أصدر تكتل نشطاء عدن اليوم بيانًا رسميًا دعا فيه كافة المكونات العدنية إلى الاصطفاف والتوافق، وصياغة مشروع سياسي موحد يشارك فيه الجميع دون استثناء.
وشدد التكتل على أن نجاح المدينة لا يتحقق بالتنافس أو الانقسام، بل بالتعاون والإرادة الحرة لأبنائها.
ويعد التكتل منصة مدنية فاعلة تأسست وأُشهرت في 4 ديسمبر 2011 في مدينة عدن، برئاسة المستشار عارف ناجي علي، ويضم مجموعة من النشطاء والمثقفين الذين يعملون على تعزيز المشاركة المجتمعية، ودعم القضايا الحقوقية، والمساهمة في تحسين الخدمات المحلية.
ويهدف التكتل إلى بناء رؤية مدنية متكاملة لإدارة المدينة، وتحقيق توافق سياسي يضمن مشاركة الجميع دون استثناء.
تابع تكتل نشطاء عدن باهتمام بالغ الحراك السياسي المتسارع في المدينة، وما صاحب ذلك من سباق محموم لعقد الاجتماعات واللقاءات بين المكونات العدنية المختلفة، وظهور عدد متزايد من الأطر والتجمعات السياسية والمدنية.
وأكد التكتل أن هذا الحراك ظاهرة صحية وإيجابية، تعكس حيوية المجتمع العدني وروحه المدنية، وإرثه الديمقراطي الذي تميزت به عدن تاريخيًا.
مشددًا على أن تعدد المكونات ليس أزمة بحد ذاته، بل يصبح كذلك عندما يتحول إلى حالة تشتت وتنافس سلبي يبدد الجهود ويضعف الموقف العام للمدينة.
وأشار البيان إلى أن التكتل سبق وأن قدم رؤية مدنية متكاملة لإدارة عدن، وحدد موقع المدينة ودورها ضمن أي مشروع سياسي قادم، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن عدن ليست ساحة صراع، بل مسؤولية وطنية جامعة، وأن نجاحها لا يُقاس بعدد البيانات أو كثرة الاجتماعات، بل بمدى قدرة أبنائها على الاصطفاف والتوافق حول مشروع سياسي واضح وموحد.
عدن لا تحتمل مزيدًا من الانقسام أو الإقصاء.
المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من حالة التشاور المتفرق إلى مسار توافقي منظم.
أي مشروع سياسي لا يعبّر عن جميع العدنيين، ولا يشارك في صياغته الجميع، سيكون مشروعًا منقوصًا وعُرضة للفشل.
تشكيل لجان تواصل عدنية من مختلف المكونات والشخصيات الوطنية.
تتولى هذه اللجان مهمة الإعداد لعقد لقاء عدني موسّع توافقي، يهدف إلى صياغة مشروع سياسي موحد لعدن يشارك فيه الجميع دون استثناء أو إقصاء.
يُسبق ذلك عقد لقاء أولي مفتوح، يتم فيه تشكيل لجان التواصل من بين الحاضرين، وتُمنح تفويضًا للتواصل مع جميع المكونات والشخصيات.
ودعا التكتل كافة القوى والمكونات والفعاليات السياسية والمدنية والاجتماعية إلى انتهاز هذه الفرصة التاريخية، والانتقال من منطق التنافس إلى منطق الشراكة، ومن تعدد الأصوات إلى وحدة الرؤية، إدراكًا بأن عدن لا ينهض بها طرف واحد، ولا تُدار بعقلية الغلبة، بل بتوافق أبنائها وإرادتهم الحرة.
ختامًا، أكد التكتل أن هذه الدعوة نابعة من حرص وطني صادق، ومن إيمان عميق بأن الاصطفاف العدني اليوم مهمة وطنية عاجلة، وأن التاريخ لن يرحم من أضاع الفرص أو قدم مصالحه الضيقة على مصلحة عدن ومستقبلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك