في السنوات الأخيرة، أثار إعلان عدد من الفنانين والإعلاميين عن رغبتهم في التبرع بأعضائهم بعد الوفاة حالة من الجدل، بين مؤيد ومعارض، ولكن الغالبية تشير إلى أهمية إنقاذ حياة الآخرين عبر التبرع بالأعضاء، ومنحهم فرصة أخرى للحياة.
وقال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن الفترة الأخيرة شهدت إعلان عدد كبير من المشاهير التبرع بالأعضاء بعد وفاتهم، ما فتح باباً للأمل.
كما أثرت دعوة المشاهير بشكل إيجابي على الجمهور، الذي يرغب في أن يخطو خطوات نجومه المفضلين لديه، وتقليد توجهاتهم السلوكية، ما يزيد من أعداد المتبرعين بأعضائهم، وبالتالى تزداد فرص الشفاء وإنقاذ الأرواح من الملايين، كما يعد حديث المشاهير عن التبرع بأعضائهم بمثابة رسائل فلسفية وإنسانية، بأن العمل الإنسانى هو الأولى، لأنه يتجسد في قيمة العطاء، التي تأخذ مرتبة أعلى من مجرد أن يكون الشخص مشهوراً، ما يفتح أبواب الحياة، والسعادة، والهدوء النفسي، ويقضي على نوازع القلق التي يشعر بها المرضى، الذين يحتاجون إلى أعضاء بديلة، ودرس لتلاحم الفنان مع أبناء مجتمعه ووطنه، وفقاً لـ«هندي».
«شاهين» تدعو لإنشاء بنك للأعضاء البشرية.
أعلنت الفنانة إلهام شاهين عن تبرعها بأعضائها بعد الوفاة، للاستفادة منها في إنقاذ حياة الآخرين، كما دعت إلى إنشاء بنك للأعضاء البشرية في مصر، مثل بنك القرنية، وكان ذلك خلال تصريحاتها في حفل إطلاق كتاب «أعداء مصر الخمسة» للمستشار أمير رمزي، الصادر حديثاً عن الهيئة العامة للكتاب، قائلة: «لازم نتبرع بأعضائنا لأي إنسان».
كما تحدثت عن أهمية التبرع، وأنها لا تهتم بآراء الأشخاص الذين يهاجمون قرارها بالتبرع بأعضائها، قائلة: «فيه واحد مات غرقان والسمك أكل جسمه، وواحد اتحرق، وواحد مات في حادثة واتفرم وده هيعمل إيه وهيتحاسب إزاى».
لم تكن إلهام شاهين وحدها، مَن أعلن تبرعه بأعضائها بعد وفاتها، بل أعلن الإعلامي جابر القرموطي تبرعه بأعضائه أيضاً بعد الوفاة، هو ومجموعة من فريق عمل برنامج «مانشيت»، قائلاً خلال تقديمه لإحدى حلقات برنامجه «مانشيت» على قناة «سى بى سى»: «لا مانع عندي، لو الإجراءات سليمة بعد الوفاة، وكلام نهائي جابر القرموطي وأعضاء من (مانشيت) سيتبرعون بأعضائهم، وإحنا بكامل إرادتنا هنشوف الإجراءات ونمشي فيها».
كما أعلنت الإعلامية منى عبدالغني عن رغبتها في التبرع بأعضائها بعد وفاتها، إذ تعتبره من الخطوات المهمة، التي تساعد الآخرين في الحصول على فرصة أخرى للحياة، قائلة خلال تقديمها إحدى حلقات برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» على «سى بى سى»: «ببحث عن أي وسيلة تسهل رغبتنا في التبرع بالأعضاء، وسألت وقتها عن الشهر العقاري أو الجهات المختصة، وممكن الناس تكتب وصية عشان تسهل الموضوع، على الناس اللي عايزة تتبرع بالأعضاء».
«الغيطي»: يمنح المرضى فرصة للنجاة.
وإلى جانب ذلك، أعلن المذيع محمد الغيطي عن تبرعه بأعضائه السليمة بعد وفاته للأشخاص الذين يكونون في حاجة لها، من أجل الحصول على فرصة أخرى للحياة، قائلاً: «شيخ الأزهر الراحل الدكتور سيد طنطاوي، أفتى بجواز أن الشخص يوصي بأعضائه بعد وفاته دون أي إثم عليه».
«العدل»: قد يفيد غيري بعد وفاتي.
وأيَّد المنتج محمد العدل ما قالته الفنانة إلهام شاهين عن فكرة التبرع بالأعضاء، وأعلن عن تبرعه بأعضائه بعد وفاته لأي شخص يحتاجها، وأوضح في منشور له عبر حسابه الرسمي على «فيس بوك»، قائلاً: «أتفق معك وأعلن تبرعي بأي عضو من أعضائي، قد يفيد غيري بعد وفاتي، لا أعرف إن كان سيتبقى بعد هذا العمر ما يفيد من أعضائي أو لا».
كما أعلنت الفنانة انتصار عن دعمها لفكرة التبرع بالأعضاء لأنها قد تكون سبباً في إنقاذ حياة طفل أو شاب أمامه مستقبل كبير، أو أب مسئول عن رعاية أسرته، قائلة في مداخلة هاتفية بأحد البرامج: «ماتبرعش ليه؟ هنبقى متنا خلاص، مفيش حاجة هتنقص منك أو تضايقك، حتى وأنت بتقابل رب كريم مش عايز حد ياخد حاجة منك، على الأقل يتحط في حسناتك إنك أنقذت حياة طفل صغير، أو شاب في بداية حياته، أو شابة جميلة عايزة تخلف وتعمل أسرة، أو رب أسرة بيرعى أطفال».
ولاقت فكرة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة قبولاً كبيراً لدى الفنانة ياسمين رحمي، التي أعلنت عن تبرعها بأعضائها بعد وفاتها، حتى تساعد في إنقاذ حياة الآخرين، كما طالبت بقانون يسهل إجراءات التبرع، قائلة في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على «فيس بوك»: «الإنسان لما بيموت بنوزع متعلقاته صدقة للناس تستفيد منها، وتدعيله، وبنوزع فلوسه، وممتلكاته القيّمة، حسب القانون أو حسب وصيته، لذلك قررت أوصي بتوزيع أعضاء جسدي بعد موتي لأي إنسان محتاج لها في علاجه، ما أعتقدش إن ربنا هيزعل مني إني هتبرع بأعضائي وأنقذ بيها حياة إنسان بدل ما ياكلها الدود، وأتمنى يكون فيه خانة في البطاقة تنص على قرار أي متبرع لتسهيل الإجراءات زي ما في معظم البلاد موجود».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك