في الولايات المتحدة، يتطلب تطوير أسلحة جديدة وقتًا طويلاً، وأثمان باهظة، وغالبًا ما تعاني من عيوب جدية.
وقد أظهرت إخفاقات مشاريع مبرمجة أزمة المجمع الصناعي العسكري، كما كتب محرر الشؤون الدفاعية، كريس أوزبورن، في موقع 19FortyFive.
وتُعاني الطموحات التكنولوجية المفرطة من مشاكل تطويرية جمّة.
فمثلا تأخر تطوير حاملة الطائرات جيرالد فورد (CVN-79).
ومن أبرز المشاكل أن البرامج العسكرية الأمريكية غالبًا ما تريد إنجاز كل شيء دفعة واحدة؛ ونادرًا ما تُطوّر منصات جديدة لمهام محددة وضيقة النطاق.
ومن العوامل التي لا تحظى بالتقدير الكافي تآكل القاعدة الصناعية العسكرية الأمريكية.
فخلال الحرب الباردة، كان لدى الولايات المتحدة العديد من الشركات المتنافسة المصنعة للدبابات والسفن والطائرات.
أما اليوم، ونتيجةً لعمليات الدمج، فلم يتبق سوى عدد قليل من المقاولين الرئيسيين في كل قطاع.
وهناك عامل آخر: الحرب أصبحت أكثر شفافية، وتعتمد على الشبكات، وأكثر فتكًا.
ويتزايد دور الطائرات المسيّرة، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والأسلحة الدقيقة بعيدة المدى.
لم يعد الصمود يعتمد على الدروع أو القوة النارية وحدها، بل وعلى البرمجيات ودمج البيانات وتكاملها.
وتعجز برامج تصنيع معدات دفاعية تقليدية عن مواكبة هذا الواقع.
إن الصعوبات التي يواجهها الجيش الأمريكي في تطوير تقنيات جديدة ليست مجرد خلل هندسي أو قصر نظر، بل نتيجة مباشرة لنظام أُرسِيَ في حقبة سابقة، حين كانت التهديدات تتطور ببطء، والميزانيات تنمو بشكل متوقع، وكان من الممكن التنبؤ بالاختراقات التكنولوجية قبل عقود.
في ساحة المعركة اليوم، تُعد القدرة على التكيف والسرعة من أهم الصفات، لكن الجيش الأمريكي تاريخيًا يميل إلى تجنب المخاطر ويخشى بشدة حتى النكسات قصيرة الأجل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك