DW عربية - نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يحرك ملف التبرع بالجلد في مصر الجزيرة نت - بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات على روسيا منذ بدء حرب أوكرانيا DW عربية - نيويورك وشمال أمريكا في قبضة عاصفة ثلجية وكالة ستيب نيوز - تقرير يكشف تفاصيل قانون حظر منصات التواصل عن الأطفال بمصر العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب عن حالة الاتحاد: أفضّل الدبلوماسية مع إيران قناة الغد - إجلاء رئيس وزراء أستراليا بعد تهديد بوجود قنبلة في مقره Euronews عــربي - كيف تفهم مؤشر جودة الهواء في هاتفك لتحسين صحتك؟ وكالة ستيب نيوز - حمل لافتة تهاجم ترامب.. طرد نائب خلال خطاب حالة الاتحاد العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح روسيا اليوم - بالفيديو.. إلهان عمر ورشيدة طليب تصرخان في وجه ترامب "كاذب وقاتل"!
عامة

وزير للإعلام.. التفاؤل بمحتوى إعلامي مسئول

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع
1

دعوني أعترف بأنني لم أكن محظوظاً حينما تأخرت في قراءة كتاب «سلوى. . سيرة بلا نهاية»، للباحث الشاب كريم جمال والصادر قبل عامين، وسلوى المقصودة هنا هي سلوى حجازي، أهم مذيعات التليفزيون المصري فترة الستي...

ملخص مرصد
يستعيد الكاتب سيرة المذيعة المصرية سلوى حجازي من خلال كتاب الباحث كريم جمال، مسلطاً الضوء على مسيرتها الإعلامية القصيرة التي انتهت باستشهادها في حادث طائرة عام 1973. يبرز الكاتب تحدياتها كأول مذيعة في التلفزيون المصري وتميزها كشاعرة تكتب بالفرنسية، ودورها المهم في رحلة أم كلثوم إلى باريس عام 1967.
  • سلوى حجازي أول مذيعة مصرية في التلفزيون منذ 1960 واستشهدت في حادث طائرة 1973
  • تميزت كشاعرة تكتب بالفرنسية ورافقت أم كلثوم في رحلتها إلى باريس 1967
  • كريم جمال ألف كتاباً عن سيرتها بعنوان "سلوى.. سيرة بلا نهاية" صدر قبل عامين
من: سلوى حجازي أين: مصر متى: 1960-1973

دعوني أعترف بأنني لم أكن محظوظاً حينما تأخرت في قراءة كتاب «سلوى.

سيرة بلا نهاية»، للباحث الشاب كريم جمال والصادر قبل عامين، وسلوى المقصودة هنا هي سلوى حجازي، أهم مذيعات التليفزيون المصري فترة الستينات، وأكثرهن جاذبية وحضوراً في زمن نشأة هذا الجهاز الإعلامي الخطير، والتى راحت ضحية الغدر الإسرائيلي حين أسقط سلاح الجو الإسرائيلي طائرتها في فبراير 1973 أثناء تحليقها فوق سيناء المحتلة في ذلك الوقت، أما كريم جمال فهو واحد من أنبه شباب جيله، وأكثرهم جدية وإخلاصاً في أي جهد بحثي يقوم به، ويكفي التذكير بأنه صاحب الكتاب البديع «أم كلثوم وسنوات المجهود الحربي»، والذى حصل بفضله على جائزة الدولة التشجيعية قبل سنوات.

أما لماذا لم أكن محظوظاً فذلك لأنني ضيعت على نفسي فرصة الاستمتاع مبكراً بهذا الكتاب المهم، الذى هو بالنهاية عبارة عن جهد توثيقي دقيق لسيرة حياة تلك الفراشة التى راحت ضحية الغدر الإسرائيلي، ولكن لا بأس فهذه الأيام تمر الذكرى الثالثة والخمسون على رحيل سلوى حجازي في الحادي والعشرين من فبراير 1973، ولعلها مناسبة سانحة لنستعيد سيرتها من خلال كتاب كريم جمال.

لم تكن سلوى حجازي مجرد مذيعة ارتاح لوجهها ناظروها مع الرعيل الأول من مذيعات ماسبيرو، اللائي قصصن شريط افتتاح هذا الصرح الإعلامي العظيم في يوليو 1960، وإنما كانت أبعد من ذلك بكثير، كانت شاعرة مرهفة الحس، تكتب بالفرنسية دون أن تخذلها لغتها العربية عن مخاطبة المواطن المصري، سواء كان طفلاً أو رجلاً بسيطاً أو حتى من جمهور الصفوة وكبار مثقفيها، كانت هي رفيقة كوكب الشرق أم كلثوم في واحدة من أهم رحلاتها الخارجية إن لم تكن أهمها، حين زارت سيدة الغناء العربي باريس وصعدت فوق مسرح الأولمبيا في نوفمبر 1967 لتغني في أكبر مسارح أوروبا لصالح المجهود الحربي، فإذا ما أضفنا إلى ذلك كله حادث الطائرة الليبية الشهير الذى راحت سلوى ضحيته مع آخرين قبل أشهر قليلة من نصر أكتوبر 1973 اكتسبت حياة هذه السيدة أبعاداً أخرى جعلت سيرتها بالفعل بلا نهاية تماماً كما عنون المؤلف هذا الكتاب.

يقول كريم جمال في مقدمة كتابه، وهو يستحضر سيرة حياة سلوى ثلاثية الأبعاد: «قل تدريجياً سطوع وجه الإعلامية مع توالي الأجيال في مصر المحروسة، وتبدل الطبيعة التليفزيونية وشكل الإرسال المرئي، واختفى وجه الشاعرة خاصة أن نصوصها الشعرية لم تكتب إلا بلغة نخبوية بعيدة عن الثقافة المتداولة والشعبية، ولم يبق إلا وجه الشهيدة الأكثر حضوراً وتأثيراً، بدا وجهها الأخير كأنه أرض منفى واسعة لوجهي سلوى السابقين، سياج ضخم حبس وراءه قدرات سلوى، ومنع بعد رحيلها تدفق ذلك الخليط العجيب من الضوء والثقافة وسيولة الشعر».

وفي تقديري أنه منذ اللحظة الأولى التي قررت فيها سلوى حجازي تغيير مجرى حياتها، والتحول من مجرد ربة منزل ذات مؤهل متوسط، إلى نقطة ضوء مشعة في بيت كل مشاهد، ووقوفها أمام لجنة الاختبار في الثاني عشر من يوليو 1960 قبل أشهر قليلة من ظهورها الأول على الشاشة فإنها كانت تعيش تحدياً دائماً طوال تجربتها الإعلامية القصيرة، التى امتدت ثلاثة عشر عاماً فقط قبل أن تغتالها يد الغدر عام 1973، كانت أولاً أمام تحد بالغ الخطورة كي تكسب هي وزملاؤها من الرجال والنساء لهذا الاختراع الجديد جاذبية واحتراماً، كان التليفزيون المصري بحاجة إليهما مع بدء إرساله، ثم كان عليها أن تبرهن وسط هذا الجيل من المذيعين الأوائل، الحاصل على مؤهلات جامعية، أنها لا تقل أهمية وقدرة عن كل هؤلاء، بل وتستطيع أن تتفوق عليهم أيضاً، وربما كان في حرصها على كتابة الشعر بالفرنسية وليس بالعربية، الذى لازمها طيلة حياتها، بحث عن ذلك التفرد والتميز بين أقرانها من ساكني ماسبيرو في ذلك الوقت، إذ لم يعرف لا عن زينب حياتي ولا عن ليلى رستم ولا عن مايسة طلعت ولا عن نجوى إبراهيم وأماني ناشد وحمدي قنديل وغيرهم أي قيمة مضافة إلى ظهورهم الإعلامي، وحتى نجوى إبراهيم التى طرقت مجال التمثيل فلم يكن ذلك إلا متأخراً بظهورها المفاجئ بطلة لفيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين سنة 1970، بعد عشر سنوات كاملة من بداية تجربة سلوى حجازي مع التليفزيون، وعلى ذكر نجوى إبراهيم فقد قالت مؤخراً لأحد البرامج التليفزيونية إنها هي التى كان عليها الدور في تلك الرحلة إلى ليبيا، والتى حلت فيها سلوى بدلاً منها لتلقى مصيرها المحتوم في واحدة من ألعاب القدر ومفارقاته العجيبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك