قدّم الباحث أيمن سيف الدين محاضرة ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بعنوان “سوريا الجديدة واستحقاقات التحول الحضاري”، تناول فيها ملامح البناء الحضاري الذي تشهده سوريا اليوم، بوصفه مشروعاً يتجاوز مفهوم الدولة التقليدية إلى أفق الأمة ذات الرسالة الثقافية والإنسانية.
وأوضح أن الحضارة، وفق رؤيته، تقوم على ركنين متكاملين وهما: الإسهام المادي المتمثل في العمارة، التكنولوجيا، التقدم العلمي، والإسهام القيمي والأخلاقي الذي يمثل روح المجتمع ومركز هويته.
وأشار الباحث إلى أن المشهد العالمي يشهد اليوم تراجعاً في النموذج الحضاري الغربي نتيجة أزمات قيمية ومادية عميقة، ما يثير تساؤلات حول قدرته على الاستمرار كمرجعية للنهضة، وفي المقابل، تبرز نماذج حضارية شرقية أكثر توازناً بين المادة والروح، وأكثر قدرة على استيعاب الإنسان المعاصر ضمن منظومة تجمع بين التطور العلمي والمبادئ الأخلاقية.
وفي محور مخصص للواقع السوري، أكد سيف الدين أن سوريا تمتلك المقومات الأساسية؛ لتكون جزءاً محورياً من التحول الحضاري القادم، بما تملكه من إرث تاريخي وموقع جغرافي وثقافي فريد.
ورأى أن مشروع النهضة السورية الحالية يمثل خطوة تأسيسية لبناء الإنسان واستعادة القيم، مستشهداً بتجارب حضارية كالمصرية والصينية التي استطاعت تجاوز الانكسارات التاريخية وإعادة إنتاج ذاتها بما يواكب روح العصر.
يذكر أن أيمن سيف الدين حاصل على ماجستير في العلاقات الدولية، ويشغل منصب مدير قسم التدريب في أكاديمية تشارك، كما يقود فريق مقاربات للتنمية السياسية في شمال سوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك