بث تليفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية من إعداد وتقديم الزميل محمد جمال حول زمن الهيمنة الأمريكية، وأشارت التغطية إلى أن العالم الذى نعرفه يتغير الآن أمام أعيننا، وطبول الحرب الاقتصادية تدق في كل مكان فنحن أمام لحظة تاريخية فارقة؛ قوة قديمة تبدأ في حزم حقائبها، وقوة أخرى صاعدة تلتهم الأخضر واليابس.
وأكدت التغطية أن الحكاية ليست مجرد تجارة، بل هي معركة بقاء في نظام عالمي جديد.
وأشارت التغطية إلى أن الانهيار لا يحدث فجأة، بل هو نتاج تآكل بطيء ومستمر.
الخبراء في مدرسة" الواقعية البنيوية" حذروا منذ زمن طويل من أن التوسع العسكري المفرط هو أول مسمار في نعش القوى العظمى.
فالولايات المتحدة استنزفت مواردها في حروب طويلة في أفغانستان والعراق، أنفقت خلالها تريليونات الدولارات لتخرج في النهاية بهزيمة إستراتيجية، مؤكدة أن السلاح المتطور وحده لا يحسم المعارك أمام" نفس" أصحاب الأرض الطويل.
ويرى المحللون أن هذا التحرك ليس دليل قوة، بل هو" انكماش إمبراطوري" واضح، في وقت تتحرك فيه الصين وروسيا بحرية أكبر في مناطق نفوذهما التقليدية، ليعيد التاريخ نفسه كما حدث مع الرومان والإنجليز والسوفيت.
وأشارت التغطية إلى أن التنين الصيني لا يحتاج لنشر الجيوش ليثبت حضوره؛ فهو يغزو العالم بـ" القوة الناعمة" والتجارة.
فميزان القوى يميل لصالح بكين التي حطمت أرقام النمو الاقتصادي، وبدأت في ربط القارات عبر مبادرة" الحزام والطريق".
وأكدت أن الصين اليوم لا تبني قواعد عسكرية فحسب، بل تبني موانئ وطرقاً تجارية تجعل اقتصاد العالم مرتبطاً بقلب بكين، وتنافس بشراسة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الـ 5G.
وأشارت إلى أن بكين تلعب لعبة" النفس الطويل"؛ تستثمر في أفريقيا وآسيا بهدوء، وتحول الديون الخارجية إلى سلاح سياسي فعال.
والسؤال الذي يطرحه الجميع الآن: هل يزيح" اليوان" الصيني" الدولار" الأمريكي عن عرشه قريباً؟ أمريكا تحاول محاصرة الصين في بحرها، لكن التنين لا يتهدد بسهولة، ويبدو أن المستقبل يُكتب الآن بحروف صينية في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك