بالاعتماد على وثائق وروايات حصرية يرويها أصحابها للمرة الأولى، يغوص الفيلم الوثائقي: (سوريا: شهود مقموعون في ظل نظام الأسد) في قلب حالة السيطرة والتحكم والرعب والقضاء على الصحافة المستقلة التي كانت خطيرة بالنسبة للنظام، ولهذا مارس عنفاً ممنهجاً بحق من اشتغلوا في توثيق واقع الحياة بسوريا.
في هذا الفيلم الوثائقي الذي يمتد لست وعشرين دقيقة، تميط منظمة مراسلون بلا حدود اللثام عن قصة المصور الصحفي أنس الخربوطلي الذي قتله النظام قبل أربعة أيام فقط من سقوطه، وأتى القتل بطريقة مقصودة ومتعمدة، إذ تمكن فريق المحققين من تحديد هوية الطيار الذي نفذ الغارة التي قتل بها أنس.
كما يفسح هذا الفيلم المجال لطل الملوحي التي تجاوزت مدة اعتقالها كل فترات اعتقال الصحفيات اللواتي اعتقلهن نظام الأسد، لتدلي بدلوها هي الأخرى.
إذ بعد أن أمضت خمسة عشر عاماً خلف القضبان، تحكي طل قصتها مع الحبس.
وهنالك شهادة مروعة يقدمها والد الصحفي المفقود بلال أحمد بلال، الذي سرد أمام الكاميرا قصة اختفاء ابنه وزياراته للزنزانة التي احتجز فيها بلال في السجن الذي سبق للأب نفسه أن احتجزه النظام فيه، ثم نسمعه وهو يطالب بمعرفة مصير ابنه كونه ما يزال يسعى لمعرفة الحقيقة.
خلال حكم بشار الأسد، هبطت مرتبة سوريا على مؤشر حرية الصحافة في العالم لدى منظمة مراسلون بلا حدود، فاحتلت المرتبة 179 من بين 180 دولة وذلك قبل سقوط النظام في كانون الأول 2024.
وتظهر المعلومات التي كشفتها منظمة مراسلون بلا حدود بأنه خلال الفترة ما بين 2011-2024، قتل 181 صحفياً وصحفية سوريين في أثناء قيامهم بعملهم، وذلك على يد بشار الأسد وأعوانه.
وطوال فترة الحكم الديكتاتوري، اعتقل ما لا يقل عن 13 صحفياً وصحفية وجرى احتجازهم في أسوأ السجون على وجه البسيطة.
كما تعرض ما لا يقل عن 13 صحفياً وصحفية للإخفاء القسري على يد نظام الأسد، وهؤلاء ما يزالون مفقودين بعد مرور عام ونيف على سقوط النظام.
وفيما يلي الفيلم الوثائقي: (سوريا: شهود مقموعون في ظل نظام الأسد):

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك