أقرّ أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش بالهزيمة في الانتخابات، اليوم السبت، رغم تنديده في وقت سابق بحصول مخالفات في فرز الأصوات، مما يمهّد الطريق أمام زعيم" الحزب الوطني" طارق رحمن لتولي منصب رئيس الوزراء.
وأعلنت اللجنة الانتخابية، أمس الجمعة، فوز الحزب الوطني البنغلاديشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعداً من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعداً للائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية.
وهذه أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي أطاحت حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في عام 2024.
وقال زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، " نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون".
وكان المسؤول الإسلامي نفسه ندد أمام الصحافيين مساء أمس الجمعة، بـ" مخالفات جسيمة حصلت في فرز الأصوات"، وقال" سنطلب من اللجنة الانتخابية تصحيحات".
وأضاف، " لن نتهاون مع أحد"، مؤكداً أن" جميع أولئك الذين حُرموا من حقوقهم في مئات الدوائر الانتخابية سيطالبون بتصحيح" النتائج، متعهداً بأنه لن يتوقف عند هذا الحد.
غير أن زعيم الجماعة الإسلامية تراجع عن موقفه بعد بضع ساعات، في بيان نُشر ليلاً على وسائل التواصل الاجتماعي طغت عليه نبرة أكثر تصالحية.
وقال، " سنكون معارضة متيقّظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمّل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني".
وشكر شفيق الرحمن في رسالته ناخبيه ومؤيديه، مؤكداً أن" جهودهم لم تذهب سدى".
وقال، " مع فوزنا بـ77 مقعداً، ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالى 4 مرات وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلادش السياسي".
وكان شفيق الرحمن (67 سنة) الذي سُجن خلال عهد الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ بنغلاديش التي يشكل المسلمون 90 في المئة من سكانها.
في المقابل رفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية، أنور الإسلام ساركار، أي اتهامات بحصول أعمال تزوير أو مخالفات مكثفة.
وقال السبت لوكالة" الصحافة الفرنسية"، " كانت هذه أفضل عملية اقتراع بفارق كبير" خلال الأعوام الأخيرة مضيفاً، " إن كان لدى أحد رغم ذلك تحفّظات، بإمكانه رفعها إلى القضاء".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك