من جهة، كثّفت الإدارة الأمريكية المفاوضات بشأن أوكرانيا، ومن جهة أخرى، تسعى لزيادة الضغط على روسيا بكل الوسائل المتاحة، وتحديدًا بفرض قيود على شراء النفط الروسي.
وفي الوقت نفسه، صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن واشنطن تعتزم رفع العقوبات عن النفط الروسي بعد انتهاء الصراع.
حول ذلك، طرحت" أرغومينتي إي فاكتي" السؤال التالي على الخبير في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، إيغور يوشكوف:
قال وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت إن الأمريكيين، في حال التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، سيرفعون جميع العقوبات عن النفط الروسي.
هل هم جادّون في ذلك؟أظن أن كلا الأمرين وارد.
تجميد العقوبات واردٌ تمامًا لأن الولايات المتحدة نفسها مستورد كبير للنفط.
صحيح أن لديها إنتاجًا كبيرًا، لكنه لا يغطي جميع احتياجاتها.
في العام 2021، كانت روسيا ثالث أكبر مورد للنفط إلى الولايات المتحدة.
أما الوضع مع الغاز فمختلف تمامًا.
هنا، العقوبات الأمريكية أشدّ صرامةً تحديدًا لأن أمريكا تُغطي احتياجاتها بالكامل، بل وتُصدّر كميات كبيرة إلى السوق العالمية، فلا حاجة للمنافسين.
مع النفط، الوضع مختلف تمامًا.
إنه عام انتخابات في الولايات المتحدة، وأعتقد بأن إدارة ترامب لا ترغب في ارتفاع أسعار البنزين كما حدث في العام 2022.
لهذا السبب يتوخّون الحذر الشديد.
لذا، نعم، لا شيء مستحيل في كلام بيسنت.
لكنْ لن يكون رفعًا للعقوبات، بل" تجميدًا" لها.
لأن العقوبات الأمريكية نادرًا ما تُرفع بالكامل.
الأمر في غاية الصعوبة، حتى من الناحية التقنية، إذ سيكون عليهم تمرير القرار عبر الكونغرس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك