يحتفل العالم أجمع اليوم بعيد الحب أو Valentine’s Day، وهي مناسبة جميلة نتمنى ألا تمر مرور الكرام، وأن نتوقف عند معناها وقيمتها وأهميتها في حياتنا، التي سيطرت عليها المادة وأثقلتها وألهتها مشاكل الحياة وتقلباتها، خاصة صراع لقمة العيش من أجل بقاء النوع، في ظل الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي نعاني منها جميعا في السنوات الأخيرة.
فالحب أجمل شيء في الوجود هو إكسير الحياة وسبب وجودها، وبه عمر آدم وحواء الكون منذ بدء الخليقة، وبه نشأت الحضارات وازدهر العالم وتقدم وكان أساسه الحب والتعاون بين الشعوب، فبدونه تسود الكراهية والطغيان ويحكم قانون الغابة ويجور القوي على الضعيف وتنتشر الحروب والصراعات.
ولعل ما يعانيه عالمنا حاليًا من أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية ومشاكل وحروب مرجعه غياب الحب الذي يضمن السلام والاستقرار والتعاون بين الشعوب، من أجل رفاهية العالم وتقدمه وسلامته وأمنه.
أنيس منصور: الحب ليس أعمى، فالعاشق يرى في محبوبته أكثر مما يرى كل الناس.
أحلام مستغانمي: الحب الحقيقي هو اقتسام بعض نفسك مع شخص آخر أقرب إليك من نفسك!
فيكتور هوجو: الحب هو أجمل سوء تقدير بين الرجل والمرأة؟ !
علي بن أبي طالب: يقذف الله الحب في قلوبنا، فلا تسل محبًا لماذا أحببت؟شمس التبريزي: يجوز الربا في الحب، فمن أعطاك حبًا رده ضعفين!
فرويد: الحب أسهل ما نكتب عنه، أصعب ما نقوم به.
غاندي: أينما يتواجد الحب، تتواجد الحياة.
وإذا انتقلنا إلى الفن سنجد أن كل أنواعه أفاض في التعبير عن الحب، ولكن كان للسينما طعم آخر، حيث أبدعت السينما العالمية على مدار تاريخها في تقديم الأفلام الرومانسية الجميلة عبر عشرات الأعمال، ولم تكن السينما المصرية أقل اهتمامًا بهذه النوعية خاصةً في حقبتي الخمسينيات والستينيات.
وكانت طبيعة الحياة ووجود كتاب ومخرجين يهتمون بهذه النوعية مثل إحسان عبد القدوس ويوسف السباعي وعز الدين ذو الفقار عوامل مساعدة على ذلك، فأنتجوا مجموعة من أجمل الأفلام الرومانسية الكلاسيكية مازالت تعيش في وجداننا حتى اللحظة، سنتحدث عن أفضلها لاحقًا.
ولكن للأسف منذ حقبة السبعينيات وما تلاها مع عصر الانفتاح، طغت نوعيات أخرى من الأفلام على الساحة، مثل أفلام الإثارة والجنس والجريمة، وتراجعت كثيرًا وكادت أن تختفي الأعمال الرومانسية خاصة مع التقلص الشديد في عدد الأفلام المنتجة.
وظهور أفلام المقاولات في التسعينيات ورحيل معظم الكتاب العظام والمخرجين الكبار وتغير ظروف الحياة، وطغيان المادة واستمر الحال على هذا النحو بل وازداد تراجعًا واندثارًا لأفلام الرومانسية مع سطوع نجم المضحكين الجدد بزعامة هنيدي وعلاء ولي الدين وسعد وسيطرتهم على السينما، اللهم إلا من بعض المحاولات على فترات، ومن ثم فإن السينما المصرية صار قلبها قاسيًا مثلما هو الحال في الحياة بصفة عامة!
في السطور التالية سنعرض لأكثر 10 أفلاما رومانسية من وجهة نظرنا حسب الترتيب الزمني لهم:
1- ليلى بطولة حسين صدقي وليلى مراد، قصة وسيناريو وحوار توجو مزراحي إنتاج 1942.
2- إني راحلة بطولة مديحة يسري وعماد حمدي، تأليف يوسف السباعي وإخراج عز الدين ذو الفقار، إنتاج 1955.
3- رد قلبي لـ شكري سرحان ومريم فخرالدين أو 'على وإنجي' ولنفس الثنائي السباعي وذو الفقار وإنتاج 1957.
4- شارع الحب بطولة عبد الحليم حافظ وصباح ولنفس الثنائي يوسف السباعي وعز الدين ذو الفقار وإنتاج 1958.
5- بين الأطلال لنفس الثنائي أيضًا السباعي وذو الفقار وبطولة فاتن حمامة وعماد حمدي إنتاج.
6- حكاية حب ل عبد الحليم حافظ ومريم فخر الدين، تأليف وإخراج حلمي حليم وإنتاج 1959.
7- نهر الحب بطولة فاتن حمامة وعمر الشريف وإخراج عز الدين ذو الفقار وإنتاج 1960.
8- أغلى من حياتي ل شادية وصلاح ذو الفقار، تأليف محمد أبو يوسف وإخراج محمود ذو الفقار وإنتاج 1965 وهو مشهور بفيلم 'أحمد ومنى'.
9- معبودة الجماهير للعندليب عبد الحليم حافظ وشادية، قصة مصطفى أمين وسيناريو وحوار حلمي حليم وإخراج حلمي رفلة، إنتاج 1967.
10- حبيبي دائمًا قصة يوسف السباعي وسيناريو وحوار كوثر هيكل ورفيق الصبان وإخراج حسين كمال، وإنتاج 1980، بطولة نور الشريف وبوسي والتي كشفت في تصريح لها عن أن هذا الفيلم هو قصة الحب الحقيقية في حياة عبد الحليم، وأن السباعي كان يعلم تفاصيل هذه القصة وكتبها ليمثلها العندليب في السينما ولكن الموت لم يمهله!
وكل عيد حب ونحن أكثر حبًا لبعضنا البعض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك