منذ بداية العام الجديد، وخرجت العديد من الدول خاصة بأوروبا، للكشف عن انتشار بعض الفيروسات والمتحورة بين مواطنيها، واليوم انتقل الرعب إلى إسبانيا، وذلك بعدما رصدت حالات إصابة بحمى الخنازير الإفريقية خارج منطقة العزل في إقليم كتالونيا شمال شرق إسبانيا، منذ فترة طويلة.
وكشفت وزارة الزراعة في كتالونيا عن تسجيل 13 حالة إصابة جديدة بين الخنازير البرية، من بينها حالتان في مناطق خارج منطقة العزل، وهو ما أدى لفرض قيود على الوصول إلى الغابات المحيطة، خاصة وإن انتشار المرض أثّر على صادرات إسبانيا، التي تعد ثالث أكبر منتج للحوم الخنزير ومشتقاتها في العالم.
مرض فيروسي يصيب الخنازير البرية والداجنة على حد سواء، ويتسبب في ارتفاع شديد في درجة الحرارة وحدوث نزيف داخلي، إذ تصل نسبة النفوق بين الخنازير المصابة إلى أكثر من 90٪، وغالبًا ما تنفق خلال أسبوع واحد فقط من الإصابة.
كيف ينتقل فيروس حمى الخنازير الإفريقية؟ينتقل الفيروس عبر ملامسة الدم أو سوائل الجسم أو الجثث المصابة، كما يمكنه البقاء في الجثث لفترات طويلة تمتد من شهور إلى سنوات، رغم أنه لا ينتقل إلى البشر.
ويرجع أصل فيروس حمى الخنازير الإفريقية إلى القارة الإفريقية، وهو ما يفسر تسميته، وتم تسجيل أول حالة إصابة به عام 1910 خلال فترة الاحتلال البريطاني لكينيا.
ومع زيادة أعداد الخنازير الأوروبية في شرق إفريقيا، تهيأت الظروف لانتشار الفيروس، ما تسبب في أزمات متكررة للمزارعين المحليين على مدار القرن الماضي.
وفي عام 2007، وصل المرض إلى منطقة القوقاز، ثم انتشر خلال سنوات قليلة عبر روسيا، عن طريق الخنازير البرية، إلى دول البلطيق وبولندا وعدد من دول أوروبا الشرقية، وفي سبتمبر 2018، تم رصد إصابات بالمرض في بلجيكا.
حتى الآن، لم يعتمد الاتحاد الأوروبي أي لقاح فعال للوقاية من حمى الخنازير الإفريقية، ما يجعل إجراءات الوقاية والمراقبة الصارمة الوسيلة الأساسية للحد من انتشار هذا الوباء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك