رويترز العربية - الخارجية الأسترالية تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان يني شفق العربية - سوريا.. القبض على عنصر من "داعش" متورط بقتل عسكري العربي الجديد - "داعش" في سورية.. استعادة نشاط أم عمليات محدودة لا تهدد الاستقرار؟ العربي الجديد - عائلة عبيات تقف وحيدة في وجه الاستيطان الإسرائيلي قناه الحدث - فوازير رمضان.. تاريخ محفور بالذاكرة من الإذاعة إلى زمن النجومية الخالدة Euronews عــربي - خطوة غير مسبوقة: السفارة الأمريكية تقدم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة الغربية الجزيرة نت - حريق في مطار كيب تاون الدولي يعطل الرحلات مؤقتا التلفزيون العربي - إسرائيل مسؤولة عن قتل ثُلثيهم.. 2025 أكثر الأعوام دموية بحقّ الصحفيين الجزيرة نت - أحكام ضد قضاة وموظفين في بوركينا فاسو بتهم فساد Euronews عــربي - الأسواق الأوروبية تسجّل مستويات قياسية مع انحسار مخاوف الرسوم الجمركية
عامة

أمطار كيميائية تعود من السماء.. كيف تتحول غازات صناعية إلى تلوث دائم على الأرض؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع

لم تعد قصة" المواد الكيميائية الأبدية" مجرد تحذير بيئي متكرر، بل دخلت مرحلة جديدة بعد دراسة حديثة نشرت في مجلة" رسائل البحوث الجيوفيزيائية" في فبراير/شباط الجاري 2026، قادها باحثون من" جامعة لانكاستر"...

ملخص مرصد
دراسة حديثة كشفت أن غازات صناعية تستخدم في التبريد والتكييف تتحلل في الغلاف الجوي وتتحول إلى مادة كيميائية شديدة الثبات تسمى حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك، والتي تعود إلى الأرض مع الأمطار وتتراكم في التربة والمياه. هذه المواد تنتمي لعائلة المواد المشبعة بمركب الفلور ألكيل (PFAS) التي تُعرف بصعوبة تحللها في الطبيعة. رغم عدم وجود إجماع على خطورتها الصحية المباشرة حالياً، إلا أن خاصية التراكم طويل الأمد تثير القلق البيئي.
  • غازات التبريد تتحول في الغلاف الجوي إلى مادة كيميائية شديدة الثبات
  • المادة تعود مع الأمطار وتتراكم في التربة والمياه الجوفية
  • العلماء يدعون لإعادة تقييم البدائل الصناعية قبل اعتمادها عالمياً
من: باحثون من جامعة لانكاستر بالمملكة المتحدة أين: المملكة المتحدة متى: فبراير/شباط 2026

لم تعد قصة" المواد الكيميائية الأبدية" مجرد تحذير بيئي متكرر، بل دخلت مرحلة جديدة بعد دراسة حديثة نشرت في مجلة" رسائل البحوث الجيوفيزيائية" في فبراير/شباط الجاري 2026، قادها باحثون من" جامعة لانكاستر" بالمملكة المتحدة.

تكشف الدراسة أن بعض الغازات الصناعية المستخدمة في أجهزة التبريد والتكييف والقطاع الطبي، والتي طرحت أساسا بدائل أكثر أمانا كي لا تؤثر كثيرا على طبقة الأوزون، تتحلل ببطء في الغلاف الجوي بفعل أشعة الشمس والتفاعلات الكيميائية، وتتحول في النهاية إلى مادة شديدة الثبات تعرف باسم" حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك" (Trifluoroacetic Acid- TFA).

هذا المركّب ينتمي إلى عائلة أكبر من المواد تسمى المواد المشبعة بمركب" الفلور ألكيل" (Per- and Polyfluoroalkyl Substances-PFAS)، وهي مجموعة صناعية صممت لتكون مقاومة للماء والحرارة والزيوت، والمشكلة أن هذه القوة الكيميائية نفسها تجعلها تقريبا غير قابلة للتحلل في الطبيعة.

list 1 of 2دخان حرائق الغابات يقتل أكثر من 24 ألف أمريكي سنويا.

list 2 of 2واشنطن تبحث عن" متطوعين" لاستضافة نفاياتها النووية إلى الأبد.

وبحسب الباحثين، فإن مادة" حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك" لا تبقى في الهواء، بل تعود إلى الأرض مع الأمطار، وتستقر في التربة والأنهار والبحيرات وحتى المياه الجوفية.

وبعبارة مبسطة، فإن ما نطلقه في الهواء لا يختفي في الفضاء، بل يدور في دورة كيميائية جديدة ويعود إلينا.

المواد الأبدية في حياتنا اليومية.

تشير الدراسة إلى أن مئات آلاف الأطنان من هذه المادة ترسّبت على سطح الأرض في العقدين الماضيين، وأن الترسب لا يقتصر على المناطق الصناعية، بل يصل إلى أماكن نائية بعيدة عن مصادر الانبعاث، وهذا يعني أن الظاهرة عالمية، وأن الهواء يعمل وسيطا ينقل آثار النشاط الصناعي من مكان إلى آخر.

وقد استخدم العلماء نماذج كيميائية ومناخية متقدمة لتتبع مسار الغازات مثل" الهيدروفلوروكربونات" (HFCs) منذ انبعاثها (من غازات المكيفات وصناعات الإسفنج) وحتى تحوّلها إلى" حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك" ثم سقوطها مع المطر.

ولفهم الصورة بشكل أوضح، ينبغي التمييز بين" حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك" وبين بقية عائلة مركبات" بير- وبولي فلورو ألكيل".

فالأخيرة تشمل مركّبات استخدمت في الأواني ذات الطلاء غير اللاصق، والأقمشة المقاومة للماء والبقع، ورغوات إطفاء الحرائق، وبعض مواد تغليف الطعام.

وعندما تتعرض هذه المنتجات للتآكل أو التخلص منها بطرق غير آمنة، يمكن أن تتسرب المركّبات إلى البيئة.

أما" حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك" فيختلف في أنه يتكون أساسا في الغلاف الجوي من تحلل غازات التبريد الحديثة، ثم يهبط مع المطر ليستقر في المياه والتربة.

وحتى الآن، لا يوجد إجماع علمي على أن التركيزات الحالية من" حمض ثلاثي فلورو الأسيتيك" تشكل خطرا مباشرا على صحة الإنسان، لكن القلق يكمن في خاصية التراكم وطول البقاء.

فقد ارتبطت بعض مركّبات" بير- وبولي فلورو ألكيل" في دراسات سابقة بتأثيرات محتملة على الكبد والجهاز المناعي ومستويات الكوليسترول والخصوبة، لذلك ينظر العلماء إلى القضية باعتبارها مسألة طويلة الأمد، إذ تكمن الخطورة في الاستمرارية لا في السمية الفورية.

وبينما تستمر الأبحاث لرصد مستويات هذه المادة وتقييم آثارها، يتزايد الجدل حول كيفية تقييم البدائل الصناعية مستقبلا قبل اعتمادها عالميا.

تقليل مخاطر" الأمطار الكيميائية".

يقترح العلماء والجهات البيئية مسارات عدة لتقليل المخاطر المرتبطة بالمركبين السابقين، تبدأ بإعادة تقييم البدائل الصناعية قبل اعتمادها عالميا، بحيث تُدرس نواتج تحللها في الغلاف الجوي وتأثيراتها طويلة الأمد، لا تأثيرها الفوري فقط.

كما تعمل هيئات تنظيمية في عدد من الدول على تشديد المعايير الخاصة بتركيز هذه المواد في مياه الشرب، وتطوير تقنيات ترشيح متقدمة لإزالتها من المياه، إلى جانب دعم أبحاث تسعى لتفكيك الروابط الكيميائية القوية التي تجعل هذه المركبات شديدة الثبات.

ويؤكد خبراء البيئة أن تقليل الاستخدام غير الضروري لهذه المواد، واختيار بدائل أكثر قابلية للتحلل، يمثلان خطوة أساسية نحو الحد من تراكمها المستقبلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك