أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف أثري استثنائي في هضبة «أم عراك» بجنوب شبه جزيرة سيناء، حيث نجحت البعثة الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في العثور على موقع يضم تشكيلات صخرية تمتد لنحو 100 متر، محملة بنقوش وفنون صخرية يعود أقدمها إلى 10 آلاف عام.
ووصف الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس، الموقع بأنه «متحف طبيعي مفتوح» نظراً للتنوع الزمني الفريد الذي تضمه نقوشه، والتي تتبع تطور التعبير الفني البشري منذ عصور ما قبل التاريخ وصولاً إلى العصر الإسلامي، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وتزين سقف الملجأ الصخري الطبيعي رسومات ملونة بالصبغة الحمراء تجسد حيوانات ورموزاً غامضة، إلى جانب نقوش باللغتين العربية والنبطية، مما يعكس تلاحم الحضارات التي استوطنت هذه المنطقة عبر الألفية.
- بعثة أثرية مصرية - صينية تعلن اكتشاف بحيرة «مقدسة» بمجمع الكرنك جنوب مصر.
- حصاد 2025.
مصر تتصدر أبرز الاكتشافات الأثرية في الدول العربية (صور).
وأوضحت الوزارة في بيانها أن بعض هذه المحفورات «تعكس أنماط الحياة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات البشرية الأولى»، بينما تؤكد المكتشفات الداخلية من بقايا الموقد والفواصل الحجرية أن الموقع استُخدم كملجأ وملاذ آمن لفترات زمنية طويلة جداً.
واعتبر وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الاكتشاف يمثل «إضافة نوعية لخارطة الآثار المصرية»، ويقدم أدلة جديدة على تسلسل الحضارات في هذا الجزء الاستراتيجي من مصر.
ويأتي الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة بمدينة سانت كاترين، المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مشروعاً قومياً ضخماً يهدف إلى تعزيز السياحة العالمية، مما يمنح هذا الموقع الجديد قيمة مضافة لربط عبق التاريخ العتيق بخطط التنمية المستقبلية للمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك