رويترز العربية - ترامب يطرح في خطاب حالة الاتحاد أسباب شن هجوم محتمل على إيران فرانس 24 - توقيف رئيس مخابرات سريلانكا السابق بتهمة التواطؤ في هجمات فصح 2019 العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا فرانس 24 - بيل ​غيتس يقرر "تحمل مسؤولية أفعاله" بسبب روابطه مع جيفري إبستين القدس العربي - جون أفريك: الصحراء الغربية.. كيف اضطرت الجزائر والبوليساريو للتخلي عن الاستقلال؟ العربي الجديد - ارتفاع الذهب والنفط وسط غموض الرسوم وملف إيران روسيا اليوم - 5 قتلى في حادثة طعن بولاية واشنطن الأمريكية الشرق للأخبار - الاستخبارات الأميركية تعرض على الإيرانيين "التعاون" معها روسيا اليوم - الرئيس الإسرائيلي يبدأ زيارة رسمية إلى إثيوبيا (فيديو + صور) Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ ممكن أن تصل إلينا
عامة

تضخّم الذات بعد الثورات.. حين ينتقد "الأنا" من يقف على أرضها! كتاب

سودانايل الإلكترونية

‏48 دقيقة مضتزهير عثمان حمد73 زيارة ‏50 دقيقة مضت ‏يوم واحد مضت ‏يومين مضت زهير عثمانzuhair. osman@aol. com يخرج علينا المهندس أحمد زين في دراسته “تضخم الذات بعد الثورات” بزيّ الباحث الأكاديمي المحايد...

ملخص مرصد
كتاب "تضخم الذات بعد الثورات" للكاتب أحمد زين ينتقد ما يسميه "غرور الثوار" بعد الثورات، لكن النقاد يرون أنه يمارس انحيازاً معرفياً بحصر المشكلة في فئة الثوار دون العسكر أو الإسلاميين. يرى البعض أن الكتاب يمثل مانيفستو سياسي مغلف بلغة العلم، ويتجاهل تضخم الذات في خطابات أخرى مثل "الحاكمية" و"الضرورة الوطنية".
  • ينتقد الكتاب "غرور الثوار" بعد الثورات لكنه يتجاهل تضخم الذات في خطابات العسكر والإسلاميين
  • يرى النقاد أن الكتاب يمثل مانيفستو سياسي مغلف بلغة العلم
  • يتهم الكاتب بممارسة انحياز معرفي بحصر المشكلة في فئة الثوار فقط
من: أحمد زين أين: السودان

‏48 دقيقة مضتزهير عثمان حمد73 زيارة ‏50 دقيقة مضت ‏يوم واحد مضت ‏يومين مضت زهير عثمانzuhair.

osman@aol.

com يخرج علينا المهندس أحمد زين في دراسته “تضخم الذات بعد الثورات” بزيّ الباحث الأكاديمي المحايد، ليدخل مختبر علم النفس الاجتماعي ويشرح لنا “غرور الثوار”.

لكن، وبنظرة فاحصة تتجاوز غلاف الكتاب، نجد أننا لسنا أمام نص بريء، بل أمام “مانيفستو” سياسي مغلف بلغة العلم، يرتدي معطف الباحث ليخوض معركة الشرعية في السودان المأزومتشخيص دقيق.

ولكن ببوصلة مائلةيشرح زين بدقة آليات “النرجسية الجماعية” وشعور “الاستحقاق” الذي يصيب الفئات المنتصرة بعد الثورات.

يتحدث عن التبرير الأخلاقي للقمع واحتكار تمثيل الشعب.

وكلها مفاهيم حقيقية ومدروسة.

لكن الإشكالية تبدأ حين نسأل: لماذا تُسلط العدسة حصرياً على “الثوار المدنيين”؟ إذا كان تضخم الذات مرضاً يصيب من بيده القوة أو من يظن أنه ملك الحقيقة، فهل العسكر محصنون بـ “لقاح” السيادة؟ وهل الإسلاميون الذين حكموا لثلاثة عقود لم تصبهم متلازمة “الاستحقاق الإلهي”؟ إن حصر “المرض” في فئة الثوار هو “انحياز معرفي” يمارسه الكاتب وهو يحذر منه! من “الحاكمية” إلى “التمكين” بذرة النرجسية المقدسةلا يمكن قراءة هذا الكتاب بمعزل عن خلفية كاتبه المرجعية.

فالرجل يكتب من داخل منظومة “التمكين” و”الحاكمية”.

وهنا يبرز التناقض الأكبر-الحاكمية حين ترى جماعة أنها لا تمثل رأياً سياسياً بل “الحق الشرعي”، أليس هذا هو الجذر العميق للتفوق الأخلاقي والنرجسية؟ التمكين حين تتحول السلطة من عقد اجتماعي إلى “مكافأة تاريخية” أو “منحة إلهية” للمصابرين، نصبح أمام تضخم ذات “مؤدلج” هو أخطر بمراحل من نشوة ثائر في ميدانإن نقد زين للثوار لأنهم اعتقدوا أنهم “الأحق أخلاقياً” يبدو ناقصاً، ما لم يُطبق المشرط على خطاب يعتبر نفسه ممثلاً للقيم المطلقة.

فأي تضخم ذات أخطر: الذي يستند إلى “شرعية الشارع” القابلة للتغيير، أم الذي يستند إلى “شرعية العقيدة” التي لا تُناقش؟ عسكرة “الضرورة” وتبرير القوةيحذر زين من “التبرير الأخلاقي للقمع”، لكنه في السياق السوداني يميل لخطاب يرى في المؤسسة العسكرية “ضرورة وجودية” وهنا نسقط في فخ المعايير المزدوجةحين يقول الثائر: “نحن نقمع لحماية الثورة”، يسميه زين تضخماً للذاتوحين يقول العسكري: “نحن نحكم لحماية الدولة”، ماذا يسميه؟ إذا تغير المعيار بتغير الفاعل، فنحن لسنا أمام “علم نفس”، بل أمام “اصطفاف سياسي” يمنح طرفاً حق الغرور وينزعه عن الآخرالمجتمع ليس “خردة” والوطن ليس “ركاماً”في قراءة أعمق لخطاب “الركام” و”الفشل” الذي يروج له البعض، نجد محاولة لنزع الشرعية عن أي حراك مدنيالحقيقة أن السودان لا يعاني من “غرور الثوار” فحسب، بل من أزمة بنيوية: غياب المؤسسات، عسكرة السياسة، وثقافة تأليه الزعيمالركام الحقيقي ليس في طوب البيوت المهدومة، بل في الخطاب الذي يريد إقناعنا بأن “الناس” انتهوا، وأن “الدولة” تلاشت، ليمهد الطريق لشرعية “المنقذ” الواحد، سواء كان يرتدي بزة عسكرية أو عباءة أيديولوجيةالامتحان الأخلاقي-هل النقد أداة للتحرر أم للتبرير؟ الكتاب يطرح سؤالاً جوهرياً كيف تتحول الثورة إلى استبداد جديد؟ لكن السؤال الذي نوجهه للكاتب هل يمكن أن يتحول “نقد الاستبداد” إلى أداة لتبرير نسخة أخرى منه؟ السودان اليوم لا يحتاج لمن يخبره أن الثوار يخطئون، فهذا بديهي.

السودان يحتاج لخطاب يعترف بأن تضخم الذات مرض عابر للأيديولوجيات، يصيب الجنرال في مكتبه مثلما يصيب الناشط في منصتهتضخم الذات الذي يرتدي ثوب “القداسة” أو “الضرورة الوطنية” هو الأشد فتكاً، لأنه يرى نفسه فوق المساءلةإن أي مشروع سياسي لا يقبل بأن يكون “نسبياً” وقابلاً للنقد، هو مشروع يحمل بذرة الاستبداد في أحشائه، مهما تجمل بلغة علم النفس أو أدبيات التحليل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك