عادت ظاهرة إقالات واستقالات المدربين إلى واجهة البطولة، بشكل يثير الكثير من الجدل ويطرح تساؤلات حول مستقبل أندية القسم الأول، في ظل عم تكريسها لمبدأ الاستقرار والاستمرارية، فباستثناء 4 أندية فقط حافظت على استقرار أطقمها الفنية منذ بداية الموسم، ويتعلق الأمر بكل من مولودية الجزائر وشباب بلوزداد وشبيبة القبائل ونجم بن عكنون، فإن بقية الأندية تداول عليها عدة مدربين (اثنان أو ثلاثة وأربعة).
بقيت بطولة القسم الأول وفية لعاداتها، والمتمثلة أساسا في عدم تكريس عامل الاستقرار على مستوى الأطقم الفنية، حيث سرعان ما يلجأ رؤساء الفرق إلى التضحية بهذا وجلب مدرب جديد، بغية التخفيف من ضغط المحيط والأنصار، وكذلك الحفاظ على مواقعهم كمسيرين يغطون على فشلهم بطريقة أو بأخرى، حيث لم يفهم الكثير ظاهرة تزايد إقالة واستقالة المدربين في بطولة القسم الأول، في وقت كان يفترض أن يحرص رؤساء الأندية على وضع معايير معينة لانتداب المدرب المناسب في بداية الموسم، وعلى ضوء ذلك يتم العمل وفق الأهداف المسطرة والطموحات التي يراهن الجميع على تحقيقها، إلا أن المزاجية يبدو أنها فرضت نفسها في البطولة الوطنية، فأصبحت مرادفة للإقالات والاستقالات، في وقت كان يفترض أن تعطي صورة مشرفة في المردود الفني واكتشاف المواهب الكروية الصاعدة، والإسهام في تدعيم المنتخب الوطني بعناصر قادرة على فرض نفسها بغية منح الإضافة اللازمة.
ويتصدر نادي وفاق سطيف المشهد بإقالة رابع مدرب يشرف على النادي هذا الموسم، بعدما قررت إدارة “النسر الأسود” إنهاء مدرب الفريق، الصربي ميتشو، مباشرة بعد الخسارة التي تعرض لها الفريق أول أمس أمام شباب قسنطينة.
وقد عرفت الأيام الأخيرة إقالة عدة مدربين لأسباب مختلفة، لكن يبدو أن القاسم المشترك هو النتائج السلبية المسجلة، والتي يتحملها مسؤوليتها المدرب في كل مرة، ما يجعل حقيبتها جاهزية بعد كل تعثر أو مشاكل داخلية تنعكس على النواحي الفنية، حيث قررت إدارة مولودية وهران التخلي عن المدرب غاريدو بسبب التعثرات المسجلة، وقد تمت خلافته مؤقتا بالمدرب شريف الوزاني الذي له مسؤوليات إدارية مع الفريق، في الوقت الذي أقدمت إدارة اتحاد خنشلة على توقيف المدرب التونسي مراد العقبي، وتتجه المساعي نحو ترسيم الاتفاق مع المجرب لطفي عمروش الذي كان قد أنهيت مهامه منذ أسبوعين من فريق أولمبيك اقبو، وخلفه مؤقتا المدرب كمال قربي، كما تسير إدارة ترجي مستغانم نحو إنهاء مهام المدرب حاتم الميساوي وتعويضه بمدرب تونسي آخر يجري التفاوض معه هذه الأيام، وقبل ذلك كان المدرب عبد الحق بن شيخة قد انسحب من العارضة الفنية لاتحاد الجزائر بسبب عدم تقبله رد الفعل السلبي من طرف الأنصار ومحيط النادي، حيث قرر المغادرة رغم سعي الكثير إلى إقناعه بالعدول عن قرار الاستقالة، وقد كلف حاج عدلان وطارق غولي بتولي زمام أمور التشكيلة إلى حين التعاقد مع مدرب جديد يواصل المهمة إلى غاية نهاية الموسم.
وفي السياق ذاته، عرفت بعض الأندية تداول 3 مدربين منذ بداية الموسم، بشكل يعكس غياب الاستقرار الفني، أو القرارات المزاجية التي تفتقد إلى الحكمة والمرونة، على غرار ما حدث في مستقبل الرويسات وشبيبة الساورة ومولودية البيض ووفاق سطيف.
وفي الوقت الذي أعطت لحد الآن أربعة أندية مثالا في الاستقرار الفني، من خلال التمسك بمدربيها، ويتعلق الأمر بكل من مولودية الجزائر (الجنوب إفريقي رولاني موكوينا)، شباب بلوزداد (الألماني سيد راموفيتش)، شبيبة القبائل (الألماني جوزيف زينباور)، نجم بن عكنون (منير زغدود)، إلا أن الأيام المقبلة قد تحمل مستجدات أخرى تصب في ذات النهج، وهو التضحية بالمدربين بمجرد أي تعثر أو فترة فراغ، بحكم أن المسيرين سرعان ما يلجؤون إلى الحلول السهلة، وهو إقالة المدربين بغية تهدئة المحيط وإبعاد الضغط عن أنفسهم قبل أي شيء آخر.
مدربو أندية القسم الأول منذ بداية الموسم:
مولودية الجزائر (الجنوب إفريقي رولاني موكوينا)، شباب بلوزداد (الألماني سيد راموفيتش)، شبيبة القبائل (الألماني جوزيف زينباور)، نجم بن عكنون (منير زغدود).
اتحاد خنشلة (المغترب جيلالي بهلول/ مراد العقبي/ نحو الاتفاق مع لطفي عمروش)، ترجي مستغانم (نذير لكناوي/ حاتم الميساوي)، أولمبيك أقبو (لطفي عمروش/ كمال قربي)، جمعية الشلف (فؤاد بوعلي، عبد الحق بلعيد)، اتحاد العاصمة (عبد الحق بن شيخة/حاج عدلان وغول)، نادي بارادو (بلال دزيري، سفيان الحيدوسي)، النادي القسنطيني (البوسني روسمير سيفكو، لسعد دريدي)، مولودية وهران (شريف الوزاني، خوان كارلوس غاريدو/ شريف الوزاني مؤقتا).
مستقبل الرويسات (عبد القادر عمراني، شريف حجار، عبد الغني عوامري)، مولودية البيض (الشريف حجار/ محمد لاسات/ كردي)، شبيبة الساورة (بوذراع، مصطفى جاليت، عبد القادر عمراني).
وفاق سطيف (الألماني أنطوان هاي، توفيق روابح، ميلوتان سردوفيتش، ميتشو).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك