبداء الجرأة.
هذا هو الوقت المناسب لأوروبا قوية".
وأضاف أن على أوروبا أن تركز جهودها على التفكير الاستراتيجي طويل الأمد، بما يشمل بناء قدرات شن الضربات العميقة وتقييم كيفية دمج الردع النووي الفرنسي في بنية الأمن المستقبلية للاتحاد.
ورفض ماكرون، في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة من التدهور، ودافع عن مساعيها لمكافحة التضليل الإعلامي والتجاوزات على وسائل التواصل الاجتماعي التي قال إنها تلحق الضرر بالديمقراطيات الغربية.
وأضاف" يجب أن نظهر القوة والمثابرة بشأن أوكرانيا.
هذا هو الوقت المناسب لإبداء الجرأة.
هذا هو الوقت المناسب لأوروبا قوية.
على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح قوة جيوسياسية.
لم يكن ذلك جزءاً من طبيعتنا".
وقال ماكرون، الذي يستعد لبدء عامه الأخير في منصبه، " يجب على الأوروبيين أن يبدأوا هذا العمل بفكرهم الخاص ووفقاً لمصالحهم الخاصة.
لذا، اقتراحي اليوم هو بدء سلسلة من المشاورات بشأن هذه القضية المهمة التي بدأنا بالفعل في تطويرها مع زملائنا البريطانيين والألمان، لكن في إطار مشاورات أوروبية أوسع مع جميع الزملاء هنا، ممن يمتلكون قدرات كبيرة وفكراً استراتيجياً عميقاً".
وأشار ماكرون إلى أنه بدأ هذه المشاورات.
وقال" علينا إعادة هيكلة وإعادة تنظيم منظومة الأمن في أوروبا.
ولأن منظومة الأمن السابقة صممت ووضعت بالكامل خلال فترة الحرب الباردة، فهي لم تعد مناسبة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك