يحتفل الملايين حول العالم اليوم السبت الموافق 14 فبراير بـ عيد الحب 2026، حيث تخصص هذه المناسبة للتعبير عن المشاعر المخلصة تجاه المحبين، سواء كانوا شركاء حياة، أصدقاء، أو أفراد الأسرة، ويتساءل البعض عن حكم الشرع في الاحتفال بعيد الحب.
حكم الشرع في الاحتفال بعيد الحب.
وفي إطار معرفة الموقف الشرعي من حكم الاحتفال بعيد الحب، ورد سؤال لدار الإفتاء في وقت سابق يسأل عن الحكم في الاحتفال بعيد الحب، حيث أجاب الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء على السؤال قائلا: إن الشرع لا يمنع تخصيص يوم والاحتفال فيه بـ«الحب» واعتباره مُناسبة سنوية، طالما أنها لا تتعارض مع تعاليم الدين الحنيف.
وأكد أنه لا مانع شرعًا أن نخصص يومًا في كل عام لكي يعبر كل شخص عن مشاعره تجاه الآخر، لافتًا إلى أنه لا يشترط أن يكون هذا اليوم خاصًا بالشاب والفتاة، فقد يكون خاصًا بين الرجل وزوجته أو الرجل وأبنائه وأشقائه وأقاربه.
وتابع: " هناك آراء تنادي ببدعة أو حرمة هذه المناسبات، معللين ذلك بأنها ليس لها أصول إسلامية، بل إنها من ابتكار غير المسلمين، وهذا من باب التشبه بغير المسلمين"، مؤكدًا أنه اعتراض غير صحيح لأن التشبه لا يكون إلا بنية التشبه فعلًا.
وطالب المحتفلين بهذه المناسبة بالحرص على عدم الوقوع في ما يغضب الله عز وجل أو يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي من خلال إظهار المشاعر بشكل لائق وكلمات مهذبة، أما القول إنه ليس لدينا إلا عيدان الفطر والأضحى فكلمة عيد تطلق على الشيء الذي يعود كل عام فسمي عيد الحب لأنه يأتي سنويًا.
هل يجوز الاحتفال بعيد الحب؟
أمين الفتوى يجيب.
بدوره أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد المشاهدين ويدعى محمد من القاهرة، حول حكم الاحتفال بعيد الحب، وهل هناك ضوابط شرعية لهذا الاحتفال.
وأوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار ببرنامج" فتاوى الناس" على قناة الناس، أن الحب في أصله شعور إنساني نبيل لا تُحرّمه الشريعة، بل جاءت النصوص الشرعية داعيةً إليه ومؤكدةً على مكانته في الإيمان، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
الشريعة لا تنهى عن المشاعر الطيبة.
وبيّن الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة لا تنهى عن المشاعر الطيبة، وإنما تنهى عما يُرتكب تحت ستارها من أفعال أو أقوال محرّمة، مؤكدًا أن الحب المقبول هو ما يدفع الإنسان إلى الخير ويُترجم في إطار الحلال المشروع.
وأشار الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن لفظ" العيد" قد يُستخدم بالمعنى اللغوي للدلالة على يوم يتكرر كل عام، وليس بالضرورة أن يكون عيدًا شرعيًا كعيدي الفطر والأضحى، موضحًا أن النبي ﷺ أقرّ هذا المعنى حين قال لأبي بكر رضي الله عنه: «دعهما يا أبا بكر، فإن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا».
الاحتفال بيوم الحب لا حرج فيه إذا كان في حدود الآداب الشرعية.
وأكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أن الاحتفال بيوم الحب لا حرج فيه إذا كان في حدود الآداب الشرعية، ولم يتضمن ما يُخالف أوامر الله أو يخرج عن الأخلاق الإسلامية، قائلًا: «الحب في ذاته قيمة جميلة، لكن الأهم أن يبقى في إطار ما أحلّه الله».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك