أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا، التي تواجه أزمة مستفحلة في الوقود في ظل الضغوط التي تمارسها عليها الولايات المتحدة.
وقالت الناطقة باسم المفوضية مارتا هورتادو في مؤتمر صحفي في جنيف: «يكرر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، دعوته جميع الدول إلى رفع التدابير الأحادية التي تستهدف قطاعا معيّنا، نظرا إلى تأثيرها الكبير على السكان من دون تمييز»، وفق وكالة «فرانس برس».
وأضافت: «لا يمكن للأهداف السياسية أن تبرر إجراءات تنتهك حقوق الإنسان»، وأكدت المفوضية السامية أن فرض عقوبات على قطاعات بأكملها يتسبب بصعوبات اقتصادية ويُضعف قدرة الدولة على تحمل مسؤولياتها الأساسية، وأشارت إلى أن «هذا يزيد من خطر الاضطرابات الاجتماعية في كوبا».
تفاقم الوضع في كوبا التي يحكمها نظام شيوعي ويبلغ عدد سكانها 9.
6 ملايين نسمة منذ وقف إمدادات النفط الفنزويلية إليها تحت ضغط الولايات المتحدة التي هددت بفرض رسوم جمركية على أي دولة تُصدّر إليها النفط.
- إعلام روسي: موسكو سترسل النفط إلى هافانا كمساعدة إنسانية.
- الخطوط الكندية تعلن تعليق رحلاتها الجوية إلى كوبا بسبب نقص الوقود.
- رئيسة المكسيك: الرسوم الجمركية الأميركية «المجحفة» تخنق اقتصاد كوبا.
وقالت هورتادو أيضا «نشعر بقلق بالغ إزاء تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في كوبا، في ظل الحصار المالي والتجاري المفروض منذ عقود، والظواهر الجوية المتطرفة، والإجراءات الأميركية الأخيرة التي تضع قيودا على إمدادات النفط»، وأوضحت أن هذا الوضع «يُؤدي إلى تداعيات خطيرة متزايدة على حقوق الإنسان في كوبا».
يأتي هذا التحذير الأممي غداة تقديم المكسيك مساعدات إنسانية إلى كوبا.
وقد أعربت دول أخرى، من بينها روسيا، عن نيتها إرسال مساعدات إلى الجزيرة.
وأوردت هورتادو «نظرا لاعتماد أنظمة الصحة والغذاء والمياه على الوقود المستورد، فإن النقص الحالي في النفط يُهدد بوقف الخدمات الأساسية في كوبا.
يجب ضمان الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية، بما فيها الغذاء والماء والدواء، فضلا عن توفير إمدادات كافية من الوقود والكهرباء، لأنها أساسية لضمان الحق في الحياة وإمكان التمتع بالعديد من الحقوق الأخرى».
تتهم هافانا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، حيث تُطبق منذ الإثنين إجراءات طارئة، مثل تقنين البنزين وتقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام في المكاتب الحكومية، والعمل من بُعد، والدراسة الجامعية عبر الإنترنت.
كما أجبر نقص الوقود السلطات الصحية على تقليص عدد الموظفين في المستشفيات وتأجيل العمليات الجراحية غير الضرورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك