في الوقت الذي تترقب فيه الأسر المصرية قدوم شهر رمضان، يتحول المشهد الاقتصادي إلى ساحة من السباق مع الزمن لضمان استقرار “قفة” المواطن.
لم تعد معارض “اهلا رمضان” مجرد شوادر موسمية لبيع السلع، بل تحولت إلى أداة سياساتية تهدف لإعادة التوازن إلى سوق يعاني من ضغوط التضخم وتذبذب سلاسل الإمداد.
يوضح متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، أن الفلسفة المحركة لهذه المعارض تتجاوز فكرة “التخفيض” المجرد.
إننا أمام محاولة لترسيخ مفهوم “السعر العادل”؛ وهو السعر الذي لا يجور على هامش ربح التاجر بما يخرجه من السوق، ولا يستنزف قدرة المستهلك الشرائية.
ويشير بشاي إلى أن المبادرة تستهدف كسر حدة الممارسات الاحتكارية عبر خلق “قنوات موازية” تضمن تدفق السلع الاستراتيجية، مما يجبر آليات العرض والطلب على الاستقرار عند مستويات منطقية بعيداً عن الزيادات غير المبررة.
القطاع الخاص.
من “الربحية” إلى “المسؤولية الاجتماعية”.
لم يعد الدور الحكومي منفرداً في هذا المشهد، إذ يبرز القطاع الخاص كشريك استراتيجي في التوسع الجغرافي للمعارض.
ويرى بشاي أن هذا التعاون يمثل “درع حماية” للسوق؛ حيث يعمل التجار والموردون بالتنسيق مع الغرف التجارية على تقليص حلقات التداول الوسيطة.
هذا “الاختصار” في رحلة السلعة من المصنع أو الميناء إلى يد المستهلك هو السر الكامن وراء القدرة على تقديم أسعار تنافسية.
الرقابة بالوفرة.
لا بالقرار فقط.
تعتمد الدولة في استراتيجيتها الحالية -حسب تحليل بشاي- على مبدأ “الرقابة عبر الوفرة”.
فبدلاً من الاعتماد الكلي على الحملات التفتيشية، يتم إغراق السوق بالمعروض عبر منافذ متنوعة، مما يسحب البساط من تحت أقدام المتلاعبين بالأسعار.
ويؤكد بشاي أن التنسيق المستمر بين الحكومة والموردين يضمن عدم حدوث اختناقات في السلع الأساسية، مع تشديد المتابعة على جودة المنتجات لضمان أن “السعر المنخفض” لا يأتي على حساب “سلامة الغذاء”.
هي أول جريدة مسائية في جمهورية مصر العربية تأسست عام 1956م, و هي أحدى إصدارات مؤسسة دار الجمهورية للصحافة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك