في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي عالمياً، برزت الإمارات كنموذج متقدم في تطوير الخدمات الحكومية، عبر تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والربط الإلكتروني الشامل بين الجهات.
هذا التحول لم يقتصر على رقمنة المعاملات، بل شمل إعادة تصميم تجربة المتعامل بالكامل، بما انعكس على سرعة الإنجاز وتقليص الإجراءات واختصار الزمن المستغرق لإتمام الخدمات.
ويؤكد الخبير التقني سامي عبدالنور، أن التحول الرقمي في حكومة الإمارات أعاد تعريف مفهوم" وقت الانتظار" في الخدمات الحكومية، ويشرح عبدالنور أن أي خدمة كانت تمر تقليدياً بأربع مراحل: جمع المعلومات حول الخدمة المطلوبة، ثم جمع المستندات والمتطلبات، يليها تقديم الطلب، وأخيرًا انتظار معالجة الجهة المعنية.
ويشير إلى أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحول الرقمي الشامل أسهموا في اختزال المرحلة الأولى بشكل واضح، إذ أصبحت المعلومات متاحة ومبسطة ضمن تجربة مستخدم محسّنة، مع إمكانية التواصل مع المساعد الذكي لدى الجهة المعنية، الذي يشرح المتطلبات أو يوجه المتعامل مباشرة إلى الخدمة المطلوبة دون الحاجة إلى البحث المطوّل في المواقع أو التطبيقات.
أما المرحلة الثانية، فقد تم اختصارها بفضل الهوية الرقمية والربط الإلكتروني بين الجهات، حيث لم تعد هناك حاجة لجمع المستندات أو إعادة تحميلها مراراً، مما أتاح الانتقال المباشر إلى تقديم الطلب.
كما شهدت مرحلة التقديم إعادة هيكلة واختصاراً في عدد الخطوات اللازمة لإتمام المعاملة، وتبسيط أدلة الخدمات، بما يسهم في توفير الوقت والجهد، خاصة لكبار السن وغير المتمكنين رقميًا.
وفي المرحلة الرابعة، يصف عبدالنور التجربة الإماراتية بأنها فريدة على المستوى العالمي، في ظل التوجه نحو تقليص البيروقراطية وربط الجهات المعنية مباشرة، وإعادة توزيع بعض الاختصاصات، إلى جانب رفع كفاءة تنفيذ الخدمات باستخدام الذكاء الاصطناعي لتخفيف العبء عن الموظفين وتسريع عمليات التدقيق واتخاذ القرار.
ويؤكد أن الذكاء الاصطناعي ساهم في اختصار زمن الوصول إلى المعلومة والخدمة من جهة المتعامل، وتسريع معالجة الطلبات من جهة الموظفين من حيث السرعة والدقة ومراقبة الأداء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك