يعكس معرض المرأة العربية في نسخته الرابعة عشرة، والمقام في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تطورا تراكميا لدور المرأة في الاقتصاد القطري والعربي، وتحوله من فعالية تجارية موسمية إلى منصة متكاملة لتمكين رائدات الأعمال وبناء شبكات أعمال عابرة للحدود.
ويشارك في المعرض 250 جناحا محليا ودوليا، وبحضور نحو 140 رائدة أعمال قطرية، إلى جانب مشاركات من دول الخليج والمغرب وتركيا ولبنان ومصر وباكستان والهند وفرنسا، ما يمنحه طابعا إقليميا ودوليا، كما يشمل المعرض أحدث التصميمات في الأزياء والمستلزمات النسائية، مع تركيز خاص على منتجات شهر رمضان وعيد الفطر، بما يجعل توقيته مرتبطًا بدورة استهلاك موسمية مهمة للمرأة والأسرة.
وأكدت رئيسة منتدى سيدات الأعمال القطريات وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر، ابتهاج الأحمداني، أن" النسخة الحالية تمثل امتدادا لمسار من التطور والنضج جعل المعرض منصة تحتفي بالإبداع والجمال والأناقة العربية، وفي الوقت نفسه واجهة عملية لدور المرأة في التجارة والأعمال".
وترى الأحمداني أن" المعرض يتكامل مع دور المنتدى في دعم رائدات الأعمال وتمكينهن من عرض منتجاتهن وتطوير مشاريعهن والدخول إلى أسواق جديدة، وينسجم هذا الدور مع سياسة وطنية أوسع أولت تمكين المرأة أهمية خاصة، من خلال توفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة لمشاركتها الاقتصادية، وتعزيز حضورها في ريادة الأعمال والقطاعات الإبداعية والابتكارية".
كما أوضحت أن" المنتدى حرص على تذليل العقبات أمام المبدعات القطريات إلى توجه عملي لتحويل الأفكار إلى مشاريع مستدامة، بدل الاكتفاء بالترويج الرمزي لقصص النجاح".
ومع وصول المعرض إلى نسخته الرابعة عشرة، يمكن القول إن معرض المرأة العربية انتقل من مرحلة" التجربة" إلى مرحلة" المؤسسة"، إذ رسخ المعرض، في دوراته السابقة، نفسه كمنصة تجارية وتسويقية لعلامات نسائية قطرية وعربية، مع نمو في عدد الأجنحة وحجم المشاركة الدولية، وترافق ذلك مع زيادات واضحة في حجم المبيعات المباشرة خلال أيام الفعالية، إلى جانب مبيعات لاحقة تنتج عن عقود توزيع أو تعاون بين المصممات والمتاجر أو المنصات الإلكترونية.
وتركّز مجالات المعرض على الأزياء والمستلزمات النسائية، وهي جزء من اقتصاد الموضة والمنتجات الإبداعية الذي يعد من أكثر القطاعات ملاءمة لقيادة المرأة، بحكم ارتباطه بالتصميم، والحِرف، والذوق، والعلامات الشخصية.
في هذا السياق، يصبح المعرض مختبرا حيا لقياس اتجاهات المستهلكات، وتجربة منتجات جديدة، وبناء علامات تجارية نسائية قطرية قادرة على المنافسة إقليميا، كما يشكل منصة عملية لربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة بسلاسل القيمة الأوسع عبر التعاون مع مصنّعين، ومزودي خدمات لوجستية، ومنصات تجارة إلكترونية، وموزعين في المنطقة.
وأشارت مديرة الشركة المنظمة لمعرض المرأة العربية، تماضر المري، إلى مشاركة أجنحة من 12 دولة تشمل إلى جانب دول الخليج العربي دولا من آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وأكدت أن المعرض بات نقطة التقاء عابرة للحدود لسيدات ورائدات الأعمال، مما يعزز التنوع الجغرافي، من فرص بناء شبكات أعمال نسائية، وتوقيع شراكات لتوزيع المنتجات أو تطوير مجموعات مشتركة، ويخلق فرصا لتبادل الخبرات في مجالات التصميم، والتسويق، وإدارة العلامات التجارية، كما يعزز صورة قطر كمركز إقليمي لاحتضان المبادرات النسائية الاقتصادية والثقافية، ويكمّل أدوار كيانات مثل منتدى سيدات الأعمال في بناء" رابطة غير رسمية" لرائدات الأعمال العربيات والوافدات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك