عمان – استعاد فريق الوحدات توازنه سريعا في منافسات دوري المحترفين لكرة القدم، معززا حالة التفاؤل لدى جماهيره بعد الفوز الثاني على التوالي، والذي تحقق على حساب الجزيرة بهدفين دون رد ضمن الجولة الخامسة عشرة.
اضافة اعلان.
وجاء الانتصار امتدادا للدفعة المعنوية الكبيرة التي حصل عليها الفريق عقب فوزه في «ديربي عمان» أمام غريمه التقليدي الفيصلي في الجولة السابقة، وهي النتيجة التي شكلت نقطة تحول واضحة على المستويين الفني والجماهيري.
وشهدت المدرجات حضورا لافتا من أنصار «الأخضر»، في مؤشر يعكس عودة الالتفاف الجماهيري حول الفريق، بعد فترة من الغياب المرتبط بالاعتراضات والمشاكل الإدارية.
وأسهمت النتائج الأخيرة في تحسين وضع الوحدات على سلم الترتيب، حيث يحتل المركز الرابع برصيد 30 نقطة، متساويا مع الفيصلي صاحب المركز الثالث بفارق الأهداف، مع امتلاك مباراة مؤجلة أمام الحسين إربد الثاني (31 نقطة)، فيما يتصدر الرمثا برصيد 33 نقطة.
ويملك الفريق فرصة مثالية لتأكيد صحوته عندما يواجه الحسين إربد مساء السبت المقبل على أرض الأخير، في مواجهة تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الوحدات على مواصلة المنافسة على اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2020.
ويبرز تنوع مصادر التسجيل كأحد أهم مكاسب الفريق هذا الموسم، إذ أحرز الوحدات 19 هدفاً في الدوري جاءت عبر 16 لاعبا مختلفا، ما يعكس تعدد الحلول الهجومية وعدم الارتباط باسم واحد.
وسجل هدفين كل من مهند سمرين واللاعب السابق عامر جاموس، الذي غادر إلى الدوري العراقي مؤخراً.
كما أحرز هدفا واحدا كل من: بنيامين أكور، أنس العوضات، تشيروين سيدورف، محمد الداود، أحمد الحراحشة، مصطفى معوض، أحمد ثائر، محمود شوكت، بكر كلبونة، محمد كحلان، محمد موالي وفراس شلباية، إضافة إلى هدف عبر العماني المنذر العلوي قبل انتقاله إلى العراق، وهدف للاعب السابق صالح راتب، فضلا عن هدف عكسي.
ويُعد المهاجم عبد الله عوض أحد الأوراق الهجومية المهمة المنتظرة، رغم أن أهدافه الثلاثة المسجلة جاءت في المرحلة الأولى عندما كان لاعبا في صفوف الأهلي.
ومنذ انضمامه للوحدات، شارك في ثلاث مباريات كبديل دون أن يترك بصمته التهديفية حتى الآن.
ورغم عدم وجود هداف تقليدي للفريق، فإن هذا الواقع يُنظر إليه كعامل إيجابي نسبيا، لكونه يمنح الفريق مرونة هجومية ويقلل من تأثير غياب أي لاعب.
ويختلف المشهد عن الموسم الماضي، عندما ارتبطت غالبية الأهداف بالثلاثي مهند سمرين (هداف الدوري السابق)، إبراهيم صبرة والسنغالي أوسينو سيزار.
وأظهر الوحدات قدرة واضحة على التسجيل بطرق متنوعة، سواء عبر الكرات الثابتة أو التحولات السريعة.
ففي مواجهة الجزيرة، جاء الهدف الأول من علامة الجزاء، بينما أُحرز الهدف الثاني إثر هجمة مرتدة منظمة تُرجمت بعد سلسلة تمريرات متقنة.
وعلى الصعيد الدفاعي، يواصل الفريق تقديم أرقام مميزة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في آخر ثلاث مباريات.
ويُعد الوحدات الأقوى دفاعياً في البطولة إلى جانب الرمثا، باستقباله ثمانية أهداف فقط في 15 مباراة، مع تحقيق «كلين شيت» في تسع مواجهات، كأفضل رقم في المسابقة.
ويبرز في الخط الخلفي الأداء المستقر للمدافع المصري مصطفى معوض، الذي واصل تقديم مستويات قوية منذ الموسم الماضي، إضافة إلى التطور الملحوظ في أداء دانيال عفانة وعرفات الحاج.
كما أثبت المدافع الشاب عمر حسنين حضوره، سواء عند مشاركته أساسياً أو بديلاً، بفضل جاهزيته البدنية وقدرته على المساهمة في بناء اللعب.
وشهد مركز حراسة المرمى تناوب الثنائي عبد الله الفاخوري وأحمد عرباش، حيث خاض الفاخوري تسع مباريات مقابل ست لعرباش، مع تقديم الحارسين مستويات مطمئنة، في ظل وجود الحارس الثالث ربيع عز الدين.
وبصورة عامة، تبدو مؤشرات الأداء الفني للوحدات إيجابية في المرحلة الحالية، مع تحسن واضح في التوازن بين الشقين الهجومي والدفاعي، ما يعزز آمال الفريق في مواصلة التقدم والبقاء في دائرة المنافسة على لقب الدوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك