أعربت وزارة الخارجية السورية مجدداً عن رفضها عودة اللاجئين من ألمانيا إلى سوريا في الوقت الراهن، وحذّر مدير الشؤون القنصلية في الوزارة محمد يعقوب العمر، من تداعيات الترحيل الجماعي، مؤكداً أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وقال العمر في تصريح لصحيفة" فوكس" الألمانية: " نطلب من ألمانيا تفهّم أوضاع اللاجئين السوريين ومنحنا مزيداً من الوقت لإعادة الإعمار"، محذراً من التداعيات المحتملة في حال أقدمت ألمانيا قريباً على ترحيل مجموعات أكبر إلى سوريا.
وأضاف العمر أن" عودة آلاف السوريين إلى سوريا في الوقت الحالي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وقد تعني اضطرار كثيرين للعيش في مخيمات للاجئين".
ووفقاً لتصريحاته، يعيش حالياً نحو 1.
5 مليون شخص في مخيمات من الخيام في شمالي البلاد وحده.
" ألمانيا كانت دائماً إلى جانب السوريين".
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قد صرّح قبل أكثر من عام، في ضوء الأوضاع في سوريا، بأنه لا يرى ضرورة لعودة سريعة للمواطنين السوريين من ألمانيا إلى بلدهم.
وقال العمر إن" الحكومة الانتقالية تعمل حالياً على إعادة الإعمار لتهيئة الظروف لاستقبال مواطنيها مجدداً".
وأضاف خلال افتتاح القنصلية العامة السورية في مدينة بون في تصريحه للصحيفة أن" ألمانيا كانت دائماً إلى جانب السوريين منذ اندلاع الحرب، ونحن نُقدّر ذلك".
وكانت أحزاب الائتلاف الحكومي المكون من الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه الاجتماعي المسيحي، ومن الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد اتفقوا على تنفيذ وعد واضح بالترحيل، يقول: " سوف نرحّل أفراد إلى سوريا وأفغانستان، بدءاً بالمجرمين والأشخاص الذين قد يشكلون خطراً".
وفي كانون الأول، جرت أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011، حيث رحلت السلطات الألمانية لاجئ سوري مدان بارتكاب جريمة.
وفي كانون الثاني، رُحّل ثلاثة رجال آخرين، جميعهم أيضاً مدانون، بحسب وزارة الداخلية الاتحادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك