الجزيرة نت - عاجل | حاكمة فيرجينيا: نعلم جميعا أن الرئيس ترمب لا يعمل من أجل حماية الأمريكيين في الداخل والخارج الجزيرة نت - أزمة الـ 38 درجة.. لماذا قد يتحول الحمام الدافئ إلى عدو يهدد نمو الجنين؟ قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها.
عامة

حافظ الميرازي: أنا كنت في الصف الرافض لكامب ديفيد، والسادات أهدر انتصار أكتوبر

فرانس 24
فرانس 24 منذ 1 أسبوع
1

المنيا… الجذر الصعيدي الذي صنع “العناد المهني”.يبدأ الميرازي من المنيا، من منطقة تقف على تخوم الريف والمدينة، وتجمع بين البساطة والصبر والحس العملي. يصف نفسه بلهجة ساخرة: “أنا صعيدي صلب الرأس”، ثم ي...

ملخص مرصد
حافظ الميرازي يتحدث عن جذوره الصعيدية ورفضه لكامب ديفيد، مشيرًا إلى أن السادات أهدر انتصار أكتوبر. يروي مسيرته الإعلامية من صوت العرب إلى الجزيرة واستقالته بسبب التضييق، مؤكدًا على أهمية الاتساق المهني والاستقلالية في العمل الإعلامي.
  • الميرازي يصف نفسه بأنه صعيدي صلب الرأس، لكنه معتدل، ويربط عناده بعموده الفقري المهني.
  • يرفض اتفاقية كامب ديفيد معتبرًا أنها أهدرت مكاسب حرب أكتوبر وقزّمت الدور الإقليمي لمصر.
  • يؤكد على أهمية الاتساق المهني ورفض التبرير المزدوج للقمع في الإعلام.
من: حافظ الميرازي أين: مصر والولايات المتحدة متى: خلال مسيرته الإعلامية من السبعينيات حتى الآن

المنيا… الجذر الصعيدي الذي صنع “العناد المهني”.

يبدأ الميرازي من المنيا، من منطقة تقف على تخوم الريف والمدينة، وتجمع بين البساطة والصبر والحس العملي.

يصف نفسه بلهجة ساخرة: “أنا صعيدي صلب الرأس”، ثم يضيف: “غير أنّ أهل المنيا ليسوا على قدر كبير من القسوة… أنا صعيدي، لكنني معتدل”.

غير أن هذا “العناد” الذي يرويه على سبيل المزاح، سيحول في مسيرته إلى ما يشبه “عمودا فقريا” في الشخصية المهنية: الإصرار على أن الخطأ خطأ والصواب صواب، وأن التلاعب بالمبادئ تحت ضغط اللحظة يترك الإنسان بلا مرجعية داخلية.

الأب والتعليم: حلم لم يكتمل ووصية مستمرة.

يتوقف الميرازي عند صورة الأب باعتبارها ركنا أساسيا في تشكيل شخصيته.

كان والده، الذي لم يحصل على التعليم الأساسي، يرى في ابنه الأكبر فرصة لتحقيق ما لم يتحقق له، وكان يعوّل عليه بوصفه مشروع تعويض عن مسار حُرم منه.

يروي الميرازي أن والده كان يتمنى له طريقا “آمنا”: وظيفة عامة، مسارا إداريا مستقرا، وربما منصبا رفيعا في الدولة، لكنه في الوقت نفسه كان يحترم اختياراته.

رحيل الأب المبكر، وهو في الثانية والخمسين من عمره، ترك أثرًا في نفس الابن، خصوصا أنه جاء في لحظة بدأ فيها اهتمامه بالسياسة يزداد.

ويعترف الميرازي بأن إحساسه بالمسؤولية تجاه التعليم والمعرفة ظل مرتبطًا بذلك الحلم الأبوي غير المكتمل.

من حلم الحقوق إلى" اكتشاف" العلوم السياسية.

في مسيرته الدراسية، يكشف الميرازي عن محطة مفصلية غيرت حياته: حادث في الطفولة أفقده القدرة على الكتابة بيده اليمنى، وأجبره على إعادة بناء نفسه تعليميًا من جديد، من تفوق في الرياضيات إلى التحول نحو المسار الأدبي.

كان حلم حافظ الميرازي في بدايته الالتحاق بكلية الحقوق، لا لأجل منصب عام، بل لأجل صورة مثالية: محام يدافع عن الفقراء والمظلومين.

يضحك على نفسه وهو يستعيد تلك الأحلام “الغلبانة”، لكنه يعترف أنها كانت صادقة.

إلا أن الواقع الجامعي حينها دفعه إلى اختيار كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث بدأ دراسته الجامعية عام 1975 وتخرّج عام 1979.

لم تكن الكلية في البداية خياره الأول، لكنها تحولت سريعا إلى “البيت الذي وجد فيه نفسه”.

يذكر انبهاره بالأساتذة، وبالأفق المعرفي الذي فتحته له دراسة السياسة والعلاقات الدولية.

خلال دراسته الجامعية، كان ناشطا في الحياة الطلابية، وعايش مرحلة المد السياسي قبل أن تنكسر عقب أحداث 18 و19 يناير 1977، التي اعتبرها محطة فاصلة في تراجع دور الحركة الطلابية.

يصف الميرازي فترة دراسته الجامعية في السبعينيات بأنها كانت مشحونة سياسيا إلى أقصى حد.

كانت الجامعة فضاء مفتوحا للنقاش، تستضيف شخصيات سياسية وحركات طلابية ذات توجهات سياسية متعددة.

لكن هذا المناخ انتهى عمليًا بعد أحداث يناير 1977، حيث جرى قمع النشاط السياسي داخل الجامعات بشكل شبه كامل.

بعد هذه الأحداث، يشرح الميرازي أن المجال السياسي داخل الجامعة ضرب، وتم ترك مساحة لتيارات بعينها تتحرك، في إطار صراع محسوب ضد اليسار والحركة المدنية.

لكنه يضيف العبارة التي تختصر كثيرا من التجارب العربية: “قلب السحر على الساحر”.

ويقول: «استخدام تيار ضد آخر قد ينجح مؤقتا، لكنه في النهاية ينقلب على من استخدمه».

في عام 1980، اجتاز حافظ الميرازي اختبار التقديم في الإذاعة المصرية، ليلتحق بإذاعة صوت العرب، وهي إذاعة قومية عربية كانت، في تلك المرحلة، ذات رمزية كبيرة.

رغم معارضته الصريحة لسياسات الرئيس أنور السادات، ولا سيما معاهدة السلام، وجد في صوت العرب فضاءً إعلاميًا يسمح له بالعمل.

يصرح الميرازي بأنه كان ضمن التيار اليساري الرافض لاتفاقية كامب ديفيد، معتبرًا أنها أهدرت مكاسب حرب أكتوبر، وقزّمت الدور الإقليمي لمصر، ولم تحل جوهر الصراع.

ويؤكد أن السلام الحقيقي لا يُرفض، لكن السلام المنفرد الذي يترك القضايا الأساسية معلّقة لا يمكن الدفاع عنه.

ويؤكد أن فكرة “آخر الحروب” لم تكن منطقية، لأن الصراع لم يحل جذريا، بل جمد.

ويضيف أن السلام الحقيقي لا يكون بتنازل طرف عن دوره، بل بضمانات شاملة تمنع عودة الصراع بأشكال أخرى.

واشنطن: تجربة" صوت أمريكا" ومعنى وجود مساحة للطرف الآخر.

مطلع عام 1985، ينتقل حافظ الميرازي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم يلتحق بإذاعة “صوت أمريكا”.

ويعترف بالمفارقة: هو الرافض لكثير من السياسات الأمريكية، لكن المؤسسة هنا لديها قانون ومعايير تفرض إتاحة “وجهة النظر الأخرى” بنسبة ما.

يضرب مثالا بحرب الخليج الأولى عام 1991: بينما كانت الإذاعة المصرية وصوت العرب مؤيدتين تمامًا للحرب على العراق، كان القسم العربي في واشنطن يستطيع استضافة أصوات تنتقد أمريكا بقسوة على الهواء.

ترامب كما يراه حافظ الميرازي: قطيعة مع تقاليد الدولة.

يتوقف حافظ الميرازي عند تجربة دونالد ترامب بوصفها لحظة فاصلة في التاريخ السياسي الأمريكي، لا لأنها تمثل يمينًا محافظًا جديدًا فحسب، بل لأنها كسرت حتى التقاليد الراسخة داخل المؤسسة الأمريكية نفسها.

يوضح أن نوعية القيادات والوزراء التي جاءت مع ترامب تختلف جذريًا عن تلك التي سادت من عهد ريغان وصولًا إلى نهاية عهد بايدن، إذ لم يعد المعيار هو الخبرة أو الثقل السياسي أو القدرة على إدارة الدولة، بل مدى الطاعة الشخصية والاستعداد لقبول الإهانة.

ويقول إن ترامب في ولايته الأولى حاول اختيار وزراء وفق “المعايير القديمة”، فجاء بشخصيات قوية، لكن هؤلاء لم يستمروا طويلًا، لأنهم اختلفوا معه ورفضوا منطق الولاء الشخصي المطلق.

عندها، يضيف الميرازي، تعلم ترامب الدرس، وقرر في المرة التالية ألا يأتي إلا بمن يعتبرون من صنعه الشخصي، أشخاص “لولا أنه وضعهم في مواقعهم لما حلموا بأن يكونوا شيئا”، وهو ما جعل الإدارة أقرب إلى مجموعة مغلقة قائمة على الولاء لا على الكفاءة.

الجزيرة: لماذا قبل… ولماذا استقال؟يحكي حافظ الميرازي لماذا قبل العمل في الجزيرة رغم تردده، يوضح أن الجزيرة في بداياتها قامت على قواعد مهنية واضحة، مستلهمة من تجربة الـBBC، وفي مرحلة لم تكن فيها الدولة الممولة قد دخلت بعد في صراعات نفوذ إقليمية واسعة.

ويقول إن المعيار الحاسم بالنسبة له كان بسيطاً وواضحاً: هل يُسمح له باستضافة معارضين؟ وهل يمكن توجيه النقد حتى للدولة التي تملك القناة؟يؤكد أنه أصرّ، منذ البداية، على استضافة معارضين قطريين ومنتقدين للسياسات القائمة، وقد سمح له بذلك بالفعل، بل إن هذا الهامش كان ينظر إليه باعتباره مصدر قوة ومصداقية للقناة.

لكن مع تغيّر السياق السياسي والخط التحريري لاحقا، دفعه ذلك إلى الاستقالة.

ما بعد الجزيرة: مسار إعلامي تحكمه المسافة النقدية والاختيار الصعب.

بعد استقالته من قناة الجزيرة سنة 2007، دخل حافظ الميرازي مرحلة جديدة من مسيرته الإعلامية، اتسمت بعروض وقلة المساحات الحقيقية للاستقلال.

عاد إلى مصر بأمل واضح: إنشاء قناة إخبارية محلية مستقلة، شبكة مراسلين في عشرين مدينة، نموذج مهني جديد.

لكن السلطات لم تقبل الفكرة والاسم.

بعدها انتقل إلى العمل مع قناة العربية لتقديم برنامج “ستوديو القاهرة”، لكنه سرعان ما وجد نفسه مجددا أمام السقف ذاته: مساحة حرية تبدو واسعة شكليا، لكنها تضيق عند الاقتراب من القضايا الحساسة أو من نقد الدول الممولة كما يصف ذلك.

ويؤكد أنه مع اقتراب ثورة يناير 2011، كان الضغط السياسي يتزايد بشكل واضح، وأن البرنامج الذي يقدّمه بدأ يتحول من مساحة نقاش حقيقية إلى عبء غير مرغوب فيه، خصوصا بعد استضافته شخصيات معينة.

بعد ثورة 25 يناير، عُرض على حافظ الميرازي، إلى جانب الإعلامي حمدي قنديل، تقديم برنامج جديد على التلفزيون المصري ليحلّ محل برنامج «البيت بيتك».

وافق الميرازي على الفكرة، وبدأ التحضير للبرنامج قبل شهر من موعد انطلاقه.

لكنه اصطدم بشرط جوهري رفضه تماما، وهو التدخل المسبق في الأسئلة أو امكانية حذف إجابات، معتبرا أن القبول بذلك يفرغ أي تجربة إعلامية من معناها.

الاتساق كقيمة عليا في زمن الانقلابات الإعلامية.

في عام 2015، يدخل الميرازي إلى عالم اليوتيوب.

هنا يصبح “رئيس تحرير نفسه”.

لا مدير يمنع ضيفا، ولا ممول يفرض موضوعا.

يقول إن الإعلام كله تغير، وإن الجمهور قد يختلف معه، لكن ما يطلبه الجمهور هو الاتساق: ألا يبرّر القمع هنا ويهاجمه هناك.

ويضيف أن الجمهور قد يختلف مع رأيه، لكن ما لا يجب أن يشعر به هو أن صاحبه تخلى عن مواقفه أو غيّر معاييره.

كما يعترف بأنه يتمنى أن يكون العمل الرقمي الذي يقدمه اليوم أكثر احترافا بفريق إنتاج كامل، لكن التمويل المستقل صعب.

ومع ذلك، يفضل هذا الهامش الصغير على منصة كبيرة مشروطة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك