الشرق للأخبار - لورنس دي كار تستقيل من إدارة متحف اللوفر في باريس القدس العربي - ارتفاع عدد المواليد في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة منذ 15 عاما خلال 2025 Independent عربية - فرنسا تعتزم حل جماعات من اليمين واليسار المتطرفين إثر عنف في الشارع وكالة سبوتنيك - إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى" قناة الغد - تحطم مقاتلة تركية من طراز «إف-16» ومصرع قائدها العربية نت - "عش الطمع".. دراما مغربية تفجّر ملف الإتجار بالرضع القدس العربي - تحطم طائرة إف-16 تابعة لسلاح الجو التركي ومقتل قائدها DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية
عامة

عندما تختزل القيم بسلة مشتريات!!

وكالة عمون الإخبارية
1

في زمن الهزيمة وانحدار القيم الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية تهبط الحياة بكل معانيها وتصبح القيم والمعاني السامية غريبة في المجتمعات التي ينخرها المرض، بالذات تلك القيم الدينية التي تراجعت في ...

ملخص مرصد
في زمن تراجع القيم، تحول رمضان من شهر للتطهر والتهذيب إلى موسم للاستهلاك والترف. المقال ينتقد اختزال قدسية الشهر في سلة المشتريات والمباهاة، بدلًا من كونه فرصة لتربية النفس ومواجهة الشهوات. يؤكد الكاتب أن الهزيمة الحقيقية تبدأ بانهيار القيم الدينية والأخلاقية.
  • تحول رمضان من شهر للتطهر إلى موسم للاستهلاك والترف
  • اختزال قدسية الشهر في سلة المشتريات والمباهاة
  • الهزيمة الحقيقية تبدأ بانهيار القيم الدينية والأخلاقية

في زمن الهزيمة وانحدار القيم الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية تهبط الحياة بكل معانيها وتصبح القيم والمعاني السامية غريبة في المجتمعات التي ينخرها المرض، بالذات تلك القيم الدينية التي تراجعت في زمن الانحطاط وتحولت إلى عادات فارغة من كل روح، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل استفحلت حتى تشوهت هذه القيم وانقلبت بمعناها إلى الضد.

رمضان أعظم أيام الله وهو شهر ليس كباقي الشهور، هو امتحان سنوي قرره الله على عباده، فيه يتحدى الخير الشر على امتداد مفاصل الحياة، ومن عظمة رحمة الله أن جعله فرصة متكررة ومفتوحة حتى يستدرك من فاته اجتياز هذا الامتحان.

!

يمثل هذا الشهر بأيامه عظمة أيام الله في خلقه وهو في مفهومه الحقيقي ثورةً على الشهوة وكأنه ورشة عمل محددة بأيام معدودة، لإعادة بناء النفس، وهو موعد مع الله متكرر.

هو الشهر الذي نزل فيه النور على الدنيا ليكون هذا النور محرر للإنسان من عبودية المادة إلى تحرر الروح.

والمفارقة في زمن تراجعت فيه كل القيم السامية أن هذا الشهر انقلبت معانيه، فبدل أن يكسر سلطان الشهوة والرغبة، أصبح موسمًا لتغذيتها! !

غيبنا مفهوم رسالته العميقة في تهذيب النفس.

نصوم جوعًا، ونفطر إسرافًا.

لم يعد رمضان موسم عبادة وتهذيب ونهاية سنة خسرنا أو ربحنا بها وبداية سنة جديدة علنا نقدم بها ما هو أفضل بل جعلناه موسما للترف والمباهاة وللأسف جل" مكناة" المجتمع تعمق هذه الصورة المشوهة وأصبح الاستعداد له كالاستعداد لموسم أو مهرجان، وغطى مفهوم الاستهلاك العشوائي على المفهوم الحقيقي للشهر الذي حوصر معناه حتى غاب بالكامل، وأصبحت مفاهيم الأيام العظيمة عندنا مناسبةً للإسراف وكأنها ليست فرصة للتطهر.

" تُختزل قدسيته في سلة مشتريات" وتعدد أنواع الطعام على المائدة، ويختلط الكرم بالإسراف، نصوم لنشعر بالفقراء، ثم ننسى إحساسنا بهم عند أول مائدة ممتلئة.

حولناه من شهر سكينة، إلى شهر ضجيج في الأسواق، ومن شهر لتربية النفس وترويضها على أن تكون قوية بمواجهة الرغبات والشهوات إلى أيام تطلق فيه هذه الرغبات على عواهلها وتكريس المظهر على حساب الجوهر.

حين يغيب المعنى الحقيقي، يصبح الصيام عادة اجتماعية لا عبادة واعية،

وحين تُختزل القيم في الطقوس، نفقد الرسالة التي من أجلها شُرع الشهر.

حقيقة الهزيمة لا تكون على المستوى العسكري فهذه تأتي نتاجا مباشرا للهزيمة الفعلية على الأرض لكل القيم التي تهيء للنصر.

أساس نهوض الأمم لا يكون إلا بإحياء القيم الدينية العميقة والوطنية والأخلاقية وتعظيمها في نفوس الناس، حتى تخلق الأرضية الواجبة لنجاح محاولة الخروج من جب هذا الواقع الأليم! !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك