من إجمالي 1248 موقعاً مدرجاً على قائمة التراث العالمي لليونسكو، حتى عام 2025، تحتضن إيطاليا 61 موقعاً، وهو أكبر عدد موجود في دولة واحدة، وتشمل هذه المواقع مراكز مدن تاريخية عريقة، وفي بعض الحالات مدناً بأكملها، إلى جانب آثار قديمة، وكنائس، ومناطق ساحلية خلابة، ونقوش صخرية، وغيرها الكثير.
لذلك فإن هذا البلد الأوروبي يعد وجهة مثالية لعشاق السفر، ونظراً لكثرة الأماكن الرائعة ذات الأهمية الطبيعية والثقافية المنتشرة في جميع أنحائه، قد يصبح الاختيار صعباً، لكن في جميع الأحوال أينما كانت نقطة الانطلاق فهي بالتأكيد بداية جيدة.
سواء كنت تتجول على طريق حجري عتيق، أو تستمتع بنسيم البحر العليل في مدينة ساحلية عريقة، أو تتأمل تحفة فنية من عصر النهضة، فإن القاسم المشترك بين جميع الأماكن المذكورة في هذه القائمة هو أنها مصممة للاستكشاف سيراً على الأقدام، رغم أن روما اليوم مدينة صاخبة تعج بالسيارات، وستشعر بابتهاج عند تجربة المنتدى الروماني، والكولوسيوم، والبانثيون.
وفي التالي بعض المعالم والجهات السياحية التي لا ينبغي تفويتها عند زيارة إيطاليا:
تبدأ الرحلة بالتوجه مباشرةً إلى المنتدى الروماني، وهو قلب الحضارة الرومانية القديمة، ويقع بين ساحة فينيسيا والكولوسيوم، وكان قلب المجتمع النابض، منذ أكثر من ألفي عام.
ثم استكشاف آثار رائعة مثل معبد أنطونيوس وفاوستينا، أو بيت العذارى الفيستاليات ذي الخمسين غرفة، والذي كان يؤوي العذارى الفيستاليات المكلفات بإبقاء شعلة روما المقدسة متقدة، كما تُعد روما موطناً لعدد لا يُحصى من القطط الضالة، لذا قد تجد قطة تغفو على بقايا معبد قيصر، أو على أساسات كازا رومولي، منزل مؤسس روما.
وتتيح التذاكر المجمعة (تذاكر الكومبو) لحديقة الكولوسيوم الأثرية، الوصول إلى المنتدى الروماني والكولوسيوم وتلة بالاتين.
وتُعد الأخيرة التلة الأكثر مركزية من بين تلال روما السبع الشهيرة، إذ ترتفع 130 قدماً فوق المنتدى الروماني، حيث كانت موطناً للعديد من الشخصيات رفيعة المستوى، وإحدى أوائل الحدائق النباتية المعروفة، التي بُنيت في أوروبا.
وفي الطرف الشمالي الغربي من المنتدى، يمكنك الصعود إلى تلة الكابيتولين الشهيرة للاستمتاع بإطلالات خلابة وفرصة مشاهدة كنوز أثرية وروائع عصر النهضة في متاحف الكابيتولين.
ومقابل الكابيتولين، ستشاهد الكولوسيوم الشامخ، إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، وأكبر مدرج روماني قديم بُني على الإطلاق، وهو يُوفر خيارات تذاكر متعددة تناسب مختلف أذواق الزوار.
غالباً ما يُنظر إلى برج بيزا المائل نظرة سلبية باعتباره فخاً سياحياً، ولكن هل هناك فرصة تصوير أكثر مرحاً وخلوداً من الوقوف أمام البرج رافعاً ذراعك وكأنك تمنعه من السقوط؟ بالتأكيد، هذا سبب وجيه لزيارة بيزا، رغم أن البعض يراه مجرد وجهة سياحية ذات فائدة واحدة.
فهو يستحق الزيارة حتى لو لم تزر البرج المائل، فإشكاليته الهندسية الشهيرة ليست سوى البداية، حيث يمكن للزوار الصعود إلى قمة البرج، ولكن ستحتاج إلى تذكرة دخول محددة الوقت، حيث يقتصر الدخول على 50 شخصاً كل 15 دقيقة للاستمتاع بإطلالات خلابة.
وتشمل رسوم الدخول زيارة معالم أخرى في ساحة المعجزات، من بينها الكاتدرائية ذات التصميم المعماري الفريد، والتي بُنيت بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر، حيث يُعد برجها المائل برج الجرس، إضافة إلى التصميم الداخلي المميز لمعمودية الكنيسة.
وبعد ذلك يمكنك التوجه إلى وسط المدينة، وتحديداً إلى حي بورغو ستريتو الذي يعود للعصور الوسطى، للتسوق وتناول أشهى المأكولات، أو زيارة قصر بلو للاستمتاع بالفنون، أو الاسترخاء تحت أشعة الشمس على الشاطئ.
استعد لرحلة عبر الزمن على الساحل الجنوبي لصقلية، وهذه الجزيرة النابضة بالحياة والمملوءة بالألوان، والتي تُقدم بعضاً من أشهى المأكولات في إيطاليا، تقع بالقرب من مدينة أغريجنتو العصرية.
قد يكون منتزه وادي المعابد الأثري، الذي تأسس عام 2000، وجهة سياحية رسمية حديثة نسبياً، إلا أن تاريخ الجالية اليونانية، التي استوطنت هذه المنطقة يعود لأكثر من 2500 عام.
وفي أوج ازدهارها، بلغ عدد سكان المدينة 300 ألف نسمة، وتُعد معابدها اليوم من بين أفضل المعابد المحفوظة خارج اليونان، وإذا كنت تقيم في باليرمو، يمكنك حجز جولات خاصة إلى المنتزه الأثري لتتمكن من استكشاف العديد من المباني المقدسة، ومقبرة يونانية رومانية، وغيرها من الآثار والمعالم.
وإذا كنت من عشاق الآثار، توجه إلى متحف بيترو غريفو الإقليمي للآثار في قلب مدينة أغريجنتو، حيث يمكنك الاستمتاع بمشاهدة مجموعة رائعة من المزهريات اليونانية والمنحوتات والعناصر المعمارية وغيرها من القطع الأثرية.
وإذا كان لديك متسع من الوقت في أغريجنتو، فلا تفوّت فرصة تناول وجبة صقلية تقليدية لا تُنسى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك