انطلقت اليوم السبت عبر مختلف ولايات الوطن أضخم حملة وطنية للتشجير، تستهدف غرس 5 ملايين شجرة في يوم واحد لتعزيز الغطاء النباتي والحفاظ على البيئة ودعم الاستدامة البيئية.
وجاءت هذه المبادرة بتنظيم من وزارة الفلاحة والتنمية الريفية عبر المديرية العامة للغابات، وبالتنسيق مع جمعية الجزائر الخضراء، تحت شعار “الحملة الوطنية الكبرى للتشجير”، التي تهدف إلى توسيع الرقعة الخضراء وتعزيز التوازنات البيئية على المستوى الوطني.
وسبقت انطلاق الحملة تحضيرات مكثفة شملت تحديد المواقع المعنية بالتشجير، وتهيئة المساحات وحفر الحفر وتوفير الشتلات المناسبة لكل منطقة، إضافة إلى تعبئة الوسائل البشرية واللوجستية، والتنسيق مع مختلف الشركاء والفاعلين المحليين لضمان السير الحسن للعملية.
كما جرى حشد المواطنين والجمعيات المحلية للمشاركة في هذه المبادرة البيئية، في إطار تعزيز ثقافة التشجير وترسيخ روح المسؤولية الجماعية تجاه حماية الموارد الطبيعية.
في سياق متصل، كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد برمجة غرس 100 ألف شجرة أرقان ضمن هذه الحملة، مشيرا إلى أن شتلات الأرقان تمثل 71 بالمئة من العدد الإجمالي للأشجار المبرمجة، مقابل 26 بالمئة للأشجار المثمرة و3 بالمئة لأشجار التزيين.
وأوضح الوزير، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن التركيز على شجرة الأرقان يأتي دعما للتنوع البيولوجي وتثمينا لهذا الصنف ذي القيمة البيئية والاقتصادية العالية، خاصة في دعم المناطق الهامشية وتعزيز التنمية المحلية المستدامة.
تعد هذه الحملة الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة، بعد نجاح الحملة الوطنية السابقة التي جرت في 25 أكتوبر 2025، وأسفرت عن غرس أكثر من 1.
41 مليون شجرة عبر مختلف الولايات.
وأكد الوزير أن هذه المبادرات تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتشجيع التشجير والحفاظ على الموارد الطبيعية، مشددا على أن توسيع المساحات الخضراء يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية ومكافحة التصحر.
ومن المنتظر أن تعرف الحملة مشاركة واسعة من الهيئات المحلية والمجتمع المدني والمواطنين، في مسعى لتحقيق الهدف الطموح المتمثل في غرس خمسة ملايين شجرة عبر كامل التراب الوطني، وترسيخ ثقافة بيئية قائمة على الاستدامة والمسؤولية المشتركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك