يشكّل معرض دمشق للكتاب في دورته الاستثنائية على أرض مدينة المعارض مساحة ثقافية نابضة تجمع محبّي القراءة والباحثين عمّا يثري معارفهم ويوسّع آفاقهم ضمن اهتماماتهم المتنوعة، ليؤكدوا من جديد الدور العميق الذي تؤديه القراءة في بناء الوعي وتنمية القدرات الفردية.
وفي أروقة المعرض التي تزدان بإصدارات فكرية وأدبية غنية، تتقاطع آراء الزوار حول مكانة الكتاب كجسرٍ للتواصل بين الثقافات، وركيزة أساسية للارتقاء الفكري والسلوكي حيث يجد كل قارئ ما يلامس اهتماماته ويضيف إلى رصيده المعرفي.
القراءة تفتح الآفاق وتنمي القدرات.
الزائرة وفاء حمود لفتت إلى أنها تميل إلى قراءة الكتب التاريخية والروايات والأدب وكتب الخيال العلمي التي وجدت الكثير منها ضمن المعرض، مؤكدة أن القراءة تنمّي الحس النقدي، وتمكّن الفرد من التمييز بين الأفكار المفيدة وتلك التي لا تتناسب مع بيئته ومجتمعه.
وأوضحت أن القراءة تفتح أمام القارئ آفاقاً واسعة، وتتيح له الانتقال بين ثقافات وشعوب مختلفة، مشيرة إلى أن الكتب قادرة على نقل الإنسان من أجواء روسيا الباردة إلى عالم الهند الدافئ، ما يعزز الفضول المعرفي ويحفّز القدرات الذهنية.
أما الزائر عاطف شاهين فأشار إلى اهتمامه بكتب تنمية الذات والتنمية البشرية، لكونها تساعد على توسيع المدارك واكتساب ثقافة عامة متنوعة تشمل التاريخ والدين ومجالات معرفية أخرى، معتبراً أن القراءة ضرورة لكل من يسعى إلى تطوير نفسه والارتقاء بوعيه، ويظهر أثرها في السلوك والفكر.
من جهته أوضح الزائر احسوني العبد الله أن قيمة الكتاب الحقيقية تظهر عندما يترك أثراً سلوكياً لدى القارئ، مبيناً أن القراءة ليست مجرد اطلاع بل فعل ينعكس على السلوك والتفكير.
وأشار إلى أنه يفضل قراءة الكتب القديمة لما تحمله من عمق وارتباط بالحقائق، ولا سيما الفلسفية والتاريخية والدينية التي تحتل حيزاً مهماً مما تعرضه دور النشر المشاركة، مؤكداً أن القراءة الواعية تسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على اتخاذ مواقف مبنية على المعرفة.
ويجمع الزائرون على أن القراءة تبقى ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والمجتمعي ودافعاً نحو تطوير الذات وتعزيز الثقافة العامة، ما يجعل الكتاب حاضراً بقوة في حياتهم اليومية ليأتي المعرض ليشكل فرصة مهمة في اقتناء المزيد من الكتاب التي تثري الفكر والمعرفة.
ويشهد معرض الكتاب في دورته الحالية إقبالًا واسعاً من الزوار من مختلف الفئات العمرية، وسط مشاركة دور نشر محلية وعربية تقدّم آلاف العناوين في مجالات الأدب والفكر والتاريخ والعلوم، في مشهد ثقافي يعكس شغف السوريين بالمعرفة والكتاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك